منتديات جواهر ستار التعليمية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ، في منتديات جواهر ستار التعليميه
المرجو منك أن تقوم بتسجـيل الدخول لتقوم بالمشاركة معنا. إن لم يكن لـديك حساب بعـد ، نتشرف بدعوتك لإنشائه بالتسجيل لديـنا . سنكون سعـداء جدا بانضمامك الي اسرة المنتدى

مع تحيات الإدارة



أهلا وسهلا بك إلى منتديات جواهر ستار التعليمية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالرئيسية  مدونة السنة الرمدونة السنة الر  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط .•:*¨`*:• منتديات جواهر ستار التعليمية•:*¨`*:•. على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات جواهر ستار التعليمية على موقع حفض الصفحات
!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الأزمة الإقتصادية و نتائجها
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أهم معابر الحضارة الإسلامية إلى أوروبا:
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مواضيع و حلول شهادة التعليم المتوسط 2009
شارك اصدقائك شارك اصدقائك التصحيح النموذجي لموضوع الرياضيات في شهادة التعليم المتوسط 2012
شارك اصدقائك شارك اصدقائك موضوع الرياضيات شهادة التعليم المتوسط 2012
شارك اصدقائك شارك اصدقائك التصحيح النموذجي لموضوع اللغة الانجليزية في شهادة التعليم المتوسط 2012
شارك اصدقائك شارك اصدقائك موضوع اللغة الانجليزية شهادة التعليم المتوسط 2012
شارك اصدقائك شارك اصدقائك التصحيح النموذجي لموضوع اللغة الفرنسية في شهادة التعليم المتوسط 2012
شارك اصدقائك شارك اصدقائك موضوع اللغة الفرنسية شهادة التعليم المتوسط 2012
شارك اصدقائك شارك اصدقائك التصحيح النموذجي لموضوع اللغة العربية في شهادة التعليم المتوسط 2012
شارك اصدقائك شارك اصدقائك موضوع اللغة العربية شهادة التعليم المتوسط 2012
شارك اصدقائك شارك اصدقائك موضوع اللغة الفرنسية شهادة التعليم المتوسط 2014
شارك اصدقائك شارك اصدقائك موضوع العلوم الطبيعية شهادة التعليم المتوسط 2014
شارك اصدقائك شارك اصدقائك موضوع التاريخ و الجغرافيا شهادة التعليم المتوسط 2014
شارك اصدقائك شارك اصدقائك التصحيح النموذجي لموضوع اللغة الانجليزية شهادة التعليم المتوسط 2014
أمس في 21:00:33
أمس في 20:58:14
أمس في 20:45:25
أمس في 18:15:26
أمس في 18:13:25
أمس في 18:09:26
أمس في 18:09:05
أمس في 18:06:01
أمس في 18:05:37
أمس في 18:02:09
أمس في 18:01:37
أمس في 17:47:52
أمس في 17:46:06
أمس في 17:43:59
أمس في 17:41:43
إضغط عليشارك اصدقائكاوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!



منتديات جواهر ستار التعليمية :: الركن الأسلامي العام :: منتدي الحديت والقران الكريم

إرسال موضوع جديدإرسال مساهمة في موضوع
شاطر

الخميس 7 أغسطس - 2:00:47
المشاركة رقم:
Admin
Admin


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 14951
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
متصل
مُساهمةموضوع: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ


إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ


{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} أي اذكروا حين تطلبون من ربكم الغوث بالنصر على المشركين، روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إِلى المشركين وهم ألف، وإِلى أصحابه وهم ثلاثمائة وبضعة عشر، فاستقبل القبلة ومدَّ يديه ويدعو: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إِن تهلك هذه العصابة من أهل الإِسلام فلن تعبد في الأرض، فما زال كذلك حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأخذه أبو بكر فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبيَّ الله كفاكَ مناشدتك ربك فإِنه سينجز لك ما وعدك فنزلت هذه الآية {فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ} أي استجاب الله الدعاء بأني معينكم بألف من الملائكة {مُرْدِفِينَ} أي متتابعين يتبع بعضهم بعضاً، قال المفسرون: ورد أن جبريل نزل بخمسمائة وقاتل بها في يمين الجيش، ونزل ميكائيل بخمسمائة وقاتل بها في يسار الجيش، ولم يثبت ان الملائكة قاتلت في وقعة إِلا في بدر، وأما في غيرها فكانت تنزل الملائكة لتكثير عدد المسلمين ولا تقاتل {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى} أي وما جعل إِمدادكم بالملائكة إِلا بشارة لكم بالنصر {وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ} أي ولتسكن بهذا الإِمداد نفوسكم {وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} أي وما النصر في الحقيقة إِلا من عند الله العلي الكبير فثقوا بنصره ولا تتكلوا على قوتكم وعدّتكم {إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} أي غالب لا يُغلب يفعل ما تقضي به الحكمة.

