منتديات جواهر ستار التعليمية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ، في منتديات جواهر ستار التعليميه
المرجو منك أن تقوم بتسجـيل الدخول لتقوم بالمشاركة معنا. إن لم يكن لـديك حساب بعـد ، نتشرف بدعوتك لإنشائه بالتسجيل لديـنا . سنكون سعـداء جدا بانضمامك الي اسرة المنتدى

مع تحيات الإدارة



أهلا وسهلا بك إلى منتديات جواهر ستار التعليمية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالرئيسية  مدونة السنة الرمدونة السنة الر  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط .•:*¨`*:• منتديات جواهر ستار التعليمية•:*¨`*:•. على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات جواهر ستار التعليمية على موقع حفض الصفحات
!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك إختبار الفصل الأول في مادة اللغة العربية
شارك اصدقائك شارك اصدقائك إختبار الفصل الأول في مادة التاريخ والجغرافيا
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الـسـنـة : الـثـالـثـة إبـتـدائـي إخـتـبـــــــار الفصل الأول فــــــي مـــــــادة التاريخ
شارك اصدقائك شارك اصدقائك Composition du mois de Mai Français 3 A.P
شارك اصدقائك شارك اصدقائك امتحان الفصل الأول في اللغــة العربيــة {السنة الثالثة}
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اختبـــار الفصل الأول في مــادة اللغــة العربيــة (السنة الثالثة)
شارك اصدقائك شارك اصدقائك المستوى: الثالثة ابتدائي امتحان شهر أكتوبر رياضيات 2
شارك اصدقائك شارك اصدقائك القسم:السنــــة الثـــالثـــة ابتدائــــي اختبار الفصل الأول في مادة اللغة العربية
شارك اصدقائك شارك اصدقائك إمــــــــــــلا ء (كتابة) القدرة على كتابة ( أ ل ) القمرية
شارك اصدقائك شارك اصدقائك إمــــــــــــلا ء (كتابة) ترك بياض بين الكلمات
شارك اصدقائك شارك اصدقائك زيغود يوسف
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الشهيد بربار الطيب
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الفرض الثاني للفصل الأول في اللغة العربية - الموضوع 1
شارك اصدقائك شارك اصدقائك بحث كامل حول المحل التجاري في القانون الجزائري
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أفعال المدح والذم
اليوم في 8:36:05
اليوم في 8:35:58
اليوم في 8:31:23
اليوم في 8:31:18
اليوم في 8:30:30
اليوم في 8:30:17
اليوم في 8:30:03
اليوم في 8:29:50
اليوم في 8:25:34
اليوم في 8:25:05
أمس في 22:07:42
أمس في 22:07:03
أمس في 18:59:17
أمس في 18:47:54
أمس في 18:16:15
إضغط عليشارك اصدقائكاوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!



منتديات جواهر ستار التعليمية :: قسم البحوث :: منتدى الطلبات والبحوث الدراسية

إرسال موضوع جديدإرسال مساهمة في موضوع
شاطر

الأربعاء 30 يوليو - 1:26:30
المشاركة رقم:
Admin
Admin


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 14956
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
مُساهمةموضوع: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن

تأليف:

ابن هشام الأنصاري

ص -5- التقديم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
فكتاب إعراب القرآن لابن هشام الأنصاري جدير بالنشر لسببين:
أولهما: علو مكانة مؤلفه ومقدرته الفائقة في صناعة النحو.
وثانيهما: أن الكتاب وإن صغر حجمه، قد عظم قدره، فالمؤلف قد تناول فيه ستا وأربعين مسألة وأجوبتها، منها اثنتان في الحديث الشريف و الباقي في آيات من القرآن الكريم، ثم ختم الكتاب ببحث في الأثر الوارد(نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه).
وهذه المسائل قال المؤلف: سئلت عنها بالحجاز عام سبعة وأربعين وسبعمائة ـ أي كانت قبل انتهائه من كتاب مغني اللبيب ـ بعامين. إذ يقول في مقدمة كتابه المغني: وقد كنت في عام تسعة وأربعين وسبعمائة، أنشأت بمكة المكرمة ـ زادها الله شرفا ـ كتابا في



ص -6- ذلك منورا من أرجاء قواعده كل حالك، ثم إنني أصبت به وبغيره في منصرفي إلى مصر.
ولهذا أقول: ربما كانت هذه المسائل هي التي دفعته إلى تأليف كتاب المغني الذي اشتمل على معظم الآيات القرآنية المشكلة في الإعراب. ولذلك لما قيل له: هلا فسرت القرآن أو أعربته؟ قال: أغناني المغني. وبمراجعتي لكتاب المغني وجدت فيه ثلاثين آية من الأربع والأربعين المذكورة في الكتاب المحقق. ووجدت منهجه في الكتابين واحدا مما يؤيد أن الكتاب المحقق لابن هشام الأنصاري صاحب كتاب المغني، وقد فصل ابن هشام في كتابه المغني وأجمل هنا في بعض المسائل، وأجمل وفصل هنا في بعضها.
ونترجم لمؤلف الكتاب في إيجاز، فنقول: ولد ابن هشام الأنصاري في ذي القعدة سنة ثمان وسبعمائة1 وتسع وثلاثمائة وألف للميلاد في القاهرة2.
وهو عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري، جمال الدين، أبو محمد3 وكان أولا حنفيا ثم استقر حنبليا4
لزم الشيخ شهاب الدين عبد اللطيف بن المرحل، وتلا على ابن السراج وسمع من أبي حيان ديوان زهير بن أبي سلمى ولم يلازمه وقرأ عليه،وحضر دروس الشيخ تاج الدين التبريزي، وقرأ على الشيخ تاج الدين الفاكهاني جميع شرح الإشارة له إلا الورقة الأخيرة، وتفقه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الدرر الكامنة جـ 2 ص 415
2 الأعلام جـ 5 ص 291، ودائرة المعارف الإسلامية جـ 1 ص 295
3 الدرر الكامنة جـ 2 ص 415.
4 النجوم الزاهرة جـ 10 ص 336.



ص -7- للشافعي1 ثم تحنبل فحفظ مختصر الخرقي في دون أربعة أشهر، وذلك قبل موته بخمس سنين وأتقن العربية ففاق الأقران بل الشيوخ، وحدث عن ابن جماعة بالشاطبية2.
ثم تخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم. اشتهر في حياته وأقبل الناس عليه، وكان كثير المخالفة لأبي حيان، شديد الانحراف عنه ـ رحمه الله ـ وتصدر الشيخ جمال الدين لنفع الطالبين وانفرد بالفوائد الغريبة، والمباحث الدقيقة، والاستدراكات العجيبة، والتحقيق البالغ، والاطلاع المفرط،والاقتدار على التصرف في الكلام، والملكة التي كان يتمكن بها من التعبير عن مقصوده بما يزيد مسهبا أو موجزا، مع التواضع والشفقة ودماثة الخلق ورقة القلب.3
توفي ليلة الجمعة خامس ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبعمائة4 18سبتمبر 136 م5. ودفن بعد صلاة الجمعة بمقابر الصوفية خارج باب النصر من القاهرة . . . ومات عن بضع وخمسين سنة6.
ويقول عنه ابن خلدون:((إن ابن هشام على علم جم يشهد بعلو قدره في صناعة النحو، وكان ينحو في طريقته منحاة أهل الموصل الذين اقتفوا أثر ابن جني واتبعوا مصطلح تعليمه فأتى من ذلك بشيء عجيب، دال على قوة ملكته واطلاعه))7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لعله تفقه للشافعي من باب العلم ولكنه لم يعتنق مذهبه.
2 الدرر الكامنة جـ 2 ص 415.
3 الدرر الكامنة جـ 2 ص 415،416.
4 الدرر الكامنة جـ 2 ص 417.
5 الأعلام جـ 5 ص 291 ودائرة المعارف الإسلامية جـ 1 ص 295.
6 النجوم الزاهرة جـ 10 ص 336.
7 دائرة المعارف الإسلامية جـ 1 ص 296.



ص -8- وقال أيضا: ((مازلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية، يقال له: ابن هشام أنحى من سيبويه))1.
ونسجل بعض أشعار هذا العالم الجليل التي تدل على علو همته، ومبدأه في تحصيل العلم هو الصبر حتى يظفر بالنصر، إذ يقول:

ومـن يصطبر للعلم يظفر بنيلـه ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل

ومن لم يذل النفس في طلب العلا يسـيرا يعش دهرا طويـلا أخاذل2
[الطويل] وله: [من الرجز]

سوء الحساب أن يؤاخذ الفتى بكل شيء في الحياة قد أتى3

وقد ورد البيت الأخير ضمن الأشعار التي استشهد بها ابن هشام في كتابه إعراب القرآن.
واهتم الذين ترجموا لابن هشام بحصر مؤلفاته المطبوعة والمخطوطة، منهم العسقلاني4، وطاش كبرى زادة5 واعتنت دائرة المعارف الإسلامية6 بالإتيان ببيان مفصل عنها في أنحاء العالم وهو يفيد بإذن الله تعالى الذين يقومون بدراسة هذا العالم الجليل أو يحققون آثاره القيمة.
ومخطوط إعراب القرآن لابن هشام الأنصاري يشتمل على اثنتي عشرة ورقة، ومقاس الصفحة 17×2سم، وعدد أسطرها تسعة عشر سطرا، وأصل المخطوط في الجامعة العثمانية بحيدرأباد بالهند تحت رقم 15432/297 علوم قرآن، وتاريخ نسخ المخطوط هو سنة 175?.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الدرر الكامنة جـ 2 ص 416.
2 الدرر الكامنة جـ 2 ص 417.
3 شذرات الذهب جـ 6 ص 192.
4 الدرر الكامنة جـ 2 ص 415، 417.
5 مفتاح السعادة ومصباح السيادة جـ 1 ص 198، 200.
6 دائرة المعارف الإسلامية جـ 1 ص 295، 297.



ص -9- وقد قمت بتحقيقه وأيضا الرسالة الواردة في آخره في شرح((نعم العبد صهيب ... إلخ)) عن صورة المخطوط الموجودة بالمكتبة المركزية للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
والمخطوط مكتوب بخط نسخي واضح غير مشكول، وهو خال من الشروح والتعليقات عدا الورقة الأولى منه، وهي عديمة الفائدة لأنها شروح بدائية لأشياء واضحة، كأن يقول في السؤال: علام انتصب الحقان في قوله تعالى: {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ}1 الحقان أي لفظي الحق، وهو واضح من نص الآية الكريمة. لذا رأيت إسقاطها فلم أثبتها في المتن أو الهوامش. وأكتفي بنشر صورتها في صدر هذا الكتاب، وكذلك الصورة الأخيرة من المخطوط.
وفي الورقتين الحادية عشرة والثالثة عشرة من أعلى جهة اليمين خاتم مستطيل الشكل مزخرف وهو واحد فيهما، مكتوب عليه عبارة(كتب خانه) ثم اسم المكتبة غير واضح من تحتها، ولعله خاتم مكتبة الجامعة العثمانية الموجود فيها الأصل.
وألفينا في المخطوط بعض الكلمات أو العبارات مطموسة أو ممحوة ولكنها قليلة، مما يسر التوصل إلى معرفتها من سياق الكلام ويخلو المخطوط من الإجازات والسماعات والتمليكات بالرغم من قدم خطه والظاهر أنه لم يكن معروفا لدى الناس فقد أغفلته الكتب التي تفهرس للمخطوطات مثل تاريخ آداب اللغة العربية لبروكلمان، وتاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين وغيرهما.
وطريقة ابن هشام باختصار في هذا الكتاب أنه يعرب الآيات ويستشهد بآيات أخرى تماثلها أو تختلف عنها في الإعراب، ويذكر أحيانا بعض القراءات، وهو يستشهد بالحديث الشريف، ويسرد الشواهد النحوية في الشعر والنثر على السواء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة ص من الآية 84.



