منتديات جواهر ستار التعليمية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ، في منتديات جواهر ستار التعليميه
المرجو منك أن تقوم بتسجـيل الدخول لتقوم بالمشاركة معنا. إن لم يكن لـديك حساب بعـد ، نتشرف بدعوتك لإنشائه بالتسجيل لديـنا . سنكون سعـداء جدا بانضمامك الي اسرة المنتدى

مع تحيات الإدارة

منتديات جواهر ستار التعليمية

منتديات التربوية التعليمية
 
الرئيسيةالرئيسية  موقع دراسة الراموقع دراسة الرا  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 دراسةٌ لديوان "قصائد تلاحق الضباب" للشاعر "ملحم خطيب"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
berber
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 15423
تاريخ التسجيل : 16/06/2009

مُساهمةموضوع: دراسةٌ لديوان "قصائد تلاحق الضباب" للشاعر "ملحم خطيب"   الإثنين 21 يوليو - 2:41:34

[size=32]دراسةٌ لديوان "قصائد  تلاحق الضباب"[/size]

[size=32]للشاعر "ملحم خطيب"[/size]

مقدمة :   ديوان  " قصائد  تلاحق  الضباب "  هو  المجموعة ُ الشعريَّة  العاشرة  للشاعر  والأديب  والمهندس  " ملحم  خطيب " –  شاعر الكرمل الأشم  -  ولهُ  كتبٌ وإصداراتٌ  أخرى غير الشعر  -  في النقد والترجمة -  والجديرُ  بالذكر ان  أحدَ  دواوينهِ الشعريَّة بعنوان :" فتاة الزيزفون "  طُبعَ في  لبنان  . أمَّا هذا الديوان الذي بين أيدينا " قصائد تلاحق الضَّباب "  فيقعُ في ( 95 )  صفحة  من الحجم  المتوسط  الكبير -  صدرَ عن دار  المشرق  للترجمة والطباعة - شفاعمرو -  مطبوع  بشكل أنيق  وجميل  تُحلِّيهِ لوحة ٌ  ملونة ومعبِّرة  على الغلاف . 

مدخلٌ  :  يحتوي الديوانُ  مجموعة ً من  القصائد المختارة  تتمحورُ  في مواضيع  متعدِّدة ، كالرِّثاء ، والمديح  والوصف  والغزل والفلسفة  والهجاء  والوجدانيَّات... إلخ  .  سأركِّزُ في هذه المقالةِ الأضواءَ على  بعض القصائد  الهامَّة مع التحليل، التي تُجَسِّدُ وتعبِّرُ عن  فحوى الديوان ومضامينه وأبعادِهِ ، ومن خلالها يستطيعُ القارىءُ أن  يأخذ َ ويكوِّنَ  فكرة ً متكاملةعن الشاعر  ومستواه الإبداعي ونوعيةِ  كتاباتهِ  ومتاهاتِ آفقها وتشعُّباتِها... وذلك  تجنبًا  للإطالةِ   . 

إنَّ  قصائدَ الديوان  جميعها عموديَّة ( كلاسيكيَّة  تقليديَّة )  سوى القصيدة الأخيرة منها، ونحن نجدُ شاعرَنا المخضرم الفذ "ملحم  خطيب " لهُ  مقدرة  كبيرة وإلمامًا  واسعا  في  معرفة الأوزان الشعريَّة (علم العروض)  وَتعَمُّقا  وتمرِّسًا  منقطع  النضير في اللغةِ العربيَّة  ونحوها وصرفها ... إضافة  إلى ذلك  موهبته الشعريَّة العظيمة وحسّه الفني المُرهف وخياله الواسع  المُجنَّح  وإبداعه وأسلوبه  المميَّز الجديد  وإلى ثقافتهِ  الشَّاملةِ العامَّة  وسعة إطلاعهِ  وتبحُّرهِ  في شتَّى المواضيع العلميَّة والأدبيَّة ... إضافة إلى  تجَاربهِ الغزيرة  المُثمرة في الحياةِ، فينعكسُ كلُّ هذا وذلك  بشكل  تلقائيٍّ  ومُباشر في  شعرهِ وأدبهِ  .   وكلُّ  قارىءٍ  يلمسُ  ويرى هذا  بوضوح   في شعرهِ  .        يهدي ملحم خطيب ديوانه إلى روح والدهِ الشيخ "أبو حسن عبد الله خطيب"  الذي  توفيَ  قبل عدةِ  سنوات وكان  شيخًا جليلا محترما  مُبَجَّلا  ومعروفا في البلاد  . 

ويقتتحُ  الديوانَ  بقصيدةٍ  رقيقةٍ  يرثي  فيها والدهِ ، ولكننا لا نجدُ  في  هذه القصيدةِ مسحة َالحزن ِ والالم ولوعة الفراق واليُتم .. بل التفاؤُل والأمل  وحبَّ الحياة والإستمراريَّة في البقاء والعطاء، فالموت هو حق ٌ علينا جميعا ولا يعني إذا مات الإنسانُ  أن توقفَ وتنتهي  الحياة ُ بموتِهِ .. وهذه القصيدة  تذكرنا بقصيدةِ  الشَّاعر التونسي الكبير رائد  الحداثة  والتجديد   في العصر الحديث ( أبو القاسم  الشَّابي) عندما رثى  والدَهُ  حيث  يُصرِّحُ  فيها  أنهُ  لم  يكن يدرك أنَّ بعدَ موتِ والدهِ  سيظمأ  للحياةِ  ويتعطَّش لمباهجها  وسيغرفُ من  ينابيعِها  وشهدها  قدر المستطاع  .      يقول  أبو القاسم  الشَّابي : 

( " ما كنتُ أعلمُ بعدَ موتِكَ يا أبي     وَمشَاعري  ملأى منَ الأحزان ِ إنِّّي    

أنِّي  سأظمِأ   للحياةِ   وأحتسِي     من   كأسِهَا    المُتفرِّدِ    النَّشوان ِ") .

 

ويقولُ  شاعرنا ملحم  خطيب : 

( " لا  أقولُ  اليوم  قد  غابَ  القمَرْ     وأنطوَى  في التربِ  ميتا  واندَثرْ 

أو  شباب  العمر وَلَّى  وانقضَى     لهفي –  يا حسرتِي  غابَ  القمَرْ

إنَّ  خيرَ   القول ِ  مدحٌ  صادِقٌ     أنصفَ   الممدوحَ  وصفا  وانتشَرْ ) 

وبإختصار نحنُ نجدُ  صبغة َ الإيمان  في هذه القصيدة ِ فالموتُ هو  مصيرُ كلِّ  كائن ٍ  حيٍّ   وعلى الإنسان  أن  يستمرَّ  في  حياتِهِ  ويستمتعَ  بمباهِجها  ولا يميتُ  نفسَهُ  بموتِ  أحدِ  المقرَّبين ، وعليهِ  أن  يحيا الحياة َ  كما  يجب  وينظرُ إليها بمنظار إيجابي  جميل  ومشرق . 

وهنالك قصيدة ٌ أخرى في رثاءِ والدِهِ بعنوان :" سهم  الموت " وهي على بحر الكامل يبرزُ  فيها الوعة والحزن العميق لفقدِ والدِهِ، والقصيدة ُ مترعة ٌ بالحكمةِ والفلسفة  وتحيطها  هالة ٌ من  الإيمان ،  يقولُ فيها : 

( " يشوي الوجوهَ  غدوُّهُ  ورواحُهُ      ويبدُّ    أكداسَ    العبادِ  ويصرعُ

لا الارضُ  يشبعها القبورُ ولا الرَّدَى      في  قصفِ أعمار ِ البريَّةِ  يشبعُ  )

وهذه القصيدة ُ تذكِّرنا أيضًا بالقصيدةِ العينيَّة  للشَّاعر الجاهلي  المخضرم  " أبو ذؤيب الهذلي" التي يرثي فيها أبناءَهُ  وقد أنشدَها للنبيِّ محمَّد (صلعم ) - يقولُ  ملحم :

( وإذا   المنيَّة ُ  انشبتْ   أظفارَها      ألفيتَ    كلَّ    توجُّع ِ    لا    يشفعُ  

ويقول  أبو  ذؤيب  الهذلي :

( وإذا  المنيَّة ُ  أنشبتْ  أظفارَهَا         لوجدتَ   كلَّ   تميمةٍ    لا    تنفعُ  )

.. وربَّما يكون هنالك تواردُ  خواطر بين الشَّاعرين (المخضرم والعصري)  وكثيرا  ما  يحدثُ  مثل هذا بين الشعراء والمفكرين   . 

ولننتقل إلى باب آخر من الديوان  وهو  باب المديح  والتهاني حيث  يمدحُ   ملحم  خطيب  بعضَ الشَّخصيَّاتِ الهامَّةِ محليًّا  من أدباءِ ومفكِّرين  وشعراءٍ وأصدقاء لهُ  تربطهُ معهم زمالة ٌ وعشرة ٌ طويلة.ٌ.ونحنُ نلمسُ  في  مدائحِهِ المحبَّة َالخالصة الصافية للممدوحين والإخلاص والوفاء والعرفان  بالجميل  بعيدًا  كل البعد عن التَّمَلُّق  .  ويتجلَّى  هنا أسلوبهُ المميَّز في الكتابةِ  وحسن اختيارهِ  للكلماتِ  والمفرداتِ الجميلة الغذبةِ  المُمَوسَقةِ  الأخَّاذةِ  في  العقول  والضمائر والألباب وإلى المستوى الرَّاقي من ناحيةِ الفكر والعمق والموضوعيَّة ، ولا يوجدُ  تكلُّفٌ في كتاباتِهِ أو  لغوٌ  واستهلاكٌ وابتذالٌ  للمعاني  والألفاظ ، وهو متمكِّنٌ جدًّا من  أدواتِهِ  الشِّعريَّة  ومن الأوزان  واللغةِ العربيَّة ...أي غير منقاد  للوزن  وعبد  لهُ  بل الأوزان طوع  يديهِ  يتحكَّمُ  ويتصرَّفُ  بها كما  يشاءُ  دونما  تعقيدٍ  أو إرهاق  فيكتبُ عليها  جميعا  بسهولةٍ  وعفويَّة ،  وتأتي أفكارُهُ  وأبياتهُ منسابة ً  متناغمة ً متجانسة ً  بعيدة ً عن  التكلُّفِ .   إنَّهُ   في  جميع  كتاباتهِ  ومجال  قدراته  للإبداع   والتطور  يأتي  بالمعاني الجديدة المبتكرة  وبالإستعاراتِ البلاغيَّة الحديثةِ والتشبيهاتِ التي  لم  يستعملها  أحدٌ   قبلهُ .. وتمتازُ كتاباتهُ  بالبعدِ الإنساني  والفلسفي  والفكري الشامل  .  

وأمَّا  في باب المديح  والتهاني -  في الديوان -   فيمتدحُ ملحم  خطيب  فيه  بعضَ  الشَّخصيَّاتِ  الهَامَّةِ  محليًّا  من  أدباء  ومفكِّرين  وشعراء  وأصدقاء لهُ تربطهُ معهم زمالة وعشرة طويلة . ونلمسُ  في مدائحهِ المحَبَّة َ الخالصة  للممدوحين والإخلاص والوفاء  بعيدًا كلَّ البعدِ عن التملق والنفاق للمصلحةِ الشَّخصيَّةِ ... السُّلوك الذي ينتهجُهُ بعضُ الشعراء غيره  وهم  معروفون ... ويتجلَّى  هنا  أسلوبهُ المميَّز في الكتابةِ وحسن  إختياره  للكلماِت والمفرداتِ الجميلةِ  العذبةِ  المُموسقة ِ الأخَّاذةِ  في  العقول  والضمائر والألباب  والذي يشيرُ  ويُؤَكِّدُ على المستوى الراقي  من ناحية  الفكر والعمق  والموضوعيَّة ، ولا يوجدُ  تكلُّفٌ  في كتاباتهِ  أو لغوٌ واستهلاكٌ وابتذالٌ  للمعاني  والألفاظ ، وهو  متمكنٌ  جدًّا  من  أدواتهِ  الشعريَّة  ومن  الأوزان  واللغةِ  العربيَّة ..  أي  غير مقادٍ  للوزن وعبدٍ  لهُ ، بل الأوزان طوع  يديهِ  يتحكَّمُ  ويتصرَّفُ  بها  كما  يشاء دونما  تعقيد أو  إرهاق فيكتبُ عليها جميعا  بسهولةٍ  وعفويَّة ،  وتأتي أفكارُهُ  وأبياتهُ  منسابة ً متناغمة ً متجانسة ً بعيدة ً عن  التكلُّف  .    إنهُ في جميع  كتاباتهِ  ومجال قدارتهِ للإبداع  والتطوير يأتي بالمعاني الجديدةِ المبتكرة  وبالإستعاراتِ  البلاغيَّة الحديثة  والتشبيهات التي  لم  يستعملها أحدٌ  قبلهُ ..  وتمتازُ كتاباتهُ  بالبعدِ  الإنساني والفلسفي  والفكري الشامل ... ومن أجمل ما  كتبه  في  باب المديح  قصائد  في مديح  كلٍّ  من :الشاعر محمود الدَّسُوقي ...  وفي ولدهِ  " إيهاب " وفي  صديقه  الشاعر  حاتم جوعيه  ( أنا )  فيقول في ولدِهِ  إهاب مثلا :  

( لي فيكَ  أنشودة ٌ ضجَّ  الحنينُ  بها    على  سطور ٍ إليها  القلبُ   يرتحلُ 

فأنتَ   زيتونة ٌ  خضراءُ   أنعشَهَا     رفُّ  النسيم ِ  بها  الإجلالُ  يكتملُ ) 

نجدُ في هذه القصيدة  العاطفة   الأبويَّة  الصادقة  والتضحية والفداء  لأجل  ابنه  .    ويقول  أيضا  : 

( سأكتبُ  أشعاري  إليكَ  بأحرفٍ     يعيشُ  هوانا   ما   نعيشُ   وتكبرُ  

وأهديكَ خمرَ الحبِّ  من دنِّ خاطري     معتَقة ً   تروي   صباكَ    وتسكرُ  

ومن "كرمل ِ"النسرين ِ والوردِ والشَّذا    إليكَ  حنيني  بالأحاسيس ِ  أسهرُ ) .

في هذه القصيدةٍ  تتجلَّى بوضوح ٍ العبقريَّة ُ الشعريَّة ُ والموهبة ُ العملاقة ُ الفذ َّة والمقدرة  اللغويَّة ، وقلَّما  نجدُ  شاعرًا محليًّا  في  بلادنا  يكتبُ  شعرًا  كلاسيكيًّا  في هذا المستوى  الرَّاقي  والإبداع المبتكر  .  

وأمَّا قصيدته  المهداة  لي ( حاتم جوعيه ) بعنوان " قمَّة  الفنِّ "  فيقولُ فيها : 

( "أعبيرٌ  من  خلودٍ  أم   ضياءْ       ينشدُ    الشِّعرَ    بأبراج ِ    السَّماءْ   

شعَّ   في   ليل   المآسي   حكمة ً       أينعَتْ   في  دوح ِ عمري  فأضاءْ  

وكسَى   الوجدَ    قصيدٌ     رائعٌ        بالأماني  " حاتم ٌ "  رمزُ  الإخاءْ   حاتمٌ    كالبدر ... فجرٌ    مُشرقٌ        جاءَ   يزهو   في  ثيابِ   الأوفياءْ 

هوَ  رمزُ  الحبِّ   بل  كلّ  الوَفا         وربيعٌ     في     مغاني    الأنبياءْ

يتسامى   الشِّعرُ     في    ألوانِهِ        يتهادَى   في   اختيال ٍ   وغناءْ )..إلخ  

ولننتقل إلى  باب آخر في الديوان  وهو  موضوع الوصف، حيث  تبرزُ فيهِ موهبتهُ  بوضوح ، ويتألَّق إبداعيًّا في هذا الموضوع  وقليلٌ من الشعراء المحلِّيِّين  الذين  كتبوا  وتوسَّعوا  في  مجال  الوصفِ  من  جميع  الجوانب ( وصف الطبيعة والبيئة والحياة والجمال... إلخ ) . وفي  قصائده  الوصفيَّة   يذكِّرنا ملحم خطيب بروائع جبران خليل  جبران وبشعراء المهجر، وبشعراء مدرسة  " أبولو " التي  هي امتداد  للمدرسةِ  المهجريَّة ، وبكبار شعرائها ، مثل : (  أبو القاسم  الشَّابي ، أحمد  زكي أبو  شادي ،   وعلي  محمود  طه    ومحمود  حسن  إسماعيل  ... وغيرهم  )  .  يقول ملحم مثلا : 

( سيبقى بريح  السَّهل  قمَّات  الرُّبى     فيضيعُ    نفحُ    شذائِها   المتأرِّج ِ 

والعطر غنَّى عن سطورِ النرجس ِ    وبلحن ِ  حُبِّي  عندها   لم   تلهج ِ) .

ويقولُ أيضًا :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.berberjawahir.com/
 
دراسةٌ لديوان "قصائد تلاحق الضباب" للشاعر "ملحم خطيب"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جواهر ستار التعليمية :: منتديات الجامعة و البحث العلمي :: منتديات الجامعة و البحث العلمي :: منتدى الثقافة والادب-
انتقل الى: