منتديات جواهر ستار التعليمية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ، في منتديات جواهر ستار التعليميه
المرجو منك أن تقوم بتسجـيل الدخول لتقوم بالمشاركة معنا. إن لم يكن لـديك حساب بعـد ، نتشرف بدعوتك لإنشائه بالتسجيل لديـنا . سنكون سعـداء جدا بانضمامك الي اسرة المنتدى

مع تحيات الإدارة



أهلا وسهلا بك إلى منتديات جواهر ستار التعليمية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةستارس .و .جالتسجيلدخول
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط .•:*¨`*:• منتديات جواهر ستار التعليمية•:*¨`*:•. على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات جواهر ستار التعليمية على موقع حفض الصفحات
!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك عشرون نصيحة للطلاب في الامتحانات
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الفرض 1 للفصل الأول في الفيزياء للسنة الاولى ثانوي ج.م.ع.ت 2016
شارك اصدقائك شارك اصدقائك نموذج لاختبار الثلاثي الأول في اللغة الانجليزية 4 متوسط
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اختبار الفصل الأول في اللغة العربية ج.م.ع.ت 2015-2016 - ثانوية عيسى هداجي اختبار الفصل الأول في اللغة العربية ج.م.ع.ت 2015-2016 - ثانوية عيسى هداجي :
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الفرض1 للفصل الأول في الرياضيات للسنة 2 ثانوي عت ، تر 2015-2016 - ثانوية افلح - تيارت
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الفرض1 للفصل الاول في الرياضيات للسنة الاولى ثانوي علوم 2011-2012
شارك اصدقائك شارك اصدقائك إعراب نماذج من منهاج السنة الرابعة‏ - إعراب جمل تشتمل على خبرلناسخ واقع جملة أو مصدرا مؤولا‏
شارك اصدقائك شارك اصدقائك فرض الفصل الأول في مادة العلوم الفيزيائية و التكنولوجية الرابعة متوسط 2015 - متوسطة محجوب محمد تيما
شارك اصدقائك شارك اصدقائك موضوع + التصحيح النموذجي في العلوم الفيزيائية و التكنولوجية شهادة التعليم المتوسط 2012
شارك اصدقائك شارك اصدقائك موضوع + التصحيح النموذجي في العلوم الفيزيائية و التكنولوجية شهادة التعليم المتوسط 2010
شارك اصدقائك شارك اصدقائك شرح قصيدة لوحة الزمن
شارك اصدقائك شارك اصدقائك بحث كامل حول المحل التجاري في القانون الجزائري
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الرقابة القضائية علي ممارسة السلطة التأديبية
شارك اصدقائك شارك اصدقائك إجراءات نزع الملكية للمنفعة العمومية
شارك اصدقائك شارك اصدقائك التعليق على نص المادة 60 من القانون المدني الجزائري
اليوم في 12:09:00
اليوم في 12:03:27
اليوم في 8:46:59
أمس في 21:29:54
أمس في 21:24:52
أمس في 21:02:07
أمس في 20:52:16
أمس في 19:04:34
أمس في 18:32:48
أمس في 18:31:19
أمس في 8:45:54
الثلاثاء 6 ديسمبر - 22:28:49
الثلاثاء 6 ديسمبر - 22:28:15
الثلاثاء 6 ديسمبر - 22:27:38
الثلاثاء 6 ديسمبر - 22:27:09
إضغط عليشارك اصدقائكاوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!



منتديات جواهر ستار التعليمية :: الركن الأسلامي العام :: منتدي الحديت والقران الكريم

إرسال موضوع جديدإرسال مساهمة في موضوع
شاطر

الأربعاء 6 أغسطس - 21:03:50
المشاركة رقم:
Admin
Admin


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 14921
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
متصل
مُساهمةموضوع: صفة بعض أهل الكتاب وثوابهم


صفة بعض أهل الكتاب وثوابهم


صفة بعض أهل الكتاب وثوابهم

{لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ ءايَاتِ اللَّهِ ءانَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ(113)يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الأخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ(114)وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ(115)}