ص -10- ويمتاز ابن هشام بطول النفس في استخراج أوجه الإعراب المختلفة، ففي كتابه هذا رغم صغر حجمه رياضة عقلية من عالم ضليع في ميداني النحو والصرف.
وقد أكملت الآيات التي استشهد ببعضها في هوامش الكتاب، حتى تكمل الفائدة لأن ابن هشام عادة يربط الإعراب كعادته في كتابه مغني اللبيب بباقي الآيات التي يعتقد أن القاري على علم بها، ولما كان الحفظة لكتاب الله الكريم أقل في وقتنا الحاضر، وجدت أن استكمال الآيات يؤتي ثمرته المرجوة
وأما بالنسبة للأحاديث النبوية فقد ذكرت رواتها، وأما بالنسبة لأشطار الأبيات التي استشهد بها، فقد عزوتها إلى قائليها، وأكملت أشطارها، وبينت مواطنها في الدواوين وكتب المختارات، وشرحت الكلمات الصعبة والمعاني المستغلقة الواردة فيها، وبينت مواطن الشواهد فيها وكذلك فعلت بأبيات الشعر الكاملة.
وعرفت الأعلام الوارد ذكرهم في المخطوط باختصار، وحرصت على ذكر مصادر عديدة عنهم ليستفيد بها طلبة العلم، وقد وضعت بحور الأبيات بين أقواس معقوفة.
وذيلت الكتاب بفهارس تفصيلية للآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة، وكذا الأعلام والقبائل، والطبقات، والأشعار، والبلدان.
وإني أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به الناس.

محمد نغش



ص -3- أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن
[2أ] بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
قال الشيخ الإمام العلامة جمال الدين بن هشام الأنصاري الحنبلي ـ رحمه الله ـ أما بعد، حمدا لله على أفضاله حمدا كثيرا طيبا كما يليق بجلاله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله 0
فإني ذاكر في هذه الأوراق مسائل سئلت عنها في بعض الأسفار، وأجوبة أجبت بها على سبيل الاختصار، ومسائل ظهرت لي في تلك السفرة يعم إن شاء1 الله تعالى نفعها، ويعظم عند اللبيب وقعها، وبالله تعالى أعتصم وأسأله العصمة مما يصم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 0
مسألة: علام انتصب عُرْفا في قوله تعالى: {وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً}2؟
الجواب: إن كانت المرسلات الملائكة، والعرف المعروف. فعرفا إما مفعول لأجله، وإما منصوب على نزع الخافض وهو الياء، والتقدير أقسم بالملائكة المرسلة للمعروف أو بالمعروف. وإن كانت المرسلات الأرواح أو الملائكة، وعرفا بمعنى متتابعة فانتصابها على الحال، والتقدير أقسم بالأرواح أو الملائكة المرسلة عرفا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل: إنشاء.
2 سورة المرسلات الآية 1.



ص -4- مسـألة: علام انتصب الحقان في قوله تعالى: {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ}1؟
الجواب: الحق الأول: منصوب بنزع الخافض. والحق الثاني: منصوب بالفعل الذي بعده ولأملأن جواب القسم، والجملة بينهما معترضة لتقوية معنى الكلام. والتقدير أقسم بالحق لأملأن جهنم وأقول الحق.
مسـألة: ما إعراب أحوى في قوله تعالى: {فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى}2؟
الجواب: إن فسر بالأخضر كان حالا من المرعى، أو بالأسود كان صفة للغثاء.
مسـألة: علام انتصب عينا من قوله تعالى: {عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ}3؟
الجواب: إما على البدل من كافورا، أو من كأس على الموضع، أو بتقدير فعل أي يشربون [2ب] عينا. وعلى الأول فلا بد من تقدير مضاف أي ماء عين، فهي كقول حسان4:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة {ص} من الآية(84) وتمامها {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ}
2 سورة الأعلى الآية(5)، والآية التي قبلها {وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى} ذكرتها لتعلقها بالإعراب.
3 سورة الإنسان من الآية(6) وتمامها {عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً} والآية التي قبلها {إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً} ذكرتها لتعلقها بالإعراب.
4 حسان بن ثابت بن منذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد، الصحابي، شاعر النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد المخضرمين الذين أدركو الجاهلية والإسلام. توفي سنة 54 هـ =674 م(تهذيب التهذيب جـ 2 ص 247 والإصابة جـ 1 ص 326 وابن عساكر جـ 4 ص125 ومعاهد التنصيص جـ 1 ص 209 وخزانة البغدادي جـ 1 ص 11 والأغاني جـ 4 ص 134 وابن سلام ص 52 والشعراء ص 104 وحسن الصحابة ص 17)



ص -5- يسقون1 من ورد البريص عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل2

[ الكامل ]
أي ماء بردى. وجوز بعضهم وجها رابعا، وهو أن يكون حالا من الضمير المضاف إليه المزاج وفيه بعد.
مسـألة: أين مفعول رأيت من قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً}3؟
الجواب: قال المحققون: لا مفعول لها. وقال قوم: لها مفعول. واختلف هؤلاء، فقيل: موصول حذف وبقيت صلته، والتقدير: إذا رأيت ما ثم قيل: ومثله {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ}4 أي ما بينكم. {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ}5 أي ما بيني. وقيل: مذكور وهو نفس. ثم يرد الأول أن الموصول وصلته كالكلمة الواحدة،فلا يحسن حذف أحدهماوبقاء الآخر. والثاني: أن ثم لم تستعمل في العربية إلا ظرفا، كقوله تعالى: {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ}6 أو يجرون بمن أو بإلى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل: فيقولن، والوزن يقتضي ما أثبتناه.
2 أراد ماء بردى. وبردى نهردمشق. والرحيق: الخمر. والسلسل: السهلة السلسلة. يصفق: يمزج. أما البريص بالصاد المهملة فقد اختلفوا فيه، فقال أكثرهم: إنه نهر دمشق، ورأى البعض أنه غوطة دمشق.(ديوان حسان بن ثابت تحقيق د. وليد عرفات جـ 2 ص 74 ط. بيروت)
3 سورة الإنسان من الآية(94)و تمامها {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً}.
4 سورة الأنعام من الآية(94)وتمامها {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ}.
5 من سورة الكهف من الآية 78 وتمامها {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً}.
6 سورة الشعراء الآية 64.









الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: berber


توقيع : berber





الأربعاء 30 يوليو - 1:34:40
المشاركة رقم:
Admin
Admin


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 14956
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


ص -6- مسـألة: علام انتصب خيرا من قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ}1؟
الجواب: إما على المفعولية، وعاملها إما محذوف: أي وأتوا خيرا، وهو محكي عن سيبويه2 و أنما أحفظه عنه3 في {انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ}4 أو مذكور: وهو وأنفقوا على أن يكون المراد بالخير المال. كقوله تعالى: {إِنْ تَرَكَ خَيْراً}5 وقد يبعده قوله: لكم.
وإما على أنه خبر لكان محذوفة أي يكن الإنفاق خيرا. قال الكسائي6 والفراء7 [ هو نعت لمصدر محذوف تقديره:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة التغابن من الآية 16 وتمامها {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لأنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وليست في سيبويه كما ذكر ابن هشام.
2 سيبويه: عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر: إمام النحاة. صنف(الكتاب) في النحو. وناظر الكسائي، وأجازه الرشيد بعشرة الآف درهم، توفي سنة 180 هـ = 796 م.(ابن خلكان جـ 1 ص 385 و الشريشي جـ 2 ص 17والبداية والنهاية جـ 10 ص 167 والسيرافي ص 48 وتاريخ بغداد جـ 12 ص 195 وطبقات النحويين ص 66: 74)
3 عنه: لعلها زائدة في المخطوط، حيث إن الرأي المذكور ورد منسوبا لسيبويه في مشكل إعراب القرآن جـ 2 ص 383.
4 سورة النساء من الآية 171 وتمامها {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً}.
5 سورة البقرة من الآية: 180 وتمامها {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ}.
6 الكسائي: علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء، الكوفي، أبو الحسن: إمام في اللغة والنحو والقراءة. سكن بغداد، وتوفي بالري، وهو مؤدب الرشيد العباسي، وابنه الأمين. وله عدة مصنفات. توفي سنة 189هـ = 805 م(غاية النهاية جـ 1 ص 535 وابن خلكان جـ 1 ص 330 وتاريخ بغداد جـ 11 ص 403 ونزهة الألبا ص 81: 94 وطبقات النحويين ص 138 وإنباه الرواة جـ 2 ص 256).
7 الفراء: يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، مولى بني أسد أو(بني منقر) أبو زكريا، المعروف بالفراء إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب. كان يقال: الفراء أمير المؤمنين في النحو ومن كلام ثعلب: لو لا الفراء ما كانت اللغة.(إرشاد الأريب جـ 7 ص 276 ووفيات الأعيان جـ 2ص 228 وابن النديم ط. فلوجل ص 66: 67 ومفتاح السعادة جـ 1 ص 144 وغاية النهاية جـ 2 ص 271 ونزهة الألبا ص 126 ومراتب النحويين ص 86: 89 وتهذيب التهذيب جـ 11 ص 212 وتاريخ بغداد جـ 14 ص 149: 155).



ص -7- وأنفقوا إنفاقا خيرا ]1. أو على الحال من ضمير مصدر الفعل. أي أنفقوا الإنفاق. قال بعضهم: فهي خمسة أقوال وهي مشهورة في كتب الأعاريب، ونسبتها إلى من ذكر من كتاب مكي2 والذي أحفظه أن الذي يقدر كان الكسائي، فلعل له قولين، ويتأتى منها في إعراب قوله تعالى: {انْتَهُوا خَيْراً لَكُم}3 ثلاثة أقوال فقط، وهي ما عدا القول بأنه مفعول لفعل مذكور أو ما عدا الحال، فإنه الأول لا سبيل إليه [3 أ] والثاني ضعيف بعيد من حيث المعنى.
مسـألة: علام انتصب {وَهُدىً وَمَوْعِظَةً}4 في سورة المائدة؟
الجواب: على العطف على محل فيه هدى ونور، فإنه في محل النصب على الحال من الإنجيل. ونظيره {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً}5 ولا يحسن عطفه على مصدقا لأنه يصير حالا من عيسى لا من الإنجيل فيلزم التكرار فإن قيل: يؤنس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ما بين قوسين من مشكل إعراب القرآن جـ 2 ص 383.
2 مكي بن أبي طالب بن حموش من أئمة المغاربة في القرن الرابع مالكي روى الفقه عن ابن أبي زيد صاحب الرسالة، ولمكي كتاب مشكل إعراب القرآن.
3 سورة النساء من الآية 171.
4 سورة المائدة من الآية 46 وتمامها {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}.
5 سورة آل عمران من الآية 46 وتمامها {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ}



ص -8- لقصد تكرر ذكر الهدى. فالجواب: إن أعيد لتعلق الجار والمجرور لتبيين من هو له.
مسألة : أين الفاعل في قراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع المدني1 { بِمَا حَفِظَ اللَّهُ}2 ينتصب اسم الله عز وجل؟
الجواب: يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون اسم الله تعالى[فاعلا] ولكنه نصب لفهم المعنى، فإنه من كلامهم أن الفاعل ربما نصب إذا أمن الإلباس كقولهم: كسر الزجاج الحجر، وخرق الثوب المسمار. رويا برفع الزجاج والثوب ونصب الحجر والمسمار وقال الشاعر:
قد سالم الحيات منه القدما3.
رُوي بنصب الحيات، وعلى هذا فيتحد مع قراءة السبعة. والمعنى عليهما بحفظ الله لهن، والمفعول محذوف كما في قوله تعالى: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ}4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أحد القراء ((العشرة)) من التابعين. كان إمام أهل المدينة في القراءة، وكان من المفتين، توفي سنة 132هـ = 750 م بالمدينة المنورة.(وفيات الأعيان 5/278 وغاية النهاية 2/382 وتاريخ الإسلام للذهبي 5/188).
2 سورة النساء من الآية 34 وتمامها {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً}.
3 هذا الشطر من أرجوزة لأبي حيان الفقعسي وفي سيبويه قيل أن القائل هو عبد بني عبس، وقيل: هي لغيره وعجز البيت:
ألأفعوان والشجاع الشجما
والشاهد: نصب الفاعل والمفعول في رواية من نصب الحيات، وقيل القدما تثنية حذفت نونه للضروة.(شرح شواهد المغني للسيوطي ق 2 س 973، وخزانة الأدب للبغدادي جـ 4 870، وحاشية الشيخ محمد الأمير علي مغني اللبيب لابن هشام جـ 2 ص 202، وكتاب سيبويه جـ 1 ص 145 والأشموني جـ 3 ص 52).
4 سورة الأحزاب من الآية 35 وتمامها {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}.



ص -9- الثاني: أن يكون ضميرا مستترا في حفظ، وفي مرجعه وجهان:
أحدهما: النسوة المذكورات وذلك باعتبار المعنى دون اللفظ، أي بما حفظ هو أي بما حفظ من ذكر كما جاء خبر النساء:((صوالح نساء قريش أحناه على ولد في صغره، أدعاه على زوج في ذات يده)) أي أحنى من ذكر وأدعى من ذكر.
والثاني: ما على أن تقدر موصولة واقعة على دينهن. أي حافظات للغيب بالذي حفظ الله من دينهن وقد يقدح في الوجه الأول بأن ما اعتمد في إثباته ليس بحجة.
أما البيت فلأن سالم فاعل يقتضي اسمين كل منهما فاعل ومفعول من حيث المعنى، فكذلك صح أن ينصب فاعله لما فيه [3ب] من الفاعلية المعنوية، ولا كذلك هنا.
وأما المثالان فلأنهم نصبوا فيهما الفاعل ورفعوا المفعول، ولا يلزم من جواز ذلك نصب الفاعل إذا انفرد عن المفعول لأن نصبه حينئذ يؤدي إلى خلو الكلام من مرفوع البتة، ولنا أن نقدر في هذا [ما] ينصب



ص -10- الفاعل والمفعول معا في البيت، فقد خلا الكلام من المرفوع ـ والله أعلم .
مسـألة: علام انتصب {عَالِيَهُمْ}1؟
الجواب: على الحال من جزاهم، وعن ثعلبة أن نصبه على الظرف بمنزلة فوقهم، وهو مردود لأن عالي الدار وداخلها أو خارجها ونحو ذلك من الأماكن المختصة، فلا يجوز نصبها على الظرفية، وارتفاع الثياب على الأول بعاليهم، وعلى الثاني به أو بالابتداء، وعاليهم الخبر.
مسألة : لم أجمعوا على النصب في {فَشَرِبُوا مِنْهُ إلاّ قَلِيلاً}2 واختلفوا في {مَا فَعَلُوهُ إلاّ قَلِيلٌ}3 ؟
الجواب: لأن قليلا الأول استثناء من موجب، والثاني استثناء من منفي.
فقيل: لِمَ أجمعوا على النصب في {فَلا يُؤْمِنُونَ إلاّ قَلِيلاً}4 مع أنه استثناء من غير موجب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة الإنسان من الآية 21 وتمامها {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} ونذكر هنا الآية 12 من سورة الإنسان لتعلقها في الإعراب بالآية المذكورة وهي {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً}.
2 سورة البقرة من الآية 249 وتمامها {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}.
3 سورة النساء من الآية 66 وتمامها {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً}.
4 سورة النساء من الآية 155 وتمامها {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الأنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاّ قَلِيلاً}.



ص -11- فقلت: لأن هذا استثناء مفرغ، وهو نعت لمصدر محذوف، فالتقدير: فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا.
فقيل: ما معنى وصفه الإيمان بالقلة؟ فقلت: لأنه باللسان دون القلب.
مسألة : بم تعلق الظرف في قوله تعالى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ}1؟
الجواب: بمحذوف على أنه حال من المفعول، أي اهجروهن كائنات في المضاجع، أي لا تهجروهن في البيوت، وإنما لم أعقله بفعل الهجر لأني لم أذق أن يقال: هجره في منزله. فقيل لي: زعم بعض المعربين أن التعلق به على تقدير في للسببية، وأن المعنى اهجروهن بسبب المضاجع، أي بسبب تخلفهن عن مضاجعكم. فقلت: لا يخفى ما فيه من تكلف الحذف وتقدير في للسببية.
مسألة : [4 أ] {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إلاّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ}2 لم جاء الفعل الأول والأخير بغير نون والثاني بنون؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة النساء من الآية 34 وتمامها {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً}.
2 سورة البقرة من الآية 272 وتمامها {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ}.



ص -12- الجواب: لأن ما الأولى والثالثة شرطيتان فجزمتا الفعل، والثانية نافية فالفعل بعدها مرفوع يدل على ذلك مجيء الفعل الأول1، وجزم الفعل بعد الثالثة، ومجيء الإيجاب بإلا بعد الثانية.
فقيل: فما الواوان2 في الجملة الثانية والجملة الثالثة؟
فقلت: أما التي في الثالثة فعاطفة. وأما التي في الثانية فيحتمل ذلك، ويحتمل أن تكون واو الحال ليكون ذلك مفيدًا لثبوت اتفاق الخير لأنفسهم، فيكون المعنى وما تنفقوا من خير فلأنفسكم في حالة كونه لا يراد به إلا وجه الله، نظيره قوله تعالى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ}3 وقوله تعالى: {فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّه}4 وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "واعلم أنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيّ امرأتك" 5.
مسألة : قال الزمخشري6 في قوله تعالى: {فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةً}7 ما معناه أن التقدير

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هكذا بالأصل والصواب مجي ء الفاء في الأولى ـ كما في المغني.
2 في الأصل المرادان والصواب فما الواوان ـ بدليل ما بعده.
3 سورة الروم من الآية 39 وتمامها {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ}.
4 سورة الروم من الآية 38 وتمامها {فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.
5 رواه الشيخان.
6 الزمخشري: محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي، جار الله، أبو القاسم: من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والآداب، كان شديد الإنكار على المتصوفة(توفي سنة 583 هـ = 1144م) وفيات الأعيان جـ 2 ص 81 وإرشاد الأريب جـ 7 ص 47 ولسان الميزان جـ 6 ص 4 ونزهة الألبا ص 469 والجواهر المضية جـ 2 ص 160 وآداب اللغة جـ 3 ص 46).
7 سورة الأحقاف من الآية 28 وتمامها {فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}.



ص -13- اتخذوهم في حالة كونهم قربانا آلهة. فالمفعول الأول محذوف، وهو صاحب الحال وآلهة مفعول ثان، ومنع كون قربانا مفعولا ثانيا , وآلهة حال، فما وجه ذلك؟
الجواب: وجهه لو قدر كذلك صار المعنى الذم على ترك اتخاذ الله تعالى غير متقرب، لأنك إذا قلت: أنتخذ فلانا سيدا لودني1 فقد لمته على نسبة السيادة لغيرك، والله سبحانه وتعالى يتقرب إليه ولا يتقرب به.
فقيل: فهل يجوز أن يكون قربانا مفعولا لأجله؟
فقلت: لا يكون المفعول لأجله إلا مصدرا أو اسم مصدر. والقربان اسم لما يتقرب به [4 ب] وليس اسما للحدث، وعلى هذا فيكون قربانا في قوله تعالى: {إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً}2 منصوبا نصب المفعول به, لا نصب المصدر.
مسألة: {كُلّاً نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ}3 علام [انتصب ] كلاًّ وما إعراب هؤلاء؟
الجواب: انتصب كلا على المفعولية لنمد، وهؤلاء وهؤلاء بدلان من(كلا) بدل تفصيل. والمراد أن المؤمنين والكافرين كلهم يرزقون، لا نمنع الرزق على أحد منهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هكذا بالأصل والصواب دوني كما في المغني.
2 سورة المائدة من الآية 27 وتمامها {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}.
3 سورة الإسراء من الآية 20 وتمامها {كُلّاً نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً}.



ص -14- مسألة: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}1 علام انتصب تحية؟
الجواب: على أنه مفعول مطلق عامله سلموا، لأنه من معناه, ونظيره قول الحماسي2
عليك سلام الله قيس بن عاصم3 ورحمته ما شاء أن يترحمـا
تحية من غادرته عرض الردى إذا زار عن شحط ديارك سلما
[طويل ]
ومن قدر في قعدت جلوسا عاملا محذوفا من لفظ المصدر ومعناه وهو سيبويه قدر هنا مثله.
مسألة: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ}4. من قراء بتنوين الجزاء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة النور من الآية 61 وتمامها {لَيْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}.
2 أي في ديوان الحماسة لأبي تمام والبيت لعبدة بن الطيب يرثي قيس بن عاصم.
3 قيس بن عاصم: بن سنان المنقري السعدي التميمي، أبو علي: أحد أمراء العرب وعقلائهم والموصوفين بالحلم والشجاعة فيهم. كان شاعرا. اشتهر وساد في الجاهلية. وهو ممن حرم على نفسه الخمر فيها. ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد تميم سنة 9هـ فأسلم. توفي في البصرة سنة 20هـ =640م(الإصابة ت 7196 وإمتاع الأسماع 1/434 والنقائض ط ليدن 1023 ورغبة الآمل 3/10 ثم 4/99و 234 ثم 5/144 و148 والمرزباني ص 324 وحسن الصحابة ص 329 ومجمع الزوائد 9/404 ومجالس ثعلب ص 36).
4 سورة المائدة من الآية 95 وتمامها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}.



ص -15- ورفع المثل فقراءته ظاهرة. لأن الجزاء الواجب موصوف بكونه مماثلا لما قتل من النعم. وأما من أضاف الجزاء للمثل فقراءته مشكلة. لأن الواجب جزاء نفس المقتول، لا جزاء مثل المقتول.
الجواب: إن هذا الإشكال يرتفع بأن لا يقدر مثل بمعنى مماثل، كما هي في تلك القراءة، بل يقدر مراد بها ذات الشيء ونفسه بمنزلتها في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}1 وقول الشاعر:
على مثل ليلى يقتل المرء نفسه
أي على ليلى بدليل قوله:
وإن بات من ليلى على اليأس طاويا2 [الطويل ]
وقد جاء ذلك أيضا في المثل، قال الله تعالى: {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَات}3 وذلك لأن المثل والمثل بمعنى كما أن الشبه والشبه كذلك.
مسألة : {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا}4 والنبيون كلهم مسلمون [5 أ ] فما هذا التقييد؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة الشورى من الآية 11وتمامها {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَأُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.
2 ديوان مجنون لقيس بن الملوح ص 292: 296 من قصيدة طويلة له مطلعها:
تذكرت ليلى والسنين الخواليا وأيام لا تخشى على اللهو ناهيا
3 سورة الأنعام من الآية 122 وتمامها {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
4 سورة المائدة من الآية 44و تمامها {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}.



ص -16- الجواب: هذه الصفة مدح مثلها في {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ}1 لا صفة تقييد مثلها في رأيت زيداً التاجر.
مسألة: {إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ}2.
الجواب: حب الخير مفعول به، وأعربوا حب الشحيح من قوله:
أحبه حب الشحيح ماله قد كان ذاق الفقر ثم ناله3
[الرجز]
مفعولا مطلقا، فما الفرق؟
الجواب: إن المحبوب في الآية نفس حب الخير، والمحبوب في البيت، إنما هو الضمير الراجع إلى الولد، وأما حب الشحيح، فإنما جيء به للتشبيه.
مسألة: {إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}4 , {وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}5 علام انتصب هذه الحياة وزهرة الحياة؟
الجواب: أما هذه الحياة فهذه ظرف زمان على معنى في، والحياة صفة أو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة الحشر من الآية 24 وتمامها {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.
2 سورة ص من الآية 32 وتمامها {فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ}.
3 في الأصل: الخير. والرجز المذكور نسب لأعرابي رقص به ابنه، وبقيته:(إذا يريد بذله بدا له). عيون الأخبار لابن قتيبة جـ 3 ص 99.
4 سورة طه من الآية 72 وتمامها {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}.
5سورة طه من الآية 131 وتمامها {وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى}



ص -17- عطف بيان. وأما زهرة الحياة الدنيا فبدل من الهاء في [به ]1 على الموضع، أو معمول لمضمر دل عليه متعنا لأنه بمنزلة جعلنا، فكأنه قيل: جعلناهم زهرة الحياة الدنيا، ولا يكون حالا لتعريفه.
ومن قال في(مررت به المسكين) إنه حال جازت الحالية عندها هنا، وزعم بعضهم أن الزهرة هنا في موضع المصدر أي زينة الحياة الدنيا، فيكون من باب صنع الله. ولمكي هنا قو ل غريب زعم أنه أحسن من غيره وهو أن يكون الأصل زهرة بالتنوين، ولكنه حذف لالتقاء الساكنين، وخفض الحياة على البدل من ما، أي تمدن عينيك إلى الحياة الدنيا حالة كونها زهرة، انتهى.
ولا يكون بدلا من ما لأن لنفتنهم متعلق بمتعنا، فهو داخل في الصلة ولا يبدل من الموصول قبل تمام صلته.
مسألة: {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ}2 غير نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف أي مكثا غير بعيد، أو وقتا [5ب] غير بعيد.
مسألة : {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ}3
الجواب: غير حال من الجنة، مؤكد لعاملها, مثلها في {وَلَّى مُدْبِراً}4 لأن الإزلاف هو التقرب، وكل مقرب غير بعيد.
مسألة : {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ}5 ما محله من الإعراب؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 زيادة يقتضيها السياق.
2 سورة النمل من الآية 22وتمامها {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ}.
3 سورة ق الآية 31.
4 سورة النمل من الآية 10 وتمامها {وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ}وجاءت في سورة القصص من الآية 31.
5 سورة النمل من الآية 25 وتمامها {أَلاّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}.



ص -18- الجواب: إما جر بدلا من(السبيل)1. ولا زائدة مثلها في {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُد}2 أو نصب بدلا من أعمالهم.
فالتقدير: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ. .. أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ} فلا نافية ويحتمل أن يكون معمولا ليهتدون على تقدير اللام، ولا على هذا الوجه زائدة أيضا، والتقدير: فهم لا يهتدون للسجود لله، وحذف حرف الجر من أن، وأن والموضع على هذا جر عند الخليل3.
والكسائي نصب عند سيبويه والفراء.
مسألة : {أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتاً أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً}4 علام انتصب أحياء وأمواتا؟
الجواب: هذا يظهر بعد تفسير المعنى، وفي معناها قولان:
أحدهما: أن الكفاة الأوعية وهي جمع ومفردها كفت, والأحياء والأموات كناية عما ينبت منها وما لا ينبت.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة النمل من الآية 24.
2 سورة الأعراف من الآية 12 وتمامها {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} والآية التي قبلها {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ}. ذكرتها لتعلق الإعراب بها.
3 الخليل بن أحمد: بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي، أبو عبد الرحمن، من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، وهو أستاذ سيبويه النحوي، ولد ومات بالبصرة. توفي سنة 170هـ = 786م (وفيات الأعيان جـ 1 ص 172، وإنباه الرواة جـ 1 ص 341 والسيرافي ص 38 والحور العين ص 112 والجاسوس على القاموس ص 22 والفهرس التمهيدي ص 239 ونزهة الجليس جـ 1 ص 80).
4 سورة المرسلات الآية 25، 26.



ص -19- والثاني: أن الكفات مفرد مصدر كفته إذا ضمه وجمعه ونظيره في المعنى والوزن كتبه كتابا. والتقدير: ذا كفات، كما تقول: زيد عدل, والأحياء والأموات مراد به بنو آدم1. فعلى التفسير الأول أحياء وأمواتا صفتان لكفاتا، وكأنه قيل: أوعية حية وميتة أو حالا من الأرض، أو من كفاتا على ضعف في ذلك، لكونه نكرة، ولا يسوغ ذلك. تقدم النفي لأن النفي المقرون بهمزة الاستفهام يراد به الثبوت. فكأنه قيل: جعلنا الأرض كفاتا. وأجاز بعضهم أن يكون تمييزا. كما تقول: عندي نحى سمنا وراقود خلا.
وفيه نظر لأنه مشتق. ولأن النحى والراقود ليسا نفس السمن والخل بل محل لهما، والأحياء والأموات نفس الكفات.
وعلى التفسير الثاني هما مفعولان لفعل دل عليه [6أ] كفاتا، والتقدير {أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتاً}2 تجمع {أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً}3
وأجاز بعضهم أن يكونا مفعولين لكفاتا نفسه، وليس بشيء لأن ليس مقدرا بأن والفعل.
مسألة : {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ}4 بم انتصب غير؟
الجواب: ينبغي أن يكون انتصابه بتأمروني على إسقاط الخافض أي تأمروني بغير الله. كما قالوا:(أمرتك الخير) أي بالخير، ويكون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل: بنوا.
2 سورة المرسلات الآية 25.
3 سورة المرسلات الآية 26.
4 سورة الزمر من الآية 64 وتمامها {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُون}.



ص -20- أعبد بدل اشتمال من غير , والتقدير: أتأمروني بغير الله عبادته، لأن أعبد أصله أن أعبد، فحذفت أن ولم ينصب1 الفعل بعدها. وجاز كون المفعول الثاني لأمر ذاتا، وإنما حقه أن يكون معنى كالخير والبر ونحوهما، إذا2 كانت الذوات لا يؤمر بها, لكونه قد أبدل منه اسم معنى، وهو أعبد، والبدل هو المعتمد بالحديث، وهو في نية الإحلال محلّ الأول، وإنما قدرت أن أعبد بعبادته، لأن أعبد فعل متعد لم يذكر مفعوله، فلا بد من مفعول مقدر، وذلك الضمير المقدر وهو المصحح لبدل الاشتمال لأنه لا بد من اتصاله بضمير يعود على المبدل منه، وإنما لم أقدر غيرا معمولة لأعبد كما هو الظاهر، وكما قال قوم من المعبرين3 لأنه لا يتقدم معمول الصلة على الموصول، وأعبد صلة لأن المقدرة قطعا.
مسألة : {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا}4 بما ذا5 تتعلق اللام، وما معنى عودهم لما قالوا؟
الجواب: اختلف في متعلق اللام على قولين: أحدهما أنه يعودون، وعلى هذا ما مصدرية، مثلها في قوله تعالى: {بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ}6 واختلف في ذلك المصدر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من الأصل: يقع , ولعل الصواب ما أثبتناه.
2 لعلها إذ وزيدت الألف من الناسخ.
3 لعلها من المعربين.
4 سورة المجادلة من الآية 3 وتمامها {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.
5 في الأصل: ما ذا، والسياق يقتضي ما أثبتناه.
6 سورة ص من الآية 26 وتمامها {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ}.



ص -21- على قولين، أحدهما: أن يؤول بالمفعول مثله في قولهم(درهم ضرب الأمير) و(ثوب نسج اليمن) فالتقدير: ثم يعودون للنساء المقول فيهن لفظ الظهار، وهذا قول جمهور العلماء.
والثاني: [6ب] أنه غير مؤول، وهو قول أهل الظاهر فتجب عندهم الكفارة بتكرير العبارة.
والقول الثاني: من قولي متعلق اللام أنه التحرير. والتقدير: والذين يظاهرون1 ثم يعودون فعليهم تحرير رقبة، لأجل ما قالوه من الظهار، نقل ذلك عن الأخفش2 وما على هذا القول إما مصدرية أو موصول اسمي، ويرد هذا القول أن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها إلا في باب. أما نحو {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ}3 وأن المصدر لا يعمل فيما قبله ولو كان ظرفا، وأن التحرير للقول والعود لا للقول فقط.
مسألة : {لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ}4 علام انتصب ثلاث مرات وثلاث عورات؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل يظهرون، وهو خطاء.
2 الأخفش: الأخفش الأوسط: سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، أبو الحسن، المعروف بالأخفش الأوسط: نحوي، عالم باللغة والأدب، من أهل بلخ. سكن البصرة وأخذ العربية عن سيبويه. توفي سنة 215 هـ = 830 م(وفيات الأعيان جـ1 ص 208 وإنباه الرواة جـ 2 ص 36 ومعجم الأدباء(ط. دار المأمون) جـ11 ص 224 وبغية الوعاة ص 258 ومرآة الجنان جـ 2 ص 61 ونزهة الألبا ص 184).
3 سورة الضحى الآية 9.
4 سورة النور من الآية 58 وتمامها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}.



ص -22- الجواب: على الظرف، وقيل: على المصدر، والمعنى في ثلاثة أوقات، أو ثلاثة استئذانات. والأول: هو الصحيح، لأنه قد بين ذلك بقوله سبحانه وتعالى: {مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ}1 إلى آخره. وإذا ثبت ذلك في هذه الآية، فليحمل عليه نحو قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى}2 فيعرب ظرفا. وأما ثلاث عورات فيمن قرأه بالنصب، فهو بدل من ثلاث مرات، وذلك على وجهين:
أحدهما: أن يكون ظرفا على حذف مضاف أي أوقات ثلاث عورات.
والثاني: أن يكون على غير حذف. وجعلت الأوقات نفسها عورات لحصول انكشاف العورات فيها.((مثل نهاره صائم وليله صائم)).
ومن قرأ ثلاث عورات بالرفع. فالتقدير: هذه أوقات ثلاث عورات، أو هذه ثلاث عورات على المجاز الذي بيناه.
مسألة : {وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ}3 ما معنى ما في إنما، وأين مفعولا اتخذ، وعلام ارتفع مودة، وعلام انتصب على القراءتين، وما توجيه تنوين المودة وترك تنوينه، وما موقع الظرف على قراءة [7 أ ] النصب؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة النور من الآية 58 وتمامها(راجع هامش(2) في هذه الصفحة).
2 سورة طه الآية 37.
3 سورة العنكبوت من الآية 25 وتمامها {وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}.



ص -23- الجواب: أما معنى ما فإنه بني على اختلاف القراءتين في مودة، فمن رفعها فما اسم موصول في موضع نصب اسما لإن، واتخذتم صلة، والعائد محذوف، والتقدير: أن الذين اتخذتموه. ومن نصبها فما حرف كاف لا موضع لها من الإعراب، و لا ضمير محذوف،و أما مفعولا اتخذ فعلى قراءة الرفع , المفعول الأول محذوف, وهو الهاء التي قدرناها عائدة على الموصول، والمفعول الثاني أوثانا. وعلى قراءة النصب أوثانا مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف أي إنما اتخذتم أوثانا آلهة. ونظيره في حذف المفعول الثاني {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ}1 وقولـه {اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ}2 تقدير الأولى: إن الذين اتخذوا العجل إلها، وتقدير الثانية: اتخذوه إلها. وأما رفع المودة، فعلى أنها خبر لأن والتقدير: إن الذين اتخذتموه مودة، وجعلوا نفس المودة مبالغة واتساعا. والأصل ذوو3 مودة.
وقيل: إنه مبتدأ وفي الحياة خبر، والجملة خبر إن وصاغ الابتداء بالنكرة لأجل الوصف بالظرف أو للإضافة إليه.
وقيل: إنها خبر مبتدأ محذوف أي هي مودة، ويرده أنه لا حاجة إلى دعوة الحذف، ويرد الذي قبله عدم الراجع من الجملة المخبر بها. وأما نصبها فعلى أنها مفعول لأجله أي أنهم إنما اتخذوها من دون الله للمودة فيما بينهم، لا لأن عندها نفعا ولا ضرا. وأما تنوين المودة فهو الأصل، وأما ترك التنوين فعلى الإضافة، وهو من الاتساع في الكلام.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة الأعراف من الآية 152 وتمامها {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَبذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ}.
2 سورة الأعراف من الآية 148 وتمامها {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ}.
3 في الأصل: ذووا.



ص -24- وأما موضع الظرف فمحتمل بوجهين:
أحدهما: أن يكون ظرفا للمودة، فيتعلق بها، ويكون خاليا من الضمير، وحينئذ كون في الحياة ظرفا للمودة أيضا متعلقا بها، لأن العامل الواحد يجوز أن يعمل في ظرفي زمان ومكان.
والثاني: أن يكون [ 7 ب ] صفة للمودة، لأنها نكرة فتتعلق بمحذوف ويكون فيه حينئذ ضمير عائد على الموصوف، ويكون في الحياة في موضع الحال من ذلك الضمير، وفيه على هذا أيضا ضمير، ويتعلق أيضا بمحذوف.
مسألة : {بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا}1 ما إعراب خالدين، وما ناصبه؟ فإن قيل عامله البشرى. فكيف أخبر عن المصدر قبل مجيء معموله؟
الجواب: خالدين حال عامله إما مصدر مضاف إلى جنات محذوف. والتقدير: بشراكم اليوم دخول جنات، وهي حال مقدرة مثلها في {فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}2 وفيه إعمال المصدر محذوفا، وسهله ظهور المعنى، وكثرة حذف المضاف. وأن عمله في اسم شبيه بالظرف وهو الحال. وأما بشرى وجاز في ذلك لأنه ليس مقدرا بأن والفعل، ولا بما والفعل، فلم يلزم الفصل بين صلة وموصولها، وصاحب الحال على هذا الوجه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة الحديد من الآية 12 وتمامها {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.
2 سورة الزمر من الآية 73 وتمامها {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين}.



ص -25- الضمير بإضافة البشرى، ونظيره في مجيء الحال مما أضيف إليه المصدر {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً}1
وعلى الوجه الأول معمول المصدر محذوف، لأن دخول جنات معناها دخولكم جنات، فحذف فاعل المصدر للعلم به.
مسألة : {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً}2 والخمر لا يعصر.
الجواب: إن للناس في هذة الآية طريقين:
فمنهم من زعم أنها مشتملة على المجاز ,ومنهم من زعم أن لا مجاز فيها، واختلف القائلون بالمجاز على طريقين.
فمنهم من زعم أنه في الاسم، وهو خمر، أفاد على أنه أطلق، وأريد به العنب لأنه فرعه. وهذا القول هو المشهور بين الناس.
ومنهم من زعم أنه في الفعل، وهو أعصر، فادعى أنه أطلق وأريد به استخرج. وإلى هذا ذهب ابن عزيز في غريبه.
ومن قال [ 8 أ ] إنه لا مجاز في هذه الآية نقل أنه لغة عمان، إنهم يسمون العنب خمرا بالحقيقة.
مسألة : {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ}3 إلام يرجع الضمير المجرور بفي؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة يونس من الآية 4 وتمامها {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ}.
2 سورة يوسف من الآية 36 وتمامها {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}.
3 سورة آل عمران من الآية 49 وتمامها {وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ وَالأبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}.








الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: berber


توقيع : berber





الأربعاء 30 يوليو - 1:37:03
المشاركة رقم:
Admin
Admin


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 14956
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن



ص -26- الجواب: محتمل أوجها:
أحدها: أن يرجع إلى المخلوق الذي دل عليه أخلق.
الثاني: أن يرجع إلى المهيأ الذي دل عليه المصدر، وهو الهيئة.
الثالث: أن يرجع إلى الهيئة، على أن يكون المراد بها المهيأ كما أريد بالضرب المضروب، وبالنسج المنسوج، وبالخلق المخلوق. هذا درهم ضرب الأمير، وثوب نسج اليمن وقول الله عز وجل: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ}1 ومن مجيء ذلك في المصادر الآتية على وزن فعلة، قوله تعالى: {وَالأرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}2 أي مقبوضته.
الرابع: الكاف على أن يكون اسم أريد به المثل وهذا جار على قول الأخفش3 في أن الكاف يكون اسما في فصيح لكلام.
أما بقية البصريين فلا يرون ذلك واقعا إلا في الشعر قطعا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة لقمان من الآية 11وتمامها {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ}.
2 سورة الزمر من الآية 67 وتمامها {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}.
3 الأخفش: سبق ذكره.



ص -27- مسألة : {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ}1 علام انتصب ذرية؟
الجواب: على أنه مفعول أول ليتخذوا، ووكيلا مفعول ثان أي أن لا يتخذوا ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلا، وقدم المفعول الثاني لأن الأهم من الكلام النهي عن أن يتخذوا من دون الله وكيلا ـ لإتيان عين المتخذ، ولتناسب رؤوس الآي.
وفي الآية أقوال أخر، منها أنه منادى، وهذا إنما يحسن على قراءة من قرأ تتخذوا بالخطاب.
مسألة : ما الكفل؟
الجواب: النصيب. قال الله تعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا}2 فقيل: فلم غاير بين الآيتين. فقيل: في الأول نصيب. وفي الثاني: كفل فأجبت بأن يكون اللفظ(وتفريعه على ما يقبله)3 من تكرار.
فقيل: زعم بعضهم أن الكفل ليس(المتقيد به)4 مطلقا، وأن له النصيب من الخير، وله الكفل من الشر، فكأن ذكره في الثانية أنسب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة الإسراء من الآية 3 وتمامها {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً}, والآية التي قبلها {وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائيلَ أَلاّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً}ذكرتها لتعلقها بالإعراب.
2 سورة النساء من الآية 85 وتمامها {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً}.
3 ما بين الحاصرتين غير واضح في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه.
4 ما بين الحاصرتين غير واضح في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه.



ص -28- فقلت: هذا معزو بقوله تعالى: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ}1.
مسألة : [ فهل ]2(ينسبون ذلك إلى)3 سوء الحساب في قوله تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ}4.
الجواب: لئن يؤاخذ العبد بكل ما جاء به في الدنيا، لا يغفرله منه شيء. وقلت فيه نظما:
سوء الحساب أن يؤاخذ الفتى بكل شيء في الحياة قد أتى
[الرجز]
مسألة : مسألة {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ}5 ما معناه، وما إعرابه؟
الجواب: فيه ثلاثة أقوال:
أحدهما: ويك بحروفها الثلاثة اسم فعل معناه ما الخبر؟ [كمهيم]6, إلا أن مهيم اسم فعل معناه استفهام حقيقي. وويك اسم فعل معناه استفهام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة الحديد من الآية 28 وتمامها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
2 ما بين الحاصرتين ناقص في الأصل.
3 ما بين الحاصرتين غير واضح في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه.
4 سورة الرعد من الآية 18 وتمامها {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}.
5 سورة القصص من الآية 82 وتمامها {وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}.
6 كمهيم: زيادة يقتضيها السياق.



ص -29- حقيقيي.
الثاني: أن اسم الفعل وي فقط ومعناه أعجب.
والثالث: أن ويك ليس باسم فعل البتة، وإنما هو ويلك، ولكن حذفت اللام، وقد حملوا على ذلك قول عنترة:

ولقد شقى نفسي وأبرأ سقمها قيل الفوارس: ويك عنتر أقدم1

[الكامل]
وعلى القول الأول فإن الله سبحانه وتعالى منصوب بأن2.
وعلى الثاني(كأن) كلمة مستقلة ناصبة للاسم رافعة للخبر، ومعناها الظن لا التشبية به. وعلى الثالث(نأن الله) منصوب بأعلم محذوفة ثم نظمت ذلك فقلت:
ويك ألم ترو قوم أضمروا الـ لام وأعلم قبل أن قد قدروا
وقيل: وي رديفة لأعجـب والظن قبل ما تلاها ينسب
[الرجز]
مسألة: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}3 هل ما يقوله بعض الناس من أن المراد بالنعيم الماء البارد، منقول من كتب التفسير؟
[9 أ]
الجواب: النعيم أعم من ذلك، والماء البارد من جملته، وفي الحديث:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال شارح المعلقات:(ويك): أراد ويحك، فحذفت الحاء، والعرب تفعل ذلك. وقال الكسائي: أصله(ويلك) فالكاف مجرورة بالإضافة، وقال غيره:(وي) كلمة تعجب، والكاف للخطاب. والمعنى: أتعجب. وعنتر منادى مرخم. وأقدم: تقدم(شرح شواهد مغني اللبيب للسيوطي، وديوان عنتر بن شداد ص 142 ـ154 وشرح القصائد السبع الطوال ص 293: 366، وأمالي الشجري جـ 1ص 357).
2 في الأصل: بويك.
3 سورة التكاثر الآية 8.



ص -30- "أول ما يسأل العبد يوم القيامة، عن النعيم، أن يقال له: ألم أصح جسمك، وأروك من الماء البارد"1. رواه الترمذي في سننه.
مسألة: {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ}2 الآية. قال النحويون: لو لا حرف يدل على امتناع الشيء3 لوجود غيره , فيلزم من ذلك أن الذين يكفرون بالرحمن ليس لهم معارج عليها يظهرون وليس لبيوتهم أبواب , وليس لهم سرر4.
الجواب: هذه الآية مشتملة على حذف صفتين. والتقدير: معارج من فضة وهي الدرج، وسررا من فضة، انتهى.
والآية في بيان حقارة الدنيا عند الله تعالى، والمعنى ـ والله أعلم ـ ولو لا كراهة أن يكون الناس أمة واحدة مجتمعة على الكفر لوسعنا الدنيا على الكفار لحقارتها عندنا فجعلناهم كذا وكذا.
مسألة: {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ}5 أخبر عن الجمع بالمفرد؟
الجواب: لأن الحل مصدر تقول: حل حلا. كما تقول: عز عزا. والمصدر إذا وقع نعتا أو خبرا أو حالا لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث.
مسألة: في الحديث في مواقيت الحج: "فيهل أهل المدينة من ذي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل: ويروك.
2 سورة الزخرف من الآية 33 وتمامها {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ}
3 غير واضحة في الأصل، والسياق ما أثبتناه.
4 في الأصل: نقرر.
5 سورة الممتحنة من الآية 10 وتمامها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}.



ص -31- الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن، وأهل اليمن من يلملم هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن"1 الضمير في هن للمواقيت المعينة ويلملم، وكان حق الضمير المجرور باللام أن يكون ضمير المذكورين.
الجواب من وجهين:
أحدهما: أن الأصل هن لهم، وإنما عدل عن ضمير المذكورين إلى ضمير المؤنثات لقصد التناسب كما فعل مثل ذلك في الدعاء المأثور: "اللهم رب [9 ب ] السموات وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن"2 وإنما كان قياسه وما أضلوا.
والثاني: أنه على حذف مضاف أي هن لأهلهن أي هذه المواقيت لأهل هذه البلدان بذلك على ذلك ولمن أتى عليهن من غير أهلهن فصرح بالأهل ثانيا. ونظيره في حذفه المضاف وهو لفظ أهل {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}3.
مسألة: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً}4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البخاري والنسائي وابن ماجة وغيرهم.
2 رواه الترمذي.
3 سورة يوسف الآية 82 وتمامها {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}.
4 سورة البقرة من الآية 240 وتمامها {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.



ص -32- الذين مبتدأ، ووصية خبر، والمبتدأ عين الخبر، والوصية ليست نفس المبتدأ فكيف بهذا، وما توجيه بعض القراء بنصب الوصية ؟
الجواب: عن الأول: أنه على حذف مضاف من المبتدأ أي وحكم الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية أو أهل وصية.
والثاني: انتصابه على المصدرية، والكلام مؤول على حذف الخبر وهو العامل في المصدر المذكور. والتقدير: يوصون وصية. ونظيره((أنت منيرا)) ولو صرح بذلك العامل لم يمتنع , وإنما يجب الحذف إذا كرر المصدر، أو كان المصدر محصورا.
مسألة : {قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْر}1 ما استفهامية أو موصولة؟
الجواب: هذا مختلف باختلاف القراءتين في السحر، فمن قرأه السحر بغير استفهام فما موصولة مبتدأ، وجئتم به صلة، والسحر خبر ما. والمعنى: الذي جئتم به السحر، ويفسره قراءة بعضهم(ما جئتم به سحر).
ومن قرأ آلسحر بالمد فما استفهام. وجئتم به خبر، والسحر خبر لمبتدأ محذوف، أو مبتدأ محذوف الخبر، والتقدير: أي شيء جئتم به أهو سحر، أو السحر هو.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ما بين الحاصرتين ساقط في الأصل، الآية رقم 81 من يونس.



ص -33- مسألة: "السواك مطهرة للفم"1 [10 أ ] كيف أخبر عن المذكر2 بالمؤنث؟
الجواب: ليست التاء في مطهرة للتأنيث، وإنما هي مفعلة دالة على الكثرة كقولهم(الولد مبخلة مجبنة) أي محل لتحصيل البخل والجبن لأبيه بكثرة.
فقيل لي:(استدل بعض أهل اللغة بهذا على أن السواك يجوز تأنيثه).
فقلت: هذا غلط، ويلزمه أن يستدل بقولهم: الولد مبخلة3 مجبنة على جواز تأنيث الولد، ولا قائل به.
مسألة: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ}4
قيل:((هذا يقتضي أن الله تعالى يخلق الخير، والعبد يخلق الشر))
فأجيب: بأن المعنى ـ والله أعلم ـ ما أصابك أيها الإنسان من نعمة فمن الله فضلا منه عليك، وما أصابك من أمر يسؤك فمن نفسك أي فمن ذنب أذنبته، فعوقبت عليه، وليس المراد خلق الخير ولا خلق الشر.
مسألة: كيف قال النحاة: أنه إذا عطف اسم على آخر، ثم جاء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البخاري والنسائي وابن ماجة وغيرهم.
2 في الأصل الذكر.
3 الأصل: منجه.
4 سورة النساء من الآية 79 وتمامها {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً}.



ص -34- ضمير فإنه يعود مثنى. وقد جاء التنزيل بخلافه، قال الله تعالى: {وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ}1
الجواب: هذه القاعدة ليست على هذا الإطلاق، بل يستثنى منها ثلاث مسائل مسألتان يجب فيهما الإفراد:
أحدهما: أن يكون العطف بالواو، والمتعاطفان بمعنى واحد كقوله:
وهند أتى من دونها النأي والبعد2 [ طويل ]
وذلك كقوله:

وما سلوتك لكن زادني شغفا هجر وصد تمادى لا إلى أمد

[ بسيط ]
الثانية: أن يكونا بمعنيين، ويكون الكلام نفيا، وقد اقترنت لا بالعطف. تقول: ما جاء زيد ولا عمرو إلا وأحسنت إليه، وذلك لأن لا تصير [10 ب ] العامل كأنه مكرر معها وتصير كلا من الاسمين كأنه من كلام مستقل بنفسه وكأن الأول قد حذفت منه ما أثبت في الثاني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة التوبة من الآية 62 وتمامها {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ}.
2 هذا عجز بيت من قصيدة يمدح بها الحطيئة بني سعد، مطلعها:
ألا طرقتنا بعد ما هجروا هند وقد سرن غورا واستبان لنا نجد
ألا حبذا هند وأرض بها هند وهند أتى من دونها النأي والبعد
وقد نقد المرزباني الحطيئة في هذا البيت، فقال: ذكر البعد مع ذكر النأي فضل دونها (ديوان الحطيئة شرح ابن السكيت والسكري والسجستاني ط 1 ص 140، 141) .



ص -35- ومسألة يجوز فيها الوجهان وضابطها أن يكون أحدهما مستلزما للآخر، فمن المطابقة قوله عليه الصلاة والسلام: "حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما"1 ولو قيل: مما سواه اكتفى به، لأن محبة الله سبحانه وتعالى مستلزمة لمحبة رسوله وبالعكس.
ومن مجيئه مفردا {والله ورسولُه أحقّ أن يرضُوه}2، وقول حسان:

إن شرخ الشباب والشعر الأسـ ود ما لم يعاص كان جنونا3

[ الخفيف ]
مسألة : ما وجه قراءة بعضهم {وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيّ}4 بكسر الياء، وما توجيه قراءة الجماعة بالفتح؟
الجواب: أما القراءة الأولى لها وجهان:
أحدهما: أن ياء الجمع أدغمت في ياء الإضافة الساكنة، فلما التقى ساكنان كسر الثاني. كما يقال غير.
والثاني: أن قطربا5 حكى أن لغة بني يربوع أنهم يزيدون ياء للمد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تمام الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما)) رواه البخاري.
2 سورة التوبة من الآية 62.
3 البيت لحسان بن ثابت الأنصاري. وهو مطلع عنوانها شرخ الشباب جنون. وشرخ الشباب أوله. يعاص أي يعص . (ديوانه ص 252 ط. بيروت).
4 سورة إبراهيم من الآية 22 وتمامها {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
5 قطرب: محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقطرب: نحوي عالم بالأدب واللغة من أهل البصرة، من الموالي. وقطرب لقب دعاه به أستاذه سيبويه فلزمه، توفي سنة 206 هـ = 821 م.
(وفيات الأعيان جـ 1 ص 494 وتاريخ بغداد جـ 3 ص 298 وطبقات النحويين ص 106 وبغية الوعاة ص 104 ونزهة الألبا ص 119 وفهرست ابن النديم ص 52 وشذرات الذهب جـ 2 ص 15).



ص -36- على ياء الإضافة فيقولون في نحو مررت بي. مررت بيي بياءين، الأولى مكسورة، والثانية ساكنة كما أن هذه الياء مزيدة بعد هاء الغائب في نحو بهيي.
وكما ردها بعضهم على ياء المؤنث، فقال: رمتيه فاحمين. وما أخطأت الرمية. وأنشد على هذه اللغة:
ماض إذا ما هم بالمضي قال لها: هل لك يا فتى
قالت [ له ]: ما أنت بالمرضي [ الرجز ]
وعلى هذا فالأصل بمصرخي ثلاث ياءات. الأولى: ساكنة, وهي ياء للمناسبة وإلا فحكم ياء المتكلم. إما أن تكون ساكنة أو مفتوحة، وهذه الياء هي الياء المدغم فيها.
والثالثـة: ياء المد المزيدة على ياء الإضافة، وهي ساكنة كالياء في بهي، ولما اجتمع [11 أ] ثلاث ياءات حذفت الثالثة، لأن الثقل انتهى عندها، وبقيت الكسرة قبلها دليلا عليها، وبهذه القراءة قرأ الأعمش ويحيى بن وثاب1. وحمزة بن حبيب الزيات2 وغيره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يحيى بن وثاب: الأسدي بالولاء الكوفي: إمام أهل الكوفة في القرآن. تابعي ثقة. من أكابر القراء. توفي سنة 103 هـ = 721 م(النووي جـ 2 ص 159، تهذيب التهذيب جـ 11 ص 294 وغاية النهاية جـ 2 ص 380 والنجوم جـ 1 ص 252).
2 حمزة بن حبيب: بن عمارة بن إسماعيل، التميمي، الزيات: أحد القراء السبعة. كان موالي التيم فنسب إليهم. وكان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان، ويجلب الجبن والجوز إلى الكوفة، مات بحلوان سنة 156 هـ = 773 م(تهذيب التهذيب جـ ص 27 ووفيات الأعيان جـ 1 ص 167 وميزان الاعتدال جـ 1 ص 284).



ص -37- وأما القراءة الثانية وهي قراءة الفتح وبها قرأ جماهير القراء ـ رحمهم الله ـ أجمعين، فتحتمل وجهين1 أيضا:
أحدهما: أن ياء الجمع أدغمت في ياء الإضافة على لغة من فتحها، وهو الأصل في الياء على الأصح كما أن كاف الخطاب وهاء الغيبة وحكمهما الفتح.
مسألة: {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إلاّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُم}2 كيف عاد ضمير الجمع على فرعون مع أنه مفرد؟
الجواب: اختلف في هذا الضمير على ثلاثة مذاهب أحدها: أنه عائد على مذكور، ثم اختلف في ذلك المذكور على قولين:
أحدهما: قول الأخفش سعيد بن مسعدة أنه يعود إلى الذرية.
الثاني قول بعضهم: أنه عائد على فرعون على جعله اسما للقبيلة.
كما قال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم يرد الوجه الثاني في المخطوط، ولم أعثر عليه في التبيان في إعراب القرآن للعكبري ق 2ص767، 768، ولم أجد إعراب الآية في مغني اللبيب لابن هشام.
2 سورة يونس من الآية 83 وتمامها {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ}.



ص -38- وممن ولدوا عامر(م) ذو الطول وذو العرض1

[مجزوء الوافر ]
فمنع صرف عامر حين أراد القبيلة، وعلى هذا فهو نظير قولك: من يقومون ويقعد زيد، لأن قوله سبحانه: {فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِمْ} حملا على المعنى. وقوله {أَنْ يَفْتِنَهُمْ} بدل من فرعون، وهو حمل للفظ.
المذهب الثاني: أنه عائد على محذوف، و التقدير: إلا على خوف من آل فرعون.
والمذهب الثالث: أنه عائد على مذكور ومحذوف استلزمه المذكور، وذلك لأنه لما ذكر فرعون علم أنه معه غيره.
مسألة : {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ}2 هل [11 ب] معنى من فيهما مختلف أم متحد؟
الجواب: بل مختلف فمن الجارة للضمير للسببية. ومن الثانية للاستغراق وهي من الزائدة. والمعنى ـ والله أعلم ـ وما يحدث لك شأن فتتلوا شيئا ما من القرآن بسببه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البيت لذي الإصبع العدواني، واسمه حرثان بن الحارث بن محرث. الشاهد فيه قوله (عامر) بلا تنوين، حيث منعه من الصرف، مع أنه ليس فيه من موانع الصرف سوى العلمية، وهي وحدها غير كافية في المنع من الصرف، بل لا بد من انضمام علة أخرى إليها، ليكون اجتماعهما سببا في منع الاسم من الصرف (منحة الجليل، بتحقيق شرح ابن عقيل جـ 3 ص 340).
2 سورة يونس من الآية 61 وتمامها {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}.



ص -39- مسألة: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ}1 الآية. ما إعرابها؟
الجواب: فيها قراءتان لما آتيتكم بالفتح، ولما آتيتكم بكسرها. فأمّا عن فتحها فتحتمل وجهين:
أحدهما: أن تكون اللام للابتداء، وهي جواب القسم المفهوم من قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ}2 وما موصولة مبتدأ، وآتيتكم صلة...3، ومن كتاب حال. والتقدير: للذي آتيتكموه وجاءكم رسول مصدق لما معكم، جملة معطوفة على الجملة الواقعة صلة، فيكون صلة ثانية. والعائد محذوف أيضا. والتقدير ثم جاءكم به رسول، ثم حذفت الهاء توسعا فانتصب الضمير واتصل بالفعل، ثم حذف بعد ذلك كما حذفت الهاء من آتيتكموه.
وعن الأخفش أن ما معكم من قوله تعالى: {مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ}4 لما كان هو نفس ما آتيتكم من كتاب، وحكمة حصل الربط، ولم يحتج إلى عائد.
وهذا نظير قولهم: أبو سعيد الذي رويت عن الخدري، وذلك شاذ، فلا ينبغي التخريج عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة آل عمران من الآية 81 وتمامها {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ}.
2 سورة آل عمران من الآية 81.
3 مكان النقط كلمتان غير مقروءتين.
4 سورة آل عمران من الآية 81.



ص -40- والوجه الثاني: أن يكون اللام لام التوطئة، وما شرطية، وآتيتكم في موضع جزم لأنه فعل الشرط وجاءكم كذلك، لأنه معطوف عليه وعلى هذا فما مفعول لآتيتكم قدم لأن لها الصدر، وليس مبتدأ لأن ذلك يؤدي إلى تهيئة العامل للعمل، وقطعه عنه، فلهذا لا يجوز(زيد ضربت) عند البصريين إلا في الضرورة. و[ 12 أ ] الضمير المجرور بالياء يعود على ما قطعا لا على الرسول.
أما إذا قدرنا ما موصولة فلأن الخبر قسم محذوف، وجوابه مذكور وهو لتؤمنن، فلا بد من ضمير يرجع منه للمبتدأ وهو ما.
وأما إذا قدرنا ما شرطية، فلأن اسم الشرط إذا لم يكن ظرفا لزم اشتمال جوابه على ضمير راجع إليه [فلا يجوز]1 ما تصنع (أضرب عمرا) وعن أبي الحسن أنه يجيز ذلك.
مستدلا بنحو قوله:

ومن تكن الحضارة أعجبته فأي رجال بادية ترانا2

[ وافر ]
وعلى هذا فيجوز عود الضمير على رسول، وقوله في المسألة ضعيف ولا يتمسك له في البيت. وأما من كسر اللام فهي لام الجر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 زيادة يقتضيها السياق.
2 هذا البيت للقطامي: عمير بن شييم، وهو شاعر إسلامي مقل، وكان نصرانيا وكان يمدح زفر بن الحارث الكلابي، وأسماء بن خارجة الفزاري، وكان زفر أسره في الحرب التي كانت بين قيس وتغلب، فأرادت قيس قتله فحال زفر بينه وبينهم، ومن عليه وأعطاه مائة من الإبل، وكان القطامي فحلا في الشعر رقيق الحواشي كثير الأمثال. الحضارة ضد البداوة، والمراد أهل الحضارة، فحذفت المضاف. يقول: من أعجبه أهل الحضر في حاضرتهم ـ فأنا أحق بالإعجاب منهم، وإن كنا من رجال البدو، يريد أن كل ما أعجبك من رجال الحضر فهو أكثر بيننا منهم، إن كما أهل بادية.(ديوان الحماسة لأبي تمام حبيب بن أوس الطائي بشرح العلامة التبريزي وغيره جـ 1 ص 129).



ص -41- متعلقة بأخذ أي: أخذ ميثاقكم لهذا الأمر. وما إما مصدر أي لإيتائي إياكم الكتاب والحكمة، ثم مجيء رسول، وفي الضميرين من آتيتكم التفاتان1 لأن في الأول خروجا من الغيبة إلى الخطاب، وما موصولة، ويأتي المذهبان في رابط الجملة.
وهذا آخر الكتاب. قال مؤلفه ـ رحمه الله تعالى ـ : سئلت عنها بالحجاز في عام سبع وأربعين وسبعمائة، والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 غير واضحة في الأصل، ولعلها ما أثبتناه.



ص -42- بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد هو إليه، والصلاة على محمد نبيه. وبعد،
فهذه رسالة معمولة في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه"1.
وإعرابه: وقد جعلت هذا الحديث شاهدا لقوله تعالى [ 12 ب ]: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا}2 أقول: وبالله التوفيق، وبيده أزمة التحقيق: معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "نعم العبد صهيب ...إلخ" أن صهيبا لما حلت قلبه الهداية، ولحظت مسعاه عين العناية، ونشطت في العبادة أعضاؤه، وكثر عن معاصي الله إغضاؤه، وتسربل بسربال التوفيق، وشاهد مشاهدة التحقيق، وترتقي إلى مراتب الخواص، وانتقل من العام إلى الخاص، خاف الله فلم يعصه امتثالا لأمره وعظمته،لا فرارا من ناره وطمعا في جنته، فالشرط مثبت بلو على مقتضى قاعدتها إذا كان في خبرها منفي. والجزاء يأتي على النفي كما كان قبل لو. فإن قلت: ما ذكرت من بقاء المنفي في الجزاء مخالف حكم لو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نسبه في المغني لعمر بن الخطاب رضي الله عنه.
2 سورة الأنفال الآية 23.



ص -43- لأنها إذا دخلت على مثبت نفته، فعلى حكمها يكون صهيب خاف الله وعصاه. قلت: ما ذكرت من الحكم إنما هو فيما إذا لم يكن لوجود الجزاء مسبب إلا الشرط، كما في قوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا}1 فإنه ليس لرفع المنسلخ سبب إلا الشرط وهو المشيئة، وأصله إذا كان للجزاء سبب غير الشرط فلا تلازم بين الشرط والجزاء، ولا تعرض لها النية كما فيما نحن فيه، فإن لعدم العصيان سببين:
أحدهما: الخوف من عذاب النار والطمع في دخول الجنة، وهذه مرتبة العوام.
والثاني: مجرد الامتثال لأمر الله تعالى، وهذه مرتبة الخواص، أي أنه خاف الله تعالى امتثالا لأمره، فلم يعصه. ومن هذا النحو قوله تعالى: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا}2. فإن قلت: قوله: {وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا} أن لو داخلة على مثبت فثبتته، فلزم عدم التولي ولا شك [ 13 أ ] أن عدم التولي عن الحق خير، والخير قد نفاه الله تعالى عنهم في صدر الآية الكريمة.
قلت: الجواب ـ والله أعلم ـ ما تقدم من لو لم يخف الله لم يعصه من أن للجزاء سببا خلاف الشرط وهو التمرد والكفران لا الاستماع لآيات القرآن، فبقي الجزاء مثبتا كما كان قبل دخول لو، والشرط منفيا كما بقي الجزاء في (لو لم يخف الله لم يعصه)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة الأعراف من الآية 176 وتمامها {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ}.
2 سورة الأنفال الآية 23.



ص -44- باقيا على نفيه كما كان قبل دخولها، وأرى أني لم أسبق إلى هذا الجواب في الآية الشريفة، فإني وقفت على كتب جمة فما رأيت من حام حوله، ولا من جلى معضله وحوله.
الإعراب: قوله صلى الله عليه وسلم: "نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه" نعم فعل ماض وضع للمدح، والعبد فاعل، وصهيب المخصوص بالمدح وهو مبتدأ مؤخر، والجملة قبله خبر مقدم بإضمار القول، هكذا قيل في إعراب جملة نعم وبئس. وإنما أقول: هو بدل أو عطف بيان. ولا يقال شرط البدل صحة حلوله محل الأول لأنه المقصود بالحكم، وشرط الفاعل هنا كونه محلى بالألف واللام أو مضاف لما هي فيه، أو لضمير ما هي فيه لأنا نقول مثل هذا مغتفر في الثواني والتوابع كما قيل في (رب شاة وسخلها) وجملة المبتدأ والخبر إنشائية معنى، خبرية لفظا، ولو لم يخف الله لم يعصه، لو حرف شرط غير جازم، ولم حرف نفي وجزم. ويخف مجزوم به، والجملة فعل الشرط، ولفظ الاسم الكريم من متعلقات يخف، ولو لم يعصه مجزوم بلم جواب الشرط. ونسبته جملة (ولم يخف الله لم يعصه) من الأولى استئنافية جواب سؤال مقدر تقديره: ما سبب مدحه؟ فقيل:(لو لم يخف الله لم يعصه) ـ والله أعلم.
تمت بحمد الله وعونه وحسن توفيقه في خامس عشر رجب الحرام من شهور سنة خمس وسبعين ألف، كتبه العبد الفقير أحمد بن محمد الرفاعي الحنفي، حامدا ومصليا ومسلما تسليما كثيرا إلى يوم الدين، والفضل لكم في القبول والمعذرة.



ص -63- المراجع والمصادر
أخبار النحويين والبصريين: لأبي سعيد السيرافي، من مطبوعات معهد المباحث الشرقية بالجزائر 1936 م.
الأعلام: لخير الدين الزركلي ط 30 ببيروت 1389 هـ - 1969 م
الأغاني: لأبي الفرج الأصفهاني، طبعة الساسي بمصر 1323?.
الأمالي الشجرية: للشريف هبة الله ابن الشجري. طبعة حيدرآباد الدكن 1349 هـ.
إرشاد الأريب إلي معرفة الأديب، المعروف بمعجم الأدباء: لياقوت الحموي. طبعة مرجليوث بمصر 1907 – 1925م.
الإصابة في تمييز الصحابة: لأبن حجر العسقلاني، طبعة مصر 1358 هـ - 1939م.
إمتاع الأسماع: للمقريزي. طبعة القاهرة 1941 م.
إنباه الرواة عن أنباء النحاة: لعلي بن يوسف القطفي: طبعة دار الكتب المصرية 1369 – 1374 م.
البداية والنهاية في التاريخ: لابن كثير. طبعة مصر1351- 1358م.
بغية الوعاة في طبقات النحاة: لجلال الدين السيوطي: طبعة مصر 1326 هـ.



ص -64- تاريخ آداب اللغة العربية: لجرجي زيدان. طبعة مصر 1913 -1914 م.
تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام: للذهبي. طبع خمسة أجزاء منه في مصر.
تاريخ بغداد: للخطيب البغدادي. طبعة مصر 1349 هـ.
التاريخ الكبير: لابن عساكر. طبعة روضة الشام 1331 هـ.
التبيان في إعراب القرآن للعكبري تحقيق: على محمد البجاوي طبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه.
تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي: لمحمد عبد الرحمن المباركفوري. تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف. طبعة مصر 1383?.
تهذيب الأسماء واللغات: لأبي زكريا النووي. طبعة مصر.
تهذيب التهذيب: لأبن حجر العسقلاني. طبعة حيدر آباد الدكن 1325 -1327 هـ.
الجاسوس على القاموس: تحقيق أحمد فارس الشدياق. مطبعة الجوائب بالقسطنطنية 1299 هـ.
الجواهر المضية في طبقات الحنفية: لعبد القادر بن محمد القرشي. طبعة حيدر آباد 1332 هـ.
حاشية الشيخ محمد الأمير على مغني اللبيب: لابن هشام الأنصاري. طبعة مصر 1302 هـ.
حسن الصحابة في شرح أشعار الصحابة: لعلي فهمي الستاري. طبعة الآستانة 1324هـ.



ص -65- الحور العين: لنشوان الحميري. طبعة مصر 1948 م.
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، لعبد القادر بن عمر البغدادي. طبعة مصر 1299 هـ.
دائرة المعارف الإسلامية م 1 في 14 جمادي الثانية 1352 هـ أكتوبر 1933 م.
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: لابن حجر العسقلاني.مطبعة المدني في القاهرة 1385 هـ - 1966 م.
ديوان حسان بن ثابت: تحقيق وتعليق د. وليد عرفات. طبعة بيروت 1974 م.
ديوان الحطيئة: شرح ابن السكيت والسكري والسجستاني. تحقيق نعمان أمين طه. ط. 1 1378 هـ 1958 م مصطفى البابي الحلبي في مصر.
ديوان الحماسة: لأبي تمام حبيب بن أوس الطائي بشرح العلامة التبريزي طبعة مصر 1296 هـ.
ديوان عنترة بن شداد: طبعة دار صادر ببيروت 1385 هـ.
ديوان مجنون ليلى لقيس بن الملوح تحقيق عبد الستار أحمد فراج طبعة مكتبة مصر بالقاهرة.
رغبة الآمل من كتاب الكامل: لسيد بن على المرصفي: طبعة مصر 1346 – 1348.
سنن ابن ماجة: للقزويني. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.طبعة دار إحياء الكتب العربية في القاهرة 1372 هـ.



ص -66- سنن النسائي بالتعليقات السلفية: تحقيق محمد عطاء الله الفوجياني.المطبعة السلفية بلاهور 1376 هـ.
شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد. نشر مكتبة المقدسي بالقاهرة 1350-1351 هـ.وطبعة بيروت ( ضمن سلسلة ذخائر التراث العربي ).
شرح شواهد المغني: للسيوطي طبعة مصر 1322 هـ.
شرح القصائد السبع الطوال: لابن الأنباري. تحقيق عبد السلام هارون. طبعة دار المعارف في القاهرة 1382 هـ.
شرح المقامات الحريرية: للشريشي.طبعة مصر 1200هـ
الشعر والشعراء: لابن قتيبة. طبعة مصر 1364 هـ.
صحيح مسلم بشرح النووي لمحبي الدين يحيي بن شرف الدين النووي .طبعة القاهرة.
طبقات الشعراء: لابن سلام الجمحي. طبعة ليدن 1913 م.
طبقات النحويين واللغويين: للزبيدي. طبعة مصر 1273 هـ - 1954م.
عيون الأخبار لأبي محمد بن مسلم بن قتيبة الدينوري طبعة دار الكتب المصرية.
غاية النهاية في طبقات القراء: لشمس الدين أبي الخير بن الجزري. طبعة مصر 1351هـ.
فتح الباري شرح صحيح البخاري: لابن حجر العسقلاني. مطبعة مصطفى البابي الحلبي في القاهرة.



ص -67- الفهرست لابن النديم: طبعة ليبسك. الفهارس والتعليقات لجستاف فلوجل.
الفهرس التمهيدي للمخطوطات المصورة: أصدرته الإدارة الثقافة لجامعة الدول العربية في مصر 1948 م.
الكتاب: لسيبويه.طبعة بيروت 1387 هـ - 1967 م.
لسان الميزان: لابن حجر العسقلاني.طبعة حيدر آباد 1331 هـ.
مجالس ثعلب: لأحمد بن يحيى، المعروف بثعلب. طبعة مصر 1368? - 1948 م.
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: للهيثمي. مكتبة المقدسي في القاهرة 1352 هـ.
مرآة الجنان: لليافعبي. طبعة حيدرآباد 1337? - 1339?.
مراتب النحويين: لعبد الواحد اللغوي. طبعة مصر 1375?.
مشكل إعراب القرآن: لمكي بن أبي طالب القيسي.تحقيق ياسين محمد السواسي. طبعة مجمع اللغة العربية في دمشق 1394?- 1974م.
معاهد التنصيص على شواهد التلخيص: لعبد الرحيم بن أحمد العباسي. طبعة مصر 1367 هـ.
معجم الشعراء: للمرزباني: طبعة مصر 1354 هـ ملحلقا بكتاب المؤتلف والمختلف للآمدي.
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب: لابن هشام الأنصاري. تحقيق مازن المبارك، ومحمد علي حمد الله. طبعة لاهور 1399?- 1979 م.





ص -68- مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم: لطاش كبرى زادة. طبعة حيدر آباد 1329 هـ. وطبعة دار الكتب الحديثية في القاهرة 1968 م.تحقيق كامل بكري وعبد الوهاب أبو النور.
منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل: لمحمد محيي الدين عبد الحميد. طبعة القاهرة 1385 هـ.
ميزان الاعتدال في نقد الرجال: للذهبي. طبعة مصر 1325 هـ.
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: لابن تغري بردي. طبعة دار الكتاب المصرية 1348 – 1375 هـ.
نزهة الألباء في طبقات الأدباء: لعبد الرحمن بن محمد الأنباري. طبعة مصر 1294 هـ.
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس: للعباس بن على الموسوي. طبعة مصر 1293 هـ.
النقائض ( ابن جرير والفرزدق ): لمعمر بن المثنى. طبعة ليدن 1905 -1912 م.
وفيات الأعيان: لابن خلكان. طبعة مصر 1310.




الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: berber


توقيع : berber





الأربعاء 30 يوليو - 1:40:51
المشاركة رقم:
Admin
Admin


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 14956
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


الأصول في النحو

ج / 1 ص -35- بسم الله الرحمن الرحيم
قال أبو بكر محمد بن السراج النحوي: النحو إنما أريد به أن ينحو المتكلم إذا تعلمه كلام العرب، وهو علم استخرجه المتقدمون فيه من استقراء كلام العرب، حتى وقفوا منه على الغرض الذي قصده المبتدئون بهذه اللغة, فباستقراء كلام العرب1 فاعلم: أن الفاعل رفع, والمفعول به نصب, وأن فعل مما عينه: ياء أو واو تقلب عينُه من قولهم: قام وباع2.
واعتلالات النحويين على ضربين: ضرب منها هو المؤدي إلى3 كلام العرب كقولنا: كل فاعل مرفوع4 وضرب آخر يسمى علة العلة, مثل أن يقولوا: لِمَ صار الفاعل مرفوعًا والمفعول به منصوبًا, ولم إذا تحركت الياء والواو وكان ما قبلهما مفتوحًا قلبتا ألفًا, وهذا ليس يكسبنا أن نتكلم كما تكلمت العرب, وإنما تستخرج منه حكمتها في الأصول التي وضعتها, وتبين بها فضل هذه اللغة/2 على غيرها من اللغات وقد وفر الله تعالى من الحكمة بحفظها وجعل فضلها غير مدفوع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "كلامهم" والذي أثبت من "ب".
2 في الأصل "قومه وبيعه" والذي أثبت من "ب".
3 في الأصل "من" والتصحيح من "ب".
4 في الأصل "كما مثلنا" والزيادة من "ب".



ج / 1 ص -36- وغرضي في هذا الكتاب1 [ذكر2] العلة التي إذا اطردت وصل بها إلى كلامهم فقط, وذكر الأصول والشائع؛ لأنه كتاب إيجاز.
الكلام:
يأتلف من ثلاثة أشياء3: "اسم" "وفعل" "وحرف ".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كتاب ساقط من "ب".
2 زيادة من "ب".
3 في الكتاب 1/ 2 "فالكلم: اسم، وفعل، وحرف جاء لمعنى". وفي المقتضب 1/ 3 "فالكلام كله: اسم، وفعل، وحرف جاء لمعنى" لا يخلو الكلام -عربيا كان، أو عجميا- من هذه الثلاثة.

شرح الاسم:
الاسم: ما دل على معنى مفرد, وذلك المعنى يكون شخصًا وغير شخص فالشخص نحو: رجل وفرس وحجر وبلد وعمر وبكر. وأما ما كان غير شخص فنحو: الضرب والأكل والظن والعلم واليوم والليلة والساعة.
وإنما قلت: "ما دل"1 على معنى مفرد لا فرق2 بينه وبين الفعل, إذا كان الفعل يدل على معنى وزمان, وذلك الزمان إما ماض, وإما حاضر, وإما مستقبل.
فإن قلت: إن في الأسماء3 مثل اليوم والليلة والساعة, وهذه أزمنة, فما الفرق بينها وبين الفعل؟ قلنا: الفرق أن الفعل ليس هو زمانًا4 فقط كما أن اليوم زمان فقط, فاليوم معنى مفرد للزمان ولم يوضع مع ذلك لمعنى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 زيادة من "ب".
2 في الأصل: لأن الفرق والتصحيح من "ب".
3 في الأصل "الاسم" والتصحيح من "ب".
4 في الأصل "زمان".



ج / 1 ص -37- آخر, ومع ذلك أن الفعل قد قسم بأقسام الزمان الثلاثة: الماضي, والحاضر, والمستقبل, فإذا كانت اللفظة تدل على زمان فقط فهي اسم, وإذا دلت على معنى وزمان محصل1 فهي فعل, وأعني بالمحصل الماضي والحاضر والمستقبل.
ولما كنت لم أعمل هذا الكتاب للعالم دون المتعلم, احتجت إلى أن أذكر ما يقرب على المتعلم.
فالاسم تخصه أشياء يعتبر بها, منها أن يقال: أن الاسم ما جاز أن يخبر عنه, نحو قولك: عمرو منطلق, وقام بكر.
والفعل: ما كان خبرًا ولا يجوز أن يُخبر عنه, نحو قولك: أخوك يقوم. وقام أخوك, فيكون حديثًا عن الأخ, ولا يجوز أن تقول: ذهب يقوم, ولا يقوم يجلس.
الحروف: ما لا يجوز أن يخبر عنها ولا يجوز أن تكون خبرًا نحو: من, وإلى.
والاسم قد يعرف أيضًا بأشياء كثيرة, منها دخول الألف واللام اللتين للتعريف عليه نحو: الرجل, والحمار, والضرب, والحمد, فهذا لا يكون في/ 4 الفعل, ولا تقول: اليقوم, ولا اليذهب.
ويعرف أيضًا بدخول حرف الخفض عليه نحو مررت بزيد وبأخيك وبالرجل ولا يجوز أن تقول: مررت بيقوم ولا ذهبت إلى قام.
ويعرف أيضًا بامتناع قد وسوف من الدخول عليه, ألا ترى أنك لا تقول: قد الرجل ولا سوف الغلام, إلا أن هذا ليس خاصًّا بالاسم فقط,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 وصف الزمان بمحصل لتدخل في الحد أسماء الفاعلين، وأسماء المفعولين والمصادر من حيث كانت هذه الأشياء دالة على الزمان لاشتقاق بعضها من الفعل، وهو اسم الفاعل واسم المفعول. واشتقاق الفعل من بعضها وهو المصدر.



ج / 1 ص -38- ولكن قد يمتنع سوف وقد من الدخول على الحروف، ومن الدخول على فعل الأمر والنهي1 إذا كان بغير لام نحو: اضرب واقتل، لا يجوز أن تقول: قد اضرب الرجل ولا سوف اقتل الأسد.
والاسم أيضا ينعت والفعل لا ينعت. وكذلك الحرف لا ينعت تقول: مررت برجل عاقل، ولا تقول: يضرب عاقل، فيكون "العاقل" صفة ليضرب.
والاسم يضمر ويُكنى عنه تقول: زيد ضربته والرجل لقيته, والفعل لا يكنى عنه فتضمره, لا تقول: "يقوم ضربته" ولا "أقوم تركته" إلا أن هذه الأشياء ليس يعرف بها كل اسم, وإنما يعرف بها الأكثر, ألا ترى أن المضمرات والمكنيات أسماء ومن الأسماء ما لا يكنى عنه, وهذا يبين في موضعه إن شاء الله.
ومما يقرب على المتعلم أن يقال/ 5 له: كل ما صلح أن يكون معه "يضر وينفع" فهو اسم, وكل ما لا يصلح معه "يضر وينفع" فليس باسم, تقول: "الرجل ينفعني والضرب يضرني" ولا تقول "يضرب ينفعني" ولا "يقوم يضرني".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 زيادة من "ب".

شرح الفعل:
الفعل: ما دل على معنى وزمان, وذلك الزمان إما ماض وإما حاضر وإما مستقبل.
وقلنا: "وزمان" لنفرق بينه وبين الاسم الذي يدل على معنى فقط.
فالماضي كقولك: "صلى زيد" يدل على أن الصلاة كانت فيما مضى من الزمان, والحاضر نحو قولك: "يصلي" يدل على الصلاة وعلى1 الوقت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 "على" ساقطة من "ب".



ج / 1 ص -39- الحاضر. والمستقبل نحو "سيصلي" يدل على الصلاة وعلى أن ذلك يكون فيما يستقبل1.
والاسم إنما هو لمعنى مجرد من هذه الأوقات أو لوقت مجرد من هذه الأحداث والأفعال2 وأعني بالأحداث التي يسميها النحويون المصادر, نحو: الأكل والضرب والظن والعلم والشكر.
والأفعال التي يسميها النحويون "المضارعة": هي التي في أوائلها الزوائد الأربع: الألف والتاء والياء والنون, تصلح لما أنت فيه من الزمان ولما يستقبل نحو أكل وتأكل, ويأكل ونأكل, فجميع/ 6 هذا يصلح لما أنت فيه من الزمان, ولما يستقبل, ولا دليل في لفظه على أي الزمانين تريد كما أنه لا دليل3 في قولك: رجل فعل كذا وكذا, أي الرجال تريد حتى تبينه بشيء آخر, فإذا قلت: سيفعل أو سوف يفعل دل على أنك تريد المستقبل وترك الحاضر على لفظه؛ لأنه أولى به, إذ كانت الحقيقة إنما هي