منتديات جواهر ستار التعليمية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ، في منتديات جواهر ستار التعليميه
المرجو منك أن تقوم بتسجـيل الدخول لتقوم بالمشاركة معنا. إن لم يكن لـديك حساب بعـد ، نتشرف بدعوتك لإنشائه بالتسجيل لديـنا . سنكون سعـداء جدا بانضمامك الي اسرة المنتدى

مع تحيات الإدارة



أهلا وسهلا بك إلى منتديات جواهر ستار التعليمية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالرئيسية  مدونة السنة الرمدونة السنة الر  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط .•:*¨`*:• منتديات جواهر ستار التعليمية•:*¨`*:•. على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات جواهر ستار التعليمية على موقع حفض الصفحات
!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك إختبار الفصل الأول في مادة اللغة العربية
شارك اصدقائك شارك اصدقائك إختبار الفصل الأول في مادة التاريخ والجغرافيا
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الـسـنـة : الـثـالـثـة إبـتـدائـي إخـتـبـــــــار الفصل الأول فــــــي مـــــــادة التاريخ
شارك اصدقائك شارك اصدقائك Composition du mois de Mai Français 3 A.P
شارك اصدقائك شارك اصدقائك امتحان الفصل الأول في اللغــة العربيــة {السنة الثالثة}
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اختبـــار الفصل الأول في مــادة اللغــة العربيــة (السنة الثالثة)
شارك اصدقائك شارك اصدقائك المستوى: الثالثة ابتدائي امتحان شهر أكتوبر رياضيات 2
شارك اصدقائك شارك اصدقائك القسم:السنــــة الثـــالثـــة ابتدائــــي اختبار الفصل الأول في مادة اللغة العربية
شارك اصدقائك شارك اصدقائك إمــــــــــــلا ء (كتابة) القدرة على كتابة ( أ ل ) القمرية
شارك اصدقائك شارك اصدقائك إمــــــــــــلا ء (كتابة) ترك بياض بين الكلمات
شارك اصدقائك شارك اصدقائك زيغود يوسف
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الشهيد بربار الطيب
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الفرض الثاني للفصل الأول في اللغة العربية - الموضوع 1
شارك اصدقائك شارك اصدقائك بحث كامل حول المحل التجاري في القانون الجزائري
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أفعال المدح والذم
اليوم في 8:36:05
اليوم في 8:35:58
اليوم في 8:31:23
اليوم في 8:31:18
اليوم في 8:30:30
اليوم في 8:30:17
اليوم في 8:30:03
اليوم في 8:29:50
اليوم في 8:25:34
اليوم في 8:25:05
أمس في 22:07:42
أمس في 22:07:03
أمس في 18:59:17
أمس في 18:47:54
أمس في 18:16:15
إضغط عليشارك اصدقائكاوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!



منتديات جواهر ستار التعليمية :: الركن الأسلامي العام :: منتدي الحديت والقران الكريم

إرسال موضوع جديدإرسال مساهمة في موضوع
شاطر

الجمعة 25 يوليو - 12:17:02
المشاركة رقم:
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1880
تاريخ التسجيل : 13/06/2014
العمر : 21
مُساهمةموضوع: صفات الله وأفعاله وتفسيرها:


صفات الله وأفعاله وتفسيرها:




أيها الإخوة المؤمنون، إنَّ الله تعالى “ليس كمثله شيء”، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وإنّ الله جلَّ جلاله، له ذات، وله صِفات، وله أفعال، والذين أنكروا صِفاته فقد عَطَّلوها، والذين جَسَّدوها انْحرفوا، والذين فَوَّضوا تفْسيرها إلى الله عز وجل اِتَّبعوا، والذين أوَّلوها أرادوا أن يُقْنِعوا مَن جاء بعدهم مِمَّن حَكَّم عقْله، في الآيات التي تتحَدَّث عن ذات الله عز وجل في القرآن الكريم، فهناك من أنْكر الصِّفات، وعُرفوا بالمُعَطِّلة، وهناك من جَسَّدها وهم المُشَبِّهَة، وهناك من فَوَّضَ تفْسيرها إلى الله عزوجل، وهناك من أوَّلها تأويلاً يليق بِكَماله.
في الحقيقة نحن مع الفريقين الأخِيريْن، الذين فَوَّضوا، والذين أوَّلوا.
ربَّما كُنَّا بِحاجَة إلى التأويل، فإذا قلنا: إنّ الله سميعٌ، أي يعْلم ما تقول، وبصير يعلم ما تفْعل، وإذا قلنا يدُ الله، أي قُدْرَتُه، وإذا قلنا: وجاء ربّك، أي وجاء أمْر ربِّك، وهكذا نُؤوِّل بما يليق بِكمال الله تعالى.
أو نُفَوِّض حيث نقول: هذه الآية نُفَوِّضُ تأويلها إلى الله تعالى، نحن آمنَّا بالله عز وجل، والله تعالى أخْبَرَنا أنَّ لهُ سمْعاً وبَصَراً، نُفَوِّض إلى الله آية السَّمْع والبصر، أو أنَّنا نُفَسِّرهما بما يليق بالله عز وجل.

العقل فقط للوصول إلى الله وهو عاجز عن الإحاطه بالله:

يا أيها الإخوة، أنا مُضْطَرّ أن أعيد حقيقةً أساسِيَّة مُهِمَّة جداً، وهي أنّ العقل البشري حينما خلقه الله عزوجل جعل له حُدوداً لا يتَعَدَّاها، وهذا مِن كمال الصَّنْعة، فقد تصْنع ميزاناً وتكتب عليه: هذا الميزان يعْمل في دِقَّة بالغة إلى خمْسين كيلوًا، فإذا حَمَّلْتَهُ فوق طاقته، فهذا الميزان يصاب بِالعَطَب، هل تتَّهِمُ الميزان أو صانِعَهُ؟ لا، بل أتَّهِمُ نفسي، فلو أنَّني حَمَّلْتُ عقلي قَضِيَّةً فوق العقْل، فلا أتَّهِمُ العقل بالقُصور، ولا أتَّهِمُ الصانِعَ بِصَنْعَتِه، ولكن أتَّهِمُ نفسي أنَّني كلَّفْتُهُ لِغَيْر ما خُلِقَ له، هذه فِكْرة دقيقة جداً، فالعقْل البشري لما أوْدعه الله في الإنسان أوْدعه من أجل أن نصِلَ به إلى الله، وفرقٌ كبير بين أن نَصِل به إلى الله وبين أن نُحيطَ بالله، الإحاطة بالله عز وجل من سابِع المُسْتحيلات!
لقوله تعالى:

(وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ)

[سورة البقرة]

وقال أحد العلماء:

الجهل بالله عين العلم به، والعلم به عين الجهل به

فإذا أردت أن تصل إلى الله فالعقل يكفي، أما إذا أردتَ أن تصل بِعَقلك إلى ذات الله تعالى ؛ كيف خُلِق العالم مِن عدم؟ وكيف يعلم؟ فالعَقْل يعْجز.
لذلك أكبر قضِيَّة نلْمَحُها في الجماعات التي لم تتحَقَّق من عقيدةٍ صحيحة، هي الخلط بين مساحَةٍ مُخَصَّصة للأخبار الصادِقَة، ومساحةٍ مُخَصَّصة للمَعْقولات، أقول لكم دائِماً أيها الإخوة: يجب أن تُجيب عن سؤال أوَّلي ؛ هل هذه القَضِيَّة مع المَعْقولات، أو مع المَسْموعات، فإن كانت مع المَعْقولات فسَلِّطْ عليها عقْلك، ولا مانع، أمّا إن كانت مع المَسْموعات فالعَقْل لا دخْل له فيها إطْلاقاً! هي حَكَمٌ على العقْل، وليس العقل حَكَماً عليها، وليْسَت هذه الحقيقة التي أخْبرنا الله بها حَكَماً على العقْل، فأخْطر فِكْرة أن تكون قَضِيَّة مُتَعَلِّقة بذات الله، وهكذا أخْبرنا الله بها، أما إن أردْتَ أن تضَعَها على مِحَكِّ العقل ؛ كيف يعلم الله عز وجل؟ وكيف أعْطاهُ اخْتِياراً، والله تعالى يعْلم، فإذاً ينبغي ألاّ يعْلم، نكون بِهذا دَخَلْنا في متاهَةٍ لا تنتهي، نحن في الإخْباريات نتلقاها من الله عز وجل، ونُفَوِّض تفْسيرها، أو نُؤَوِّلها تأويلاً يليقُ بِكماله، أما في المعْقولات فلك أن تُحَكِّمَ عَقْلَك على هذه الحقائق، وسوف ترى لِهذا العَقل نتائِج باهِرَة جداً، فالخطأ الكبير أن تنقل قَضِيَّة من دائرة الإخباريات والمَسْموعات والتَّصْديق إلى دائِرَة التَّحْقيق.

دوائر المعرفة وأدواتها:

قبل أن نمضي أُحِبُّ أن أُحَدِّد بعض الاصْطِلاحات ؛ الشيء الذي أخبرنا الله تعالى به فلك أن تُسَمِّيه الإخْبارِيَّات، أو المَسْموعات، أو المُسَلَّمات، أو دائرة الغَيْبِيَّات، أو التَصْديقات، فَكُلُّ هذه المُصْطَلحات مُؤَدَّاها واحد، أما الدائرة الأولى وهي دائرة المعقولات، أو المُشاهدات، أو الاسْتِدْلال، فالعقل مُرْتبط بهذه الأخيرة، أما الغيب فسبيل معْرِفَتِه الخَبَر، وذَكَرْتُ مَرَّةً دائِرَةً ودائِرَةً ودائرةً،
الدائِرَة الأولى: دائِرَةُ الشُّهود أداتُها الوحيدة الحواس الخَمْس، فالشُّهود عَيْنُ الشيء وآثاره.
الدائرة الوُسْطى: ودائِرَة بين بين أداتها الوحيدة العقل، وهي ما غابت عَيْنُهُ وبَقِيَتْ آثارُه،
الدائِرَة الثالثة: ودائرة الغَيْب أداتها الوحيدة الخَبَر الصادِق، والغيب غابَتْ عَيْنُهُ وآثارُه.
إذًا حواس، وعَقْلٌ، وخبر.

تعطيل العقل وإعماله بغير مكانه بين معصية الله واتهامه:

أيَّةُ قَضِيَّة إخْبارِيَّة الزِّيادة عليها ظَنِّيَّة، والله تعالى أعْطاك الحدّ المناسب، فلا تزدْ على النَصّ القرآني، ولا تزِد على النصّ النبوي، ذَكَرَ عن الجنّ بَضْعة آيات، فهي كافِيَة، أيُّ بَحْثٍ في موضوع الجنّ زِيادة على ما أخبرك الله به فهذا تطاول، وتنطّع، وليس موقِفاً علْمِياً، لأنّ الجن غابَتْ عنك عَيْنُ الجنّ وآثاره، ولم يبْقَ لك منه إلا الخبر الصادِق، فأيّ تسليطٍ للعقل على الخبر الصادِق اتِّهامٌ للمُخبِر، اِنْتَبِه فأنت حينما تُسَلِّط عقْلك على شيء أخْبَرَك الله به إنَّما تتَّهِمُ المُخْبِر وتتَّهِمُ الله عز وجل، لكن حينما تُعَطِّل عقْلك عن شيء دعاك الله تعالى إلى التَّفْكير به فأنت تعْصي ربَّك كذلك،
قال تعالى:

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)

[سورة البقرة]

فالتَّفكّر في الدائرة الوُسْطى، والإحْساس في الدائِرَة الأولى، والتَّصْديق في الدائِرَة الثالثة.

لا يمكن لمخلوق حادث أن يحيط بالقديم:

الآن، إيَّاك أن تنقل قضِيَّة من مكان إلى مكانٍ، ففي هذا خطر! هذه قَضِيَّة مع الإخباريات فأجعلها مع العَقْلِيات! وأسَلِّط عليها عقلي وأُمَحِّص، كلّ هذا كلام فارغ! والأسباب:
فهل يُمْكن لِمَخْلوق حادِث أنْ يُحيط بالقديم؟! وهل يُمكن لِنَمْلة على سطح جبل هيمالايا، وقد أوتِيَتْ إدراكاً لِتَحْصيل طعامها فقط، فهذه النَّمْلة هل بِإمْكانها أن تُحيط بالجبل؟! ومُكَوِّنات تُربته، وصُخوره، ووزْنِه، وحجْمه! هذا شيءٌ مُسْتحيل، فهذه الحقيقة إذا تَمَثَّلْتموها أيها الإخوة، والله الذي لا إله إلا هو لشَعَرْتُم بِرَاحة لا تُقَدَّر بِثَمن.
ففي المحسوسات اشْترك بعض المخلوقات معنا، وفي الدائرة الثانِيَة ينفَرِدُ بها الإنسان، والدائرة الثالثة ينْفردُ بها المؤمن.
فكمال الخلْق ألا يدلّ على كمال التَّصرّف؟ هل ترى في هذا الكون خَلَلاً أو نقْصاً، رأيْتُ مَرَّةً أباً يحْمل ابنه من يدِه، لعل الأرض فيها وُحول، فَحِرْصاً على نظافة ابنه رفعه من يده، والله بقيت أُفَكِّر فَتْرة طويلة! فهذه اليد مدْروسة بعِلْم، فلو أنَّ العَضلات التي ترْبط الساعد بالجِسْم أضْعف من أن تحمل الوزْن لانخلَعَتْ يدُ الطِّفل، معنى هذا أنّ وزْن الابن مدْروس، ولو حَمَلْته من يده فلا حرج، ثم انظر إلى سيارة صُنِعَت سنة ألف وتسعمائة، مرَّة قرأت مقالة عنها ؛ ليس فيها تَمْديد سرعة، تمْشي بِسُرْعة واحدة والإضاءة بِقِنْديل، والتَّشْغيل من خارج السيارة، وانْظر إلى سيارة اليوم “أحدث موديل” ؛ مرسيدس شبح، لو أقَمْتَ موازنة بينهما! كيف تُفَسِّر هذا التَطوّر؟! علم الإنسان قاصِر، وخبرته حديثة، أما الله عز وجل فخبرته قديمة، والدليل هذا الإنسان، فهل طرأ عليه تعْديل منذ أن خُلِق؟ وهذا الكون بِمَجرَّاتِه، وسماواته، والجبال، والأنهار، والصحارى، والنبات، والطيور، هذا الكون ألا يدل على عظمة الله عز وجل؟ وعلى علمه وقدرته ورحْمته، الطِّفل الصغير أودِع في طحاله كميَّة من الحديد تكَفيه عاميْن، لأنّ حليب الأم مُفْتَقِر إلى الحديد، فأنت لو فَكَّرْتَ في خلْق الإنسان والحيوان وفي بُنْيَةِ النبات لرأيْتَ العَجَب العُجاب، هذا الكون هو الثابت، وهو الذي يدلّ على الله.

خطأ وقع به المُتَكَلِّمون:

الحقيقة أنَّ الحديث عن ذات الله من الدائرة الثالثة ؛ من دائرة الغَيْب، ما الخطأ الفادِح الذي وقع به المُتَكَلِّمون؟ أنَّهم نَقَلوا قضايا من دائرة الإخبارِيات إلى دائرة المَعْقولات، فبهذا كُلَّما جهِدوا في حَلِّ مُشْكلة ظَهَرَت لهم عشْرُ مُشْكلات! لذلك ورد في بعض الأحاديث أنَّ سرَّ القضاء والقدر ادُّخِرَ إلى يوم القيامة،
فقوله تعالى:

(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (4))

[سورة الإخلاص]

أليس هذا الكون الذي أمامك يدلّ على عظمة ما بعدها عظمة؟ ألا يستأهل ربنا جل جلاله أن تُسلِّم له في قضِيَّة أخبرك عنها؟ وأذكر ذكر حادثة لِوَزير خارِجِيَّة دولةٍ مُتخَلِّفَة الْتقى مع وزير خارِجِيَّة دوْلة كبيرة بِمِقْياس العصْر، فسأله سؤالاً: فأجاب عنه، فقال له: لي معلومات غيرها، فَطَرَدَهُ! فهذا الإنسان وما تَحَمَّل، أعطاك معْلومات، وهو أكبر مِن أن يكْذب تقول له عندي معلومات أخرى غير هذه! لذلك خالقُ الكون، وهو بِكُلِّ شيء عليم،
قال تعالى:

(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً)

[سورة الإسراء]

فالنُّقْطة الدقيقة في هذا الدرس أنّ الحديث عن ذات الله هو من الإخباريات ونكْتفي بما أخبرنا الله به، ودون أن تُسَلِّط عقلك في هذه الموضوعات، وإنَّ عدم تسْليط العقل على هذه الموضوعات هو قِمَّةُ العِلْم، فلا تظنّ أنَّهُ لا بدّ أن تعرف كُلَّ شيء، وإذا قلت: هذا الشيء ليس من اخْتِصاصي، فهذه علامة عِلْم وتواضع، وأنّكَ تعرف حجْمك الحقيقي، وأنَّك عبْد، أما حينما تجْلس وكأنّك تجْلس على مائِدَة مُفاوضات مع الله عز وجل، لماذا خَلَقْتَ؟ ولماذا لم تُعْلم؟ ولماذا…؟ فالعبْد أحْياناً من دون أن يشْعر يضع نفسه نِداً لله ومُحاسِباً! والعياذ بالله، وهذا من ضَعْف الإيمان، ومن ضَعْف معْرِفَتِك بالله عز وجل.
الحديث عن تَصَرُّفاته، وأفعاله، وعن صفاته، وأسمائه ؛ كلُّ هذا خاضِعٌ لِمَعْرِفَتِه، فإذا عرفْتَهُ أحسنْتَ الظنَّ به، لذلك إذا أخْبرك الله بِشَيء فبِمُجَرَّد أن تنقل هذا الشيء إلى دائرة العقل، والتَّمْحيص، والتحليل، والدِّراسة فأنت تُشَكِّك في القائل! فهذه نقطة دقيقة جداً، أنّ الله إذا أراد أن يُخبرك عن شيء، وأنت أردْتَ أن تبحث في هذا الشيء، وأن تبحث عن دليل لهذا الأمر، فقد وقعْتَ في شِبْه إنكار، لذلك من جعل عقله حَكَماً على إخبار الله تعالى عز وجل نقُلْ له: جدِّدْ إيمانك بالله تعالى مَرَّةً ثانية، وجَدِّدْهُ دائما،

ليس المُسَمَّى كالمُسَمِّي:

الآن: إنَّ الله تعالى ليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صِفاته، ولا في أفعاله، إلا أنَّ هذا الكلام يعني أنّ خصائص الربّ تعالى لا يوصف بها شيء من مخلوقته، فعِلْم الله، وقدرته غير علمِ وقدرة المخلوقات، ولا يُماثله شيء من صفات مخلوقاته، لا المخلوقات تُماثل صفاتُها صفاتِ الله، ولا صِفات الله عز وجل يُمكن أن توصَفَ بها مخلوقاته.
ليس كمثله شيء، وهذا ردّ على من شَبَّه، ومثَّل صِفات الله بِصفات مادِيّة، فهذا الذي يقول: له سَمْعُ كَسَمْعِنا، وإذا كان ثلث الليل الأخير نزل ربنا إلى السماء الدنيا، فأحد الناس يشْرح هذا الحديث ويقول: ينزل كَنُزولي هذا ونزل عن الدرج درجة! فأنت إذا قلتَ: ليس كمثله شيء فلا يمكن أن يوصف مخلوق بِصِفَةٍ خاصَّةٍ بالله، وإذا قلت: ليس كمثله شيء، فلا يمكن أن يرقى مخْلوق بِصِفاته إلى صِفات الله تعالى.
قال: وهو السميع البصير ردٌّ على من نفى الصِّفات، فالآية على صِغَرها قال تعالى:

(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)

ترد على فرْقَتَين ؛ المُجَسِّدَة والمُعَطِّلة، فالمُعَطِّلة عطَّلوا الصِّفات، والمُجَسِّدَة جعلوها صِفاتٍ مادِّيّة كالإنسان.
الله سبحانه وتعالى سَمَّى نفْسه بِأسْماء، وسَمَّى بعض عباده بها، هنا المُشْكِلَة! ليس المُسَمَّى كالمُسَمِّي، إنسانٌ حيّ، تقول فلان حيٌّ يُرْزق، والله تعالى حيٌّ لا تأخذه سِنَة ولا نوم فيجب أن تعتَقِد اعتِقاداً قاطِعاً أنّ حياة الله غير حياة الإنسان، تشابَهَا في الاسم فحسب، فالله عز وجل رَحْمَةً بنا قَرَّب لنا معنى الجنَّة فقال: فيها أنهار من ماء، وجنات، وعسل مُصَفى، ولبن لم يتغيَّر طعْمه، فيا تُرى ما العلاقة بين خمْر الدنيا وخَمْر الآخرة؟ لا علاقة بينهما إلا الاسْم، وكذا اللَّبن، والعسَل فليس ما في الدنيا وبين ما في الجنَّة علاقة إلا الاسْم، كذلك إذا قلنا الله تعالى حيّ قَيُّوم، وإذا قلنا هذا إنسانٌ لا يزال حيًّا يُرزق، فهل حياة الإنسان كَحَياة الله؟ لا، فالله تعالى سَمَّى نفسه حَيًّا عليما قديراً رؤوفاً رحيماً عزيزاً مؤمناً جباراً حكيماً سميعاً بصيراً مُتَكَبِّراً وسَمَّى بعض عِباده بهذه الأسْماء،
قال تعالى:

(يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ)

[سورة الروم]

وقال تعالى:

(فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ)

[سورة الذاريات]

وقال تعالى:

(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)

[سورة التوبة]

فهذا للنبي عليه الصلاة والسلام،
وقال تعالى:

(وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً)

[سورة الكهف]

فالله تعالى كذلك ملِك، فهل ذاك الملِك مثلُ الله تعالى في هذه الصفة،
وقال تعالى:

(أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لَا يَسْتَوُونَ)

[سورة السجدة]

فالله كذلك سمّى نفسه المؤمن،
قال عزوجل:

(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)

[سورة الحشر، الآية 23]

وقال تعالى:

(كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ)

[سورة غافر]

فالله تعالى جبار مُتَكَبِّر،
فالنُقْطة الدقيقة أنَّ الله تعالى سَمَّى نفْسه بِأسْماء وسَمَّى صِفاته بِصفات، وأطْلَقَها على بعض عباده في القرآن الكريم، والمعْلوم القَطْعي أنَّ الحَيَّ لا يُماثِلُ الحيَّ الآخر، فالله تعالى حَيّ والإنسان كذلك إلا أنَّهُ شتَّان بين الحياتين! وكذلك يُقال في العزيز والعليم وسائر الأسْماء،
قال تعالى:

(وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ)

[سورة البقرة]

معنى ذلك أنَّ عِلْم الله تعالى غير عِلْم البشر،
قال تعالى:

(وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)

[سورة فاطر]

أيها الإخوة الكرام، فالله تعالى له أسْماء وله صِفات، وسَمَّى بعض عِباده في القرآن بأسماء، إلا أنَّه لا تشابُه بين الاسْمين إلا من حيث اللَّفْظ فقط.
والحمد الله رب العالمين




الموضوعالأصلي : صفات الله وأفعاله وتفسيرها: // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: بشري


توقيع : بشري





السبت 26 يوليو - 17:10:13
المشاركة رقم:
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1880
تاريخ التسجيل : 13/06/2014
العمر : 21
مُساهمةموضوع: رد: صفات الله وأفعاله وتفسيرها:


صفات الله وأفعاله وتفسيرها:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الرحمن فيك أخي الفاضل وجزاك الله خير الجزاء
وأثابك من فضله ورحمته وأدخلك جنة الفردوس برحمته
وأنعم عليك بنعمه الوافرة وهداك إلى الصراط المستقيم
آمين والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم




الموضوعالأصلي : صفات الله وأفعاله وتفسيرها: // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: بشري


توقيع : بشري





إرسال موضوع جديدإرسال مساهمة في موضوع



الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


ََ

مواضيع ذات صلة

منتديات جواهر ستار  التعليمية

↑ Grab this Headline Animator

Submit Your Site To The Web's Top 50 Search Engines for Free! share xml version="1.0" encoding="UTF-8"