{لَيْسُوا سَوَاءً} أي ليس أهل الكتاب مستوين في المساوئ، وهنا تمّ الكلام ثم ابتدأ تعالى بقوله {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} أي منهم طائفة مستقيمة على دين الله {يَتْلُونَ ءايَاتِ اللَّهِ ءانَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} أي يتهجدون في الليل بتلاوة آيات الله حال الصلاة {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} أي يؤمنون بالله على الوجه الصحيح {وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} أي يدعون إلى الخير وينهون عن الشر ولا يداهنون أي يعملونها مبادرين غير متثاقلين {وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ} أي وهم في زمرة عباد الله الصالحين .

{وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ} أي ما عملوا من عمل صالح فلن يضيع عند الله {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ} أي لا يخفى عليه عمل عامل، ولا يضيع لديه أجر المتقين.



العمل بلا إيمان غير مقبول عند الله

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(116)مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(117)}



أخبر تعالى عن مآل الكافرين فقال {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا} أي لن تدفع عنهم أموالهم التي تهالكوا على اقتنائها ولا أولادهم الذين تفانوا في حبهم من عذاب الله شيئاً {وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} أي مخلدون في عذاب جهنم .

{مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ} أي مثل ما ينفقونه في الدنيا بقصد الثناء وحسن الذكر كمثل ريح عاصفة فيها بردٌ شديد {أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ} أي أصابت تلك الريح المدمرة زرع قوم ظلموا أنفسهم بالمعاصي فأفسدته وأهلكته فلم ينتفعوا به، فكذلك الكفار يمحق الله أعمالهم الصالحة كما يذهب هذا الزرع بذنوب صاحبه {وَمَا ظَلَمَهُمْ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} أي وما ظلمهم الله بإهلاك حرثهم ولكن ظلموا أنفسهم بارتكاب ما يستوجب العقاب.





النهي عن إطلاع الكافرين على الأسرار وبيان ما يضمرونه للمؤمنين

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ(118)هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(119)إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ(120)}



حذر تعالى من اتخاذ المنافقين بطانة يطلعونهم على أسرارهم فقال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} أي لا تتخذوا المنافقين أصدقاء تودونهم وتطلعونهم على أسراركم وتجعلونهم أولياء من غير المؤمنين {لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً} أي لا يقصرون لكم في الفساد {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} أي تمنوا مشقتكم وما يوقعكم في الضرر الشديد {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} أي ظهرت أمارات العداوة لكم على ألسنتهم فهم لا يكتفون ببغضكم بقلوبهم حتى يصرحوا بذلك بأفواههم {وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} أي وما يبطنونه لكم من البغضاء أكثر مما يظهرونه {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ} أي وضحنا لكم الآيات الدالة على وجوب الإِخلاص في الدين، وموالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين {إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} أي إن كنتم عقلاء، وهذا على سبيل الهزّ والتحريك للنفوس كقولك إن كنت مؤمناً فلا تؤذ الناس وقال ابن جرير المعنى: إن كنتم تعقلون عن الله أمره ونهيه.

ثم بيّن سبحانه ما هم عليه من كراهية المؤمنين فقال {هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ} أي هاأنتم يا معشر المؤمنين خاطئون في موالاتكم إذ تحبونهم ولا يحبونكم، تريدون لهم النفع وتبذلون لهم المحبة وهم يريدون لكم الضر ويضمرون لكم العداوة {وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ} أي وأنتم تؤمنون بالكتب المنزلة كلها وهم مع ذلك يبغضونكم، فما بالكم تحبونهم وهم لا يؤمنون بشيء من كتابكم؟ وفيه توبيخ شديد بأنهم في باطلهم أصلب منكم في حقكم {وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا ءامَنَّا} أي وهذا من خبثهم إذ يظهرون أمامكم الإِيمان نفاقاً {وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الغَيْظِ} أي وإذا خلت مجالسهم منكم عضوا أطراف الأصابع من شدة الحنق والغضب لما يرون من ائتلافكم، وهو كناية عن شدة الغيظ والتأسف لما يفوتهم من إذاية المؤمنين {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} هو دعاء عليهم أي قل يا محمد أدام الله غيظكم إلى أن تموتوا {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} أي إن الله عالم بما تكنه سرائركم من البغضاء والحسد للمؤمنين.

