منتديات جواهر ستار التعليمية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ، في منتديات جواهر ستار التعليميه
المرجو منك أن تقوم بتسجـيل الدخول لتقوم بالمشاركة معنا. إن لم يكن لـديك حساب بعـد ، نتشرف بدعوتك لإنشائه بالتسجيل لديـنا . سنكون سعـداء جدا بانضمامك الي اسرة المنتدى

مع تحيات الإدارة



أهلا وسهلا بك إلى منتديات جواهر ستار التعليمية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةموقع دراسة الراس .و .جالتسجيلدخول



منتديات جواهر ستار التعليمية :: قسم البحوث :: منتدى الطلبات والبحوث الدراسية

إرسال موضوع جديدإرسال مساهمة في موضوع
شاطر

الإثنين 29 يونيو - 18:08:57
المشاركة رقم:
Admin
Admin

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 15419
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
مُساهمةموضوع: تَمَّامْ حَسَّانِيَّات


تَمَّامْ حَسَّانِيَّات


تَمَّامْ حَسَّانِيَّات ( 2 )



[تَعْليقَةٌ عَلى مَتْنِ "اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ مَعْنَاهَا وَمَبْنَاهَا" لِلدُّكْتُورِ تَمَّامْ حَسَّانْ]
للدكتور محمد جمال صقر

أَصْوَاتُ سِيبَوَيْهِ
قَالَ:
لَقَدْ كَانَ قُرَّاءُ سِيبَوَيْهِ -وَلَا يَزَالُونَ- يَجِدُونَ صُعُوبَةً فِي فَهْمِ مُصْطَلَحَاتِ سِيبَوَيْهِ الَّتِي اسْتَعْمَلَهَا فِي تَحْلِيلِهِ لِلْأَصْوَاتِ الْعَرَبِيَّةِ، إِمَّا لِأَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ لِهَذِهِ الِاصْطِلَاحَاتِ عُنْصُرَ الِاطِّرَادِ فِي الدَّلَالَةِ، وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ يَخْلِطُونَ بَيْنَ مَعْنَاهَا الْمُعْجَمِيِّ وَمَعْنَاهَا الِاصْطِلَاحِيِّ، وَإِمَّا لِأَسْبَابٍ أُخْرَى. وَلَكِنَّ الْأَمْرَ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ، أَنَّ كُلَّ مَنْ تَحَدَّثْتُ إِلَيْهِمْ مِنْ قُرَّاءِ سِيبَوَيْهِ، سَوَاءٌ مِنْهُمْ أَصْحَابُ الثَّقَافَةِ الْعَرَبِيَّةِ التَّقْلِيدِيَّةِ الْخَالِصَةِ وَمَنْ خَلَطُوا بَيْنَ هَذِهِ الثَّقَافَةِ وَبَيْنَ الثَّقَافَةِ الْحَدِيثَةِ- يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَشْيَاءَ مِنْ مُصْطَلَحَاتِ سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ الْإِدْغَامِ، حَتَّى ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ سِيبَوَيْهِ فَهِمَ النَّحْوَ وَالصَّرْفَ فَهْمًا تَامًّا عَنْ شُيُوخِهِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ عَنْهُمُ الْأَصْوَاتَ؛ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنْقُلَهَا وَاضِحَةً لِلنَّاسِ!
قُلْتُ:
الله على دار العلوم! كان بقسمنا (قسم النحو والصرف والعروض) آنئذ، الأستاذ علي النجدي ناصف الحبر الجليل الذي كان يُقْرَأُ عليه كتاب سيبويه -وكان الدكتور تمام حسان يُكْبِره- صاحب "سيبويه إمام النحاة"، والأستاذ عبد السلام هارون شيخ المحققين، محقق "كتاب سيبويه" نفسه، والدكتور عبد الرحمن سيد صاحب "مدرسة البصرة النحوية"، وكلهم قَداميّ. وكان بقسم علم اللغة الدكتور عبد الرحمن أيوب وكان حَداثيًّا اختلف الناس فيه؛ فاتهمه أستاذنا الدكتور محمود محمد الطناحي بالحَطِّ على سيبويه، وبرأه من ذلك أستاذنا الدكتور سعد مصلوح.
¬مَقْطَعٌ مُتَوَهَّمٌ
قَالَ:
[ص]: وَهُوَ الْمَقْطَعُ الْأَقْصَرُ الَّذِي يُمَثِّلُ حَرْفًا مُشَكَّلًا بِالسُّكُونِ مِثْلَ لَامِ التَّعْرِيفِ، وَسِينِ الِاسْتِفْعَالِ. وَلَا بُدَّ فِي هَذَا الْحَرْفِ الَّذِي يُكَوِّنُ مَقْطَعًا كَامِلًا، أَنْ يَكُونَ مُشَكَّلًا بِالسُّكُونِ مَتْلُوًّا بِحَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي بِدَايَةِ الْكَلِمَةِ، حَتَّى يَصْدُقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ حِينَ يَمْتَنِعُ الِابْتِدَاءُ بِهِ تَسْبِقُهُ هَمْزَةُ الْوَصْلِ.
قُلْتُ:
ومتى جاز الابتداء في العربية به! إن هذا الحرف الساكن إذا كان في أول النطق تُوُصِّلَ إليه بهمزة الوصل المتحركة، وإذا كان في أثناء النطق اعْتُمِدَ له على شيء مما قبله، وهو في الحالين جزء من مقطع من المقاطع التي وصفتَها، غير يستقل بنفسه!
مَقْطَعُ الرَّوِيِّ الْمُتَحَرِّكِ
قَالَ:
[ص ح]: وَهُوَ الْمَقْطَعُ الْقَصِيرُ الَّذِي يُمَثِّلُهُ الْحَرْفُ الْمُتَحَرِّكُ الْمَتْلُوُّ بِحَرْفٍ آخَرَ مُتَحَرِّكٍ، أَوْ كَانَ آخِرًا فِي قَافِيَةٍ شِعْرِيَّةٍ وَنَحْوِهَا، وَذَلِكَ كَمَا فِي حُرُوفِ كَتَبَ الَّتِي تُمَثِّلُ ثَلَاثَةَ مَقَاطِعَ هِيَ: كَ تَ بَ.¬¬
قُلْتُ:
¬¬¬¬¬¬¬ حركته في القافية (مَجْراه)، مُشْبَعَةٌ حتما؛ فينبغي أن يكون عندك من نوع [ص م (مَدّ)]، لا من نوع [ص ح].
مَقْطَعُ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي الْوَصْلِ
قَالَ:
[ص ح ص ص]: وَهُوَ الْمَقْطَعُ الطَّوِيلُ بِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَيَكْثُرُ فِي الْوَقْفِ كَمَا فِي "قَبْلْ" وَ"بَعْدْ" سَاكِنَتَيِ الْآخِرِ بِالْوَقْفِ، وَيَأْتِي فِي غَيْرِ الْوَقْفِ كَمَا فِي تَصْغِيرِ "دَابَّةٍ" مَثَلًا؛ حَيْثُ يَصِيرُ "دُوَيْبَّةً"؛ فَهُوَ مُمَثَّلٌ فِي جُزْءٍ مِنَ الْكَلِمَةِ هُوَ "وَيْبْ"، وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ فِي "حُوَيْقَّةٍ"، وَ"طُوَيْمَّةٍ"، تَصْغِيرِ "حَاقَّةٍ"، وَ"طَامَّةٍ".
قُلْتُ:
لكنها عندئذ "دُوَيْبَة"، و"حُوَيْقَة"، و"طُوَيْمَة"، بتخفيف ما بعد ياء التصغير، أو "دُوَيِبَّة"، و"حُوَيِقَّة"، و"طُوَيِمَّة"، بكسر ياء التصغير، وغير هذا تكلف!
حُرُوفُ الْعِلَّةِ بَيْنَ الِاعْتِلَالِ وَالْإِعْلَالِ
قَالَ:
أَمَّا حُرُوفُ الْعِلَّةِ فَلَا تَقْبَلُ تَحْرِيكًا وَلَا إِسْكَانًا، وَتَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ أُمُورٌ (...)، أَنَّ هَذِهِ التَّسْمِيَةَ لَا تَنْفِي أَنَّ اعْتِبَارَهُمَا فِي التَّحْلِيلِ قَدْ يَخْتَلِفُ بَيْنَ اللِّينِ أَحْيَانًا وَبَيْنَ الْمَدِّ أَحْيَانًا أُخْرَى؛ فحِينَ تَكُونَانِ مَوْضِعَ إِعْلَالٍ، فَتَبْدُوَانِ فِي صُورَةِ الْأَلِفِ أَوِ الْوَاوِ أَوِ الْيَاءِ تُعْتَبَرَانِ لِينًا، وَلَكِنَّهُمَا حِينَ تَكُونَانِ مِنْ زِيَادَاتِ الصِّيغَةِ كَمَا فِي وَاوِ مَفْعُولٍ وَيَاءِ فَعِيلٍ، فَإِنَّهُمَا تُعْتَبَرَانِ حَرْفَيْ مَدٍّ، مَثَلُهُمَا فِي ذَلِكَ مَثَلُ الْأَلِفِ مِنْ كِتَابٍ، وَهُمَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِنْ قَبِيلِ الْحَرَكَاتِ الطَّوِيلَةِ.
قُلْتُ:
ما لي أنا ولزيادات الصيغة! إنما يعنيني تحرك هذه الحروف وسكونها، وإلا فالواو في جَهْوَر من زيادات الصيغة! ثم الألف والواو والياء حروف علة أبدا أصلية كانت أو زائدة، وكما يزاد الصحيح تزاد العلة؛ ففي "تَقَاتَلَ"، التاء والألف كلاهما زائد. وينبغي التنبيه على أن الإِعْلَال هو تغيير حرف العلة من حال إلى حال -وهو غير الاعتلال المضاد الصحة- فأما بقاؤه من غير إِعْلال فتَصْحِيح. ثمت ينبغي التنبيه على أن أصل استعمال اللين صفة لهذه الحروف إنما كان لتمييزها من الهمزة التي تسمى الألف اليابسة، والواو والياء غير مستعصيتين على الهمز.
الْمَدُّ سُكُونٌ بَعْدَ الْحَرَكَةِ
قَالَ:
أَمَّا حُرُوفُ الْعِلَّةِ فَلَا تَقْبَلُ تَحْرِيكًا وَلَا إِسْكَانًا، وَتَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ أُمُورٌ (...)، أَنَّ الصَّرْفِيِّينَ حِينَ نَسَبُوا السُّكُونَ إِلَى حَرْفِ الْمَدِّ عِنْدَ الْكَلَامِ عَنِ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَمَا فِي "الضَّالِّينَ"، وَ"مُدْهَامَّتَانِ"- لَمْ يَقْصِدُوا أَنَّ حَرْفَ الْمَدِّ مُشَكَّلٌ هُنَا بِالسُّكُونِ، لِأَنَّ الْمَدَّ وَالْحَرَكَةَ لَا يَقْبَلَانِ السُّكُونَ وَلَا الْحَرَكَةَ، وَإِنَّمَا قَصَدُوا بِهِ شَيْئًا شَبِيهًا بِاعْتِبَارِ الْعَرُوضِيِّينَ أَنَّ حَرْفَ الْمَدِّ يُسَاوِي مِنْ حَيْثُ الْكَمِّيَّةُ الْإِيقَاعِيَّةُ، حَرَكَةً مَتْلُوَّةً بِسُكُونٍ.
قُلْتُ:
بل يريد الصرفيون أن المد سكون بعد الحركة.
أَثَرُ التَّشْدِيدِ
قَالَ:
مِنْ وَظَائِفِ الصِّحَاحِ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ مَا يَأْتِي: (...)، أَنَّ الْحُرُوفَ الصَّحِيحَةَ إِذَا طَالَتْ كَمِّيَّتُهَا أَيْ شُدِّدَتْ، دَلَّتْ عَلَى تَعَدُّدِ الْمَقَاطِعِ، أَوْ عَلَى الْوَقْفِ؛ فَإِذَا قُلْنَا مَثَلًا: عَلَّمْ، فَإِنَّ التَّشْدِيدَ يَدُلُّ هُنَا عَلَى تَعَدُّدِ الْمَقْطَعِ، لِأَنَّ الْكَلِمَةَ مُكَوَّنَةٌ مِنْ مَقْطَعَيْنِ هُمَا: عَلْ (ص ح ص)، لَمْ (ص ح ص). وَإِذَا قُلْنَا: يَا رَبّْ، فَإِنَّ إِسْكَانَ الْمُشَدَّدِ فِي الْآخِرِ يَدُلُّ عَلَى الْوَقْفِ. أَمَّا حُرُوفُ الْعِلَّةِ فَإِنَّ طُولَ الْكَمِّيَّةِ (الْمَدَّ) فِيهَا، لَا يَدُلُّ عَلَى تَعَدُّدِ الْمَقْطَعِ، وَلَا يَدُلُّ بِالضَّرُورَةِ عَلَى الْوَقْفِ.
قُلْتُ:
وما الذي زاده التشديد على "عَلَّمْ" من مقاطع ليست في "عَلِمْ"! كلاهما مقطعان، ولكن المقطع الأول في "عَلّمْ" أطول منه في "عَلِمْ".
مَمْطُولُ الْمُسَدَّسِ
قَالَ:
قَالَ ابْنُ مَالِكٍ:
وَمُنْتَهَى اسْمٍ خَمْسٌ انْ تَجَرَّدَا وَإِنْ يُزَدْ فِيهِ فَمَا سَبْعًا عَدَا
قُلْتُ:
كنت أدعي أنه لا يتجاوز ستة، وأُخْرِجُ مثل "اسْتِخْرَاج"، بمَطْلِ فتحة الراء!
تَنَاسِي اسْمِيَّةِ الْمَصْدَرِ
قَالَ:
مِنْ أَنْوَاعِ تَعَدُّدِ الْمَعْنَى الْوَظِيفِيِّ (...)، تَنَاسِي الِاسْمِيَّةِ فِي الْمَصْدَرِ، وَإِنَابَتُهُ عَنِ الْفِعْلِ بَعْدَ إِشْرَابِهِ مَعْنَى الزَّمَنِ، مِثْلُ: ضَرْبًا زَيْدًا.
قُلْتُ:
ولم لا تذكر مع ذلك تناسي اسمية المصدر لينقل إلى الصفة، كما في مثل: رَجُلٌ عَدْلٌ؟
مَعْنَى الْحُدُوثِ
قَالَ:
عَرَّفَ (الأشموني) الصِّفَةَ الْمُشَبَّهَةَ بِقَوْلِهِ: "مَا صِيغَ لِغَيْرِ تَفْضِيلٍ مِنْ فِعْلٍ لَازِمٍ لِقَصْدِ نِسْبَةِ الْحَدَثِ إِلَى الْمَوْصُوفِ بِهِ دُونَ إِفَادَةِ مَعْنَى الْحُدُوثِ". وَوَاضِحٌ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْحَدَثِ هُنَا مَعْنَى الْمَصْدَرِ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُدُوثِ الْوُقُوعُ.
قُلْتُ:
بل الحدوث التجدد؛ ومن ثم لا داعي إلى إضافة محوري الانقطاع والاستمرار أو الدوام، مع وجود محوري التجدد والثبات فيما يأتي من تمييزات.
الْجُمْلَةُ الْوَصْفِيَّةُ
قَالَ:
تُقَابِلُ (الجملة الوصفية) الْجُمْلَتَيْنِ الِاسْمِيَّةَ وَالْفِعْلِيَّةَ، وَتَكُونُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ أَصْلِيَّةً كَمَا فِي "أَقَائِمٌ الْمُؤْمِنُونَ لِلصَّلَاةِ"، وَتَكُونُ فَرْعِيَّةً نَحْوَ "رَأَيْتُ إِمَامًا قَائِمًا تَابِعُوهُ لِلصَّلَاةِ". وَنُلَاحِظُ هُنَا أَنَّ الصِّفَاتِ كَالْأَفْعَالِ فِي أَنَّهَا لَا تُطَابِقُ الْفَاعِلَ إِفْرَادًا وَتَثْنِيَةً وَجَمْعًا.
قُلْتُ:
وفي الجملة الوصفية كانت رسالة الدكتور شعبان صلاح للماجستير بإشراف الدكتور تمام نفسه، وقد نشرها من سنوات بمكتبة غريب بالفجالة.
الْأَدَاةُ الْمُحَوَّلَةُ عَنْ فِعْلٍ
قَالَ:
الْأَدَاةُ الْمُحَوَّلَةُ، وَقَدْ تَكُونُ (...)، أَوْ فِعْلِيَّةً: كَتَحْوِيلِ بَعْضِ الْأَفْعَالِ التَّامَّةِ إِلَى صُورَةِ الْأَدَاةِ بَعْدَ الْقَوْلِ بِنُقْصَانِهَا، مِثْلِ كَانَ وَأَخَوَاتِهَا، وَكَادَ وَأَخَوَاتِهَا.
قُلْتُ:
أهو نُقْصان نظري!
مَعَانِي الصِّيَغِ الْمَزِيدَةِ
قَالَ:
قَدْ يُزَادُ الثُّلَاثِيُّ بِوَاسِطَةِ لَوَاصِقَ وَزَوَائِدَ تَدُلُّ عَلَى مَعَانٍ صَرْفِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهَا: (...) تَضْعِيفُ عَيْنِ الثُّلَاثِيِّ، مِثْلُ "كَرَّمَ"، وَمَعْنَاهَا الْغَالِبُ التَّعْدِيَةُ وَالْإِزَالَةُ (...)، التَّاءُ بَيْنَ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ، مِثْلُ "اجْتَمَعَ"، وَمَعْنَاهَا الْغَالِبُ الِاتِّخَاذُ وَالِاضْطِرَابُ (...)، تَضْعِيفُ اللَّامِ، مِثْلُ "احْمَرَّ"، وَمَعْنَاهَا الْغَالِبُ الْأَلْوَانُ وَالْعُيُوبُ (...)، تَكْرَارُ الْعَيْنِ مَعَ تَوَسُّطِ الْوَاوِ بَيْنَ شَطْرَيْهَا، مِثْلُ "اغْدَوْدَنَ"، وَمَعْنَاهَا الْغَالِبُ صَارَ ذَا كَذَا. زِيَادَةُ أَلِفٍ بَيْنَ الْعَيْنِ وَاللَّامِ مَعَ تَكْرَارِ اللَّامِ، مِثْلُ "احْمَارَّ"، وَمَعْنَاهَا الْغَالِبُ التَّحَوُّلُ.
قُلْتُ:
التكثير في مثل "كَرَّمَ" أكثر من الإزالة، والمطاوعة في مثل "اجْتَمَعَ" أكثر من الاتخاذ والاضطراب كليهما، والذي في "احْمَرَّ" هو المبالغة -فالاحمرار أشد من الحُمْرَة- والذي في مثل "اغْدَوْدَنَ" هو المبالغة أو القوة وما إليهما؛ فـ"احْلَوْلَى" اشتدت حَلاوتُه، وكذا "احْمَارَّ"، و"اجْلَوَّذَ"!
الْمَعَانِي الصَّرْفِيَّةُ
قَالَ:
سَنُورِدُ هُنَا أَشْهَرَ الْمَعَانِي الصَّرْفِيَّةِ وَمَا يُمْكِنُ أَنْ يُوضَعَ بِإِزَاءِ كُلٍّ مِنْهَا مِنَ الصِّيَغِ، مُكْتَفِينَ فِي كُلِّ صِيغَةٍ بِإِيرَادِ صُورَةِ الْفِعْلِ الْمَاضِي الْمُسْنَدِ إِلَى الْمُفْرَدِ الْغَائِبِ. وَسَيَتَكَفَّلُ خَيَالُ الْقَارِئِ بِتَصَوُّرِ بَقِيَّةِ تَصْرِيفَاتِ الْمَادَّةِ: الْمَعْنَى (الْمُطَاوَعَةُ)، الْمَبْنَى (انْفَعَلَ) الْعَلَامَةُ (انْكَسَرَ)....
قُلْتُ:
لقد جريتَ في ضبط المعاني والصيغ، غير مجراك فيما سبق؛ فكأنك نقلت مادة الجدول من شذا العرف كما هي!
إِهْمَالُ نَقْلِ الْحَرَكَةِ مِنَ الْوَزْنِ
قَالَ:
أَقْتَرِحُ أَنَّ التَّحْلِيلَ الصَّرْفِيَّ كَمَا رَاعَى النَّقْلَ وَالْحَذْفَ فِي الْمِيزَانِ، يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرَاعِيَ الْإِعْلَالَ وَالْإِبْدَالَ أَيْضًا.
قُلْتُ:
بل لا مراعاة لنقل الحركة في الميزان، أما نَقْل الحرف فمُراعى.
اسْطِرْلابٌ مِثْلُ اسْتِخْرَاجٍ
قَالَ:
إِنَّ بَعْضَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي أَصْبَحَتْ عَرَبِيَّةً بِالتَّعْرِيبِ، قَدْ لَا تَكُونُ مُنَاسِبَةً لِإِحْدَى صِيَغِ الصَّرْفِ الْعَرَبِيِّ، كَمَا فِي كَلِمَةِ أَرِثْمَاطِيقَا مَثَلًا، أَوْ كَلِمَةِ اسْطِرْلَابٍ. وَمَعَ ذَلِكَ يُورِدُهَا الْمُعْجَمُ -أَوْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُورِدُهَا- بَيْنَ كَلِمَاتِهِ دُونَ نَظَرٍ إِلَى مُنَاسَبَتِهَا لِلصِّيَغِ الصَّرْفِيَّةِ الْعَرَبِيَّةِ.
قُلْتُ:
إذا صح في الأولى كلامك لم يصح في الآخرة التي على مثل استخراج!
الْأُنُوثَةُ وَالتَّأْنِيثُ وَالذُّكُورَةُ وَالتَّذْكِيرُ
قَالَ:
التَّأْنِيثُ هُوَ الْمَعْنَى، وَالْمُؤَنَّثُ مَبْنًى لَهُ، وَلَكِنَّ تَحْتَهُ فُرُوعًا هِيَ مَبَانٍ فَرْعِيَّةٌ أَيْضًا؛ فَقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ الْمُؤَنَّثِ بِالتَّاءِ أَوْ بِالْأَلِفِ الْمَقْصُورَةِ أَوِ الْمَمْدُودَةِ. أَمَّا الْأُنْثَى فَلَا عَلَاقَةَ لَهَا بِكُلِّ ذَلِكَ، لِأَنَّ مَعْنَاهَا الْأَكْبَرَ هُوَ الْأُنُوثَةُ وَلَيْسَ التَّأْنِيثَ، وَالْأُنُوثَةُ ضِدُّ الذُّكُورَةِ، وَهُمَا فِي الطَّبِيعَةِ- وَالتَّأْنِيثُ ضِدُّ التَّذْكِيرِ، وَهُمَا فِي اللُّغَةِ.
قُلْتُ:
سبحان الله! أتُرى بقي في باطني خمس عشرة سنة أو أكثر، حتى تكلمت في "ظاهرة التوافق"، عما بين الأنوثة والتأنيث، والذكورة والتذكير!
نَظَرِيَّةُ الْقَرَائِنِ
قَالَ:
فِيمَا يَلِي جَدْوَلٌ يُمَثِّلُ النِّظَامَ النَّحْوِيَّ، وَيُبَيِّنُ التَّشَابُكَ الْعُضْوِيَّ بَيْنَ الْمَعَانِي الْعَامَّةِ (مَعَانِي أَسَالِيبِ الْجُمَلِ)، وَبَيْنَ الْمَعَانِي الْخَاصَّةِ (مَعَانِي الْأَبْوَابِ الْمُفْرَدَةِ). وَهُوَ تَشَابُكٌ يَتِمُّ بِوَاسِطَةِ الْعَلَاقَاتِ السِّيَاقِيَّةِ (الْقَرَائِنِ الْمَعْنَوِيَّةِ).
قُلْتُ:
ما أكثر من يعرفون هذا! ولكن الدكتور تمام حسان هو وحده الذي أطال النظر، وأحسن الإنصات، ثم أحسن المقارنة والموازنة والتعبير! إن ذلك لغير مُتَأَتٍّ إلا لطالب علم موقن مخلص متقن ثابت راض، أحاطت به سعادة نفسية وسعادة اجتماعية، كافيتان لإثارة طربه إلى عمله! فاللهم اجزه عنا خير ما تجزي مثله عن مثلنا، ويسر لنا أن نسير على دربه، وأن نتجاوزه إلى غايات أبعد فأبعد، حتى تنشأ بنا وتستقر أحوال ثقافية تُحِيطُ بِهَا الْمَعْرِفَةُ وَلا تُؤَدِّيهَا الصِّفَةُ!




الموضوعالأصلي : تَمَّامْ حَسَّانِيَّات // المصدر : منتديات أحلى حكاية //الكاتب: berber


توقيع : berber



_________________



إرسال موضوع جديدإرسال مساهمة في موضوع



الــرد الســـريـع
..

خدمآت آلموضوع
 KonuEtiketleri گلمآت دليليه
تَمَّامْ حَسَّانِيَّات , تَمَّامْ حَسَّانِيَّات , تَمَّامْ حَسَّانِيَّات ,تَمَّامْ حَسَّانِيَّات ,تَمَّامْ حَسَّانِيَّات , تَمَّامْ حَسَّانِيَّات
 KonuLinki رآپط آلموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذآ وچدت وصلآت لآتعملفي آلموضوع آو أن آلموضوع [ تَمَّامْ حَسَّانِيَّات ] مخآلف ,, من فضلگ رآسل آلإدآرة من هنآ


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


ََ

مواضيع ذات صلة