{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ} أي يلقي عليكم النوم أمناً من عنده سبحانه وتعالى، وهذه معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث غشي الجميعَ النومُ في وقت الخوف قال علي رضي الله عنه: "ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إِلا نائم إِلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي تحت شجرة ويبكي حتى أصبح" قال ابن كثير: وكأن ذلك كان للمؤمنين عند شدة البأس، لتكون قلوبهم آمنة مطمئنة بنصر الله {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} تعديد لنعمة أخرى، وذلك أنهم عدموا الماء في غزوة بدر فأنزل الله عليهم المطر حتى سالت الأودية، وكان منهم من أصابته جنابة فتطهر بماء المطر {لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} أي من الأحداث والجنابات {وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ} أي يدفع عنكم وسوسته وتخويفه إِياكم من العطش، قال البيضاوي: روي أنهم نزلوا في كثيبٍ أعفر، تسوخ فيه الأقدام على غير ماء، وناموا فاحتلم أكثرهم فوسوس إِليهم الشيطان وقال: كيف تُنصرون وقد غُلبتم على الماء، وأنتم تصلون محدثين مجنبين وتزعمون أنكم أولياء الله وفيكم رسوله؟ فأنزل الله المطر حتى ثبتت عليه الأقدام وزالت الوسوسة {وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ} أي يقوّيها بالثقة بنصر الله {وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} أي يُثبت بالمطر الأقدام حتى لا تسوخ في الرمل، قال الطبري: ثبّت بالمطر أقدامهم لأنهم كانوا التقوا مع عدوهم على رملةٍ ميثاء فلبّدها المطر حتى صارت الأقدام عليها ثابتة لا تسوخ فيها .

{إِذْ يوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} تذكير بنعمةٍ أخرى أي يوحي إِلى الملائكة بأني معكم بالعون والنصر {فَثَبِّتُوا الَّذِينَ ءامنوا} أي ثبتوا المؤمنين وقوّوا أنفسهم على أعدائهم {سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} أي سأقذف في قلوب الكافرين الخوف والفزع حتى ينهزموا {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ} أي اضربوهم على الأعناق كقوله {فَضَربَ الرِّقابِ} وقيل: المراد الرؤوس لأنها فوق الأعناق {وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} أي اضربوهم على أطراف الأصابع، قال ابن جزي: وفائدة ذلك أن المقاتل إِذا ضربت أصابعه تعطَّل عن القتال فأمكن أسره وقتله .

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} أي ذلك العذاب الفظيع واقع عليهم بسبب مخالفتهم وعصيانهم لأمر الله وأمر رسوله {وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} أي ومن يخالف أمر الله وأمر رسوله بالكفر والعناد فإِن عذاب الله شديد له {ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ}أي ذلكم العقاب فذوقوه يا معشر الكفار في الدنيا، مع أن لكم العقاب الآجل في الآخرة وهو عذاب النار.



الأمر بالثبات في وجه العدو، والنصر من عند الله



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامنوا إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ(15)وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(16)فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(17)ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ(18)إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءكُمْ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ(19)}



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامنوا إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا} أي إِذا لقيتم أعداءكم الكفار مجتمعين كأنهم لكثرتهم يزحفون زحفاً {فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ} أي فلا تنهزموا أمامهم بل اثبتوا واصبروا {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} أي ومن يولهم يوم اللقاء ظهره منهزماً {إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} أي إِلا في حال التوجه إِلى قتال طائفة أخرى، أو بالفر للكرّ بأن يخيّل إِلى عدوه أنه منهزم ليغرّه مكيدة وهو من باب "الحرب خدعة" {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} أي منضماً إِلى جماعة المسلمين يستنجد بهم {فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} أي فقد رجع بسخطٍ عظيم {وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ} أي مقره ومسكنه الذي يأوي إِليه نار جهنم {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} أي بئس المصير والمآل .

{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ} أي فلم تقتلوهم أيها المسلمون ببدر بقوتكم وقدرتكم، ولكنَّ الله قتلهم بنصركم عليهم وإِلقاء الرعب في قلوبهم {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ} أي وما رميت في الحقيقة أنت يا محمد أعين القوم بقبضةٍ من تراب لأن كفاً من تراب لا يملأ عيون الجيش الكبير، قال ابن عباس: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من التراب فرمى بها في وجه المشركين وقال: شاهت الوجوه، فلم يبق أحد منهم إِلا أصاب عينيه ومنخريه من تلك الرمية فولوا مدبرين {وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} أي بإِيصال ذلك إِليهم فالأمر في الحقيقة من الله {وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا} أي فعل ذلك ليقهر الكافرين ويُنعم على المؤمنين بالأجر والنصر والغنيمة {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي سميع لأقوالهم عليم بنياتهم وأحوالهم.

{ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} أي ذلك الذي حدث من قتل المشركين ونصر المؤمنين حق، والغرض منه إِضعاف وتوهين كيد الكافرين حتى لا تقوم لهم قائمة {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءكُمْ الْفَتْحُ} هذا خطاب لكفار قريش أي إِن تطلبوا يا معشر الكفار الفتح والنصر على المؤمنين فقد جاءكم الفتح وهو الهزيمة والقهر، وهذا على سبيل التهكم بهم قال الطبري في رواية الزهري: قال أبو جهل يوم بدر: اللهم أينا كان أفجر، وأقطع للرحم، فأحِنْه اليوم - أي أهلكه - فأنزل الله {إِن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} فكان أبو جهل هو المستفتح {وَإِنْ تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} أي وإِن تكفّوا يا معشر قريش عن حرب الرسول ومعاداته، وعن الكفر بالله ورسوله فهو خير لكم في دنياكم وآخرتكم {وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ} أي وإِن تعودوا لحربه وقتاله نعد لنصره عليكم {وَلَنْ تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ} أي لن تدفع عنكم جماعتكم التي تستنجدون بها شيئاً من عذاب الدنيا مهما كثر الأعوان والأنصار {وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} أي لأن الله سبحانه مع المؤمنين بالنصر والعون والتأييد.

الأمر بطاعة الله والرسول والتحذير من المخالفة



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامنوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ(20)وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ(21)إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ(22)وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ(23)}



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامنوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} أي دوموا على طاعة الله وطاعة رسوله يدم لكم العز الذي حصل ببدر{وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ} أي لا تعرضوا عنه بمخالفة أمره وأصله تتولوا حذفت منه إِحدى التاءين {وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} أي تسمعون القرآن والمواعظ {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ} أي لا تكونوا كالكفار الذين سمعوا بآذانهم دون قلوبهم، فسماعهم كعدم السماع لأن الغرض من السماع التدبر والاتعاظ .

{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ} أي شرَّ الخلق وشرَّ البهائم التي تدبُّ على وجه الأرض {الصُّمُّ الْبُكْمُ} أي الصمُّ الذين لا يسمعون الحق، البكم أي الخرس الذين لا ينطقون به {الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} أي الذين فقدوا العقل الذي يميز به المرء بين الخير والشر، نزلت في جماعة من بني عبد الدار كانوا يقولون: نحن صمٌّ بكمٌّ عما جاء به محمد، وتوجهوا لقتال الرسول صلى الله عليه وسلم مع أبي جهل، وفي الآية غاية الذم للكافرين بأنهم أشرُّ من الكلب والخنزير والحمير، لأنهم لم يستفيدوا من حواسهم فصاروا أخسَّ من كل خسيس {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ} أي لو علم الله فيهم شيئاً من الخير لأسمعهم سماع تفهم وتدبر {وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} أي ولو فُرض أن الله أسمعهم - وقد علم أن لا خير فيهم - لتولوا وهم معرضون عنه جحوداً وعناداً، وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم على عدم إِيمان الكافرين.



الاستجابة لله والرسول لأن في ذلك الحياة الأبدية



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامنوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(24)وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(25)وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(26)}



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامنوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} أي أجيبوا دعاء رسوله إِذا دعاكم للإِيمان الذي به تحيا النفوس، وبه تحيون الحياة الأبدية، قال قتادة: هو القرآن فيه الحياة، والثقة، والنجاة، والعصمة في الدنيا والآخرة {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} أي أنه تعالى المتصرف في جميع الأشياء، يصرّف القلوب كيف يشاء بما لا يقدر عليه صاحبها، فيفسخ عزائمه، ويغيّر مقاصده، ويلهمه رشده، أو يُزيغ قلبه عن الصراط السوي، وفي الحديث: (يا مقلب القلوب ثبِّت قلبي على دينك) قال ابن عباس: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإِيمان، قال أبو حيان: وفي ذلك حضٌ على المراقبة، والخوف من الله تعالى والمبادرة إِلى الاستجابة له جلَّ وعلا {وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي وأنه سبحانه إِليه مرجعكم ومصيركم فيجازيكم بأعمالكم .

{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} أي احذروا بطش الله وانتقامه إن عصيتم أمره واحذروا فتنة إن نزلت بكم لم تقتصر على الظالم خاصة بل تعم الجميع، وتصل إِلى الصالح والطالح، لأن الظالم يهلك بظلمه وعصيانه، وغير الظالم يهلك لعدم منعه وسكوته عليه وفي الحديث (إِن الناس إِذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يعمهم الله بعذابٍ من عنده) قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين ألاّ يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم الله بالعذاب، فيصيب الظالم وغير الظالم {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} وهذا وعيد شديد أي شديد العذاب لمن عصاه.

{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ} أي اذكروا نعمة الله عليكم حينما كنتم قلة أذلة يستضعفكم الكفار في أرض مكة فيفتنونكم عن دينكم وينالونكم بالأذى والمكروه {تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ} أي تخافون المشركين أن يختطفوكم بالقتل والسلب، والخطف: الأخذ بسرعة {فَآوَاكُمْ} أي جعل لكم مأوى تتحصنون به من أعدائكم وهو المدينة المنورة {وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ} أي أعانكم وقواكم يوم بدر بنصره المؤزر حتى هزمتموهم {وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} أي منحكم غنائمهم حلالاً طيبة ولم تكن تحل لأحد من قبل {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي لتشكروا الله على هذه النعم الجليلة، والغرض التذكير بالنعمة فإِنهم كانوا قبل ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم في غاية القلة والذلة، وبعد ظهوره صاروا في غاية العزة والرفعة، فعليهم أن يطيعوا الله ويشكروه على هذه النعمة.



الأمر بعدم خيانة الله والرسول، وخيانة الأمانة



{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامنوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(27)وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ(28)}



{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامنوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} أي لا تخونوادينكم ورسولكم بإِطلاع المشركين على أسرار المؤمنين {وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} أي ما ائتمنكم عليه من التكاليف الشرعية كقوله {إِنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال ...} الآية قال ابن عباس: خيانة الله سبحانه بترك فرائضه، والرسول صلى الله عليه وسلم بترك سنته وارتكاب معصيته، والأمانات: الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي تعلمون أنه خيانة وتعرفون تبعة ذلك ووباله {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} أي محنة من الله ليختبركم كيف تحافظون معها على حدوده، قال الإِمام الفخر الرازي: وإِنما كانت فتنة لأنها تشغل القلب بالدنيا، وتصير حجاباً عن خدمة المولى {وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} أي ثوابه وعطاؤه خير لكم من الأموال والأولاد فاحرصوا على طاعة الله.



فضل تقوى الله عز وجل



{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامنوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ(29)}



{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامنوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} أي إِن أطعتم الله واجتنبتم معاصيه يجعل لكم هداية ونوراً في قلوبكم، تفرقون به بين الحق والباطل كقوله {ويجعل لكم نوراً تمشون به} وفي الآية دليل على أن التقوى تنور القلب، وتشرح الصدر، وتزيد في العلم والمعرفة {وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} أي يمحو عنكم ما سلف من ذنوبكم {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} أي يسترها عليكم فلا يؤاخذكم بها {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} أي واسع الفضل عظيم العطاء.



كيد المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم



{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ(30)وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءايَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ(31)}



{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} هذا تذكير بنعمة خاصة على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد تذكير المؤمنين بالنعمة العامة عليهم والمعنى: اذكر يا محمد حين تآمر عليك المشركون في دار الندوة {لِيُثْبِتُوكَ} أي يحبسوك {أَوْ يَقْتُلُوكَ} أي بالسيف ضربة رجل واحد ليتفرق دمه صلى الله عليه وسلم بين القبائل {أَوْ يُخْرِجُوكَ} أي من مكة {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} أي يحتالون ويتآمرون عليك يا محمد ويدبر لك ربك ما يبطل مكرهم ويفضح أمرهم {وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} أي مكرُه تعالى أنفذُ من مكرهم وأبلغ تأثيراً.

قال الطبري في روايته عن ابن عباس: إِن نفراً من أشراف قريش اجتمعوا في دار الندوة فاعترضهم إِبليس في صورة شيخ جليل، فلما رأوه قالوا: من أنت؟ قال شيخ من العرب، سمعت باجتماعكم فأردت أن أحضركم ولن يعدمكم مني رأي ونصح قالوا: أجل فادخل، فقالوا انظروا في شأن هذا الرجل - يعني محمداً صلى الله عليه وسلم - فقال قائل: احبسوه في وثاق ثم تربصوا به ريب المنون حتى يهلك، فصرخ عدو الله وقال: والله ما هذا لكم برأي، فليوشكن أن يثب أصحابه عليه حتى يأخذوه من أيديكم فيمنعوه منكم، فقال قائل: أخرجوه من بين أظهركم تستريحوا منه فإِنه إِذا خرج فلن يضركم ما صنع وأين وقع، فقال الشيخ المذكور: والله ما هذا لكم برأي، ألم تروا حلاوة قوله، وطلاقة لسانه، وأخذه القلوب بحديثه؟ والله لئن فعلتم لتجتمعن عليكم العرب حتى يخرجوكم من بلادكم ويقتلوا أشرافكم، قالوا صدق فانظروا رأياً غير هذا.

فقال أبو جهل: والله لأشيرن عليكم برأي ما أرى غيره! قالوا: وما هو؟ قال نأخذ من كل قبيلة غلاماً شاباً جلداً، ونعطي كل واحد سيفاً صارماً، ثم يضربونه ضربة رجل واحد، ويتفرق دمه في القبائل كلها، ولا أظن بني هاشم يقدرون على حرب العرب كلها فيقبلون الدية ونستريح منه ونقطع عنا أذاه، فصرخ عدو الله إِبليس: هذا والله الرأي لا أرى غيره، فتفرقوا على ذلك فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره وأمره أن لا يبيت في مضجعه، وأذن له بالهجرة، وأنزل الله عليه بعد قدومه المدينة يذكره نعمته عليه {وإِذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك، أو يخرجوك..} الآية.

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءايَاتُنَا} أي وإِذا قرئت عليهم آيات القرآن المبين {قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا} أي قالوا مكابرة وعناداً: قد سمعنا هذا الكلام ولو أردنا لقلنا مثله {إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} أي ما هذا القرآن الذي تتلوه علينا إِلا أكاذيب وأباطيل وحكايات الأمم السابقة سطروها وليس كلام الله تعالى، قال أبو السعود: وهذا غاية المكابرة ونهاية العناد، كيف لا، ولو استطاعوا لما تأخروا! فما الذي كان يمنعهم وقد تحداهم عشر سنين؟ وقرِّعوا على العجز، ثم قورعوا بالسيف فلم يعارضوه، مع أنفتهم، وفرط استنكافهم أن يغلبوا لا سيما في باب البيان؟!.








الموضوعالأصلي : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: berber


توقيع : berber





إرسال موضوع جديدإرسال مساهمة في موضوع



الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


ََ

مواضيع ذات صلة

منتديات جواهر ستار  التعليمية

↑ Grab this Headline Animator

Submit Your Site To The Web's Top 50 Search Engines for Free! share xml version="1.0" encoding="UTF-8"