ثم أخبر تعالى بما يترقبون نزوله من البلاء والمحنة بالمؤمنين فقال {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} أي إن أصابكم ما يسركم من رخاءٍ وخصبٍ ونصرة وغنيمة ونحو ذلك ساءتهم {وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا} أي وإن أصابكم ما يضركم من شدةٍ وحرب وهزيمةٍ وأمثال ذلك سرتهم، فبيّن تعالى بذلك فرط عداوتهم حيث يسوءهم ما نال المؤمنين من الخير ويفرحون بما يصيبهم من الشدة {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} أي إن صبرتم على أذاهم واتقيتم الله في أقوالكم وأعمالكم لا يضركم مكرهم وكيدهم، فشرط تعالى نفي ضررهم بالصبر والتقوى {إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} أي هو سبحانه عالم بما يُدبّرونه لكم من مكائد فيصرف عنكم شرهم ويعاقبهم عل نواياهم الخبيثة.



وصف غزوة أُحُد

{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(121)إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ(122)وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(123)إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ ءالافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ(124)بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ ءالافٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ(125)وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ(126)لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ(127)لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ(128)وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(129)}



{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ} أي اذكر يا محمد حين خرجت إلى أحد من عند أهلك {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} أي تنزّل المؤمنين أماكنهم لقتال عدوهم {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي سميع لأقوالكم عليمٌ بأحوالكم {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا} أي حين كادت طائفتان من جيش المسلمين أن تجبنا وتضعفنا وهمتا بالرجوع وهما "بنو سلمة" و "بنو حارثة" وذلك حين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد بألفٍ من أصحابه فلما قاربوا عسكر الكفرة وكانوا ثلاثة آلاف انخذل "عبد الله بن أبي" بثلث الجيش وقال: علامَ نقتل أنفسنا وأولادنا؟ فهمَّ الحيان من الأنصار بالرجوع فعصمهم الله فمضوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك قوله تعالى {وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} أي ناصرهما ومتولي أمرهما {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} أي في جميع أحوالهم وأمورهم.

ثم ذكّرهم تعالى بالنصر يوم بدر لتقوى قلوبهُم ويتسلوا عمّا أصابهم من الهزيمة يوم أحد فقال {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} أي نصركم يوم بدر مع قلة العدد والسلاح لتعلموا أن النصر من عند الله لا بكثرة العدد والعُدد {فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي اشكروه على ما منَّ به عليكم من النصر {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ ءالافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ} أي إِذ تقول يا محمد لأصحابك أما يكفيكم أن يعينكم الله بإِمداده لكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين لنصرتكم {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا} بلى تصديق للوعد أي بلى يمدكم بالملائكة إن صبرتم في المعركة واتقيتم الله وأطعتم أمره {وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا} أي يأتيكم المشركون من ساعتهم هذه {يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ ءالافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} أي يزدكم الله مدداً من الملائكة معلَّمين على السلاح ومدربين على القتال {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ} أي وما جعل الله ذلك الإِمداد بالملائكة إلا بشارة لكم أيها المؤمنون لتزدادوا ثباتاً {وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ} أي ولتسكن قلوبكم فلا تخافوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم {وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} أي فلا تتوهموا أن النصر بكثرة العَدَد والعُدَد، ما النصر في الحقيقة إلا بعون الله وحده، لا من الملائكة ولا من غيرهم {الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} أي الغالب الذي لا يغلب في أمره الحكيم الذي يفعل ما تقتضيه حكمته الباهرة .

{لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} أي ذلك التدبير الإِلهي ليهلك طائفة منهم بالقتل والأسر، ويهدم ركناً من أركان الشرك {أَوْ يَكْبِتَهُمْ} أي يغيظهم ويخزيهم بالهزيمة {فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ} أي يرجعوا غير ظافرين بمبتغاهم، وقد فعل تعالى ذلك بهم في بدر حيث قتل المسلمون من صناديدهم سبعين وأسروا سبعين وأعز الله المؤمنين وأذل الشرك والمشركين {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ} هذه الآية وردت اعتراضاً وهي في قصة أحد، وذلك لما كسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم وشُج وجهه الشريف قال: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم؟! فنزلت {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ} أي ليس لك يا محمد من أمر تدبير العباد شيء وإنما أمرهم إلى الله {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} أي فالله مالك أمرهم فإما أن يهلكهم، أو يهزمهم، أو يتوب عليهم إن أسلموا، أو يعذبهم إن أصرّوا على الكفر فإنهم ظالمون يستحقون العذاب {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أي له جل وعلا ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء وهو الغفور الرحيم.

إرشاد المؤمنين إلى ما ينفعهم في دنياهم وأخراهم

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(130)وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(131)وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(132)}



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} هذا نهيٌ من الله تعالى لعباده المؤمنين عن تعاطي الربا مع التوبيخ بما كانوا عليه في الجاهلية من تضعيفه، قال ابن كثير: كانوا في الجاهلية إذا حلّ أجل الدين يقول الدائن: إمّا أن تَقْضي وإمّا أن تُرْبي! فإن قضاه وإلاَّ زاده في القدر وهكذا كلّ عام فربما تضاعف القليل حتى يصير كثيراً مضاعفاً {وَاتَّقُوا اللَّهَ} أي اتقوا عذابه بترك ما نهى عنه {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أي لتكونوا من الفائزين {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} أي احذروا نار جهنم التي هيئت للكافرين {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} أي أطيعوا الله ورسوله لتكونوا من الأبرار الذين تنالهم رحمة الله.

الأمر بالمسارعة إلى مغفرة الله ، وصفات المتقين وجزاؤهم

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(133)الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(134)وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ(135)أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ(136)}



{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} أي بادروا إِلى ما يوجب المغفرة بطاعة الله وامتثال أوامره {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ} أي وإِلى جنة واسعة عرضها كعرض السماء والأرض كما قال في سورة "الحديد" {عرضُها كعرض السماء والأرض} والغرض بيان سعتها فإِذا كان هذا عرضها فما ظنك بطولها؟ {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} أي هيئت للمتقين لله .

{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ} أي يبذلون أموالهم في اليسر والعسر، وفي الشدة والرخاء {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ} أي يمسكون غيظهم مع قدرتهم على الانتقام {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} أي يعفون عمن أساء إِليهم أو ظلمهم {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} أي يحب المتصفين بتلك الأوصاف الجليلة وغيرها {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} أي ارتكبوا ذنباً قبيحاً كالكبائر {أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} بإِتيان أي ذنب {ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} أي تذكروا عظمة الله ووعيده لمن عصاه فأقلعوا عن الذنب وتابوا وأنابوا {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ} استفهام بمعنى النفي أي لا يغفر الذنوب إِلا الله وهي جملة اعتراضية لتطييب نفوس العباد وتنشيطهم للتوبة ولبيان أن الذنوب - وإِن جلَّت - فإِن عفوه تعالى أجل ورحمته أوسع {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أي لم يقيموا على قبيح فعلهم وهم عالمون بقبحه بل يقلعون ويتوبون .

{أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ} أي الموصوفون بتلك الصفات الحميدة جزاؤهم وثوابهم العفو عما سلف من الذنوب {وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ} أي ولهم جنات تجري خلال أشجارها الأنهار {خَالِدِينَ فِيهَا} أي ماكثين فيها أبداً {وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} أي نعمت الجنة جزاءً لمن أطاع الله.








الموضوعالأصلي : صفة بعض أهل الكتاب وثوابهم // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: berber


توقيع : berber





إرسال موضوع جديدإرسال مساهمة في موضوع



الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


ََ

مواضيع ذات صلة

منتديات جواهر ستار  التعليمية

↑ Grab this Headline Animator

Submit Your Site To The Web's Top 50 Search Engines for Free! share xml version="1.0" encoding="UTF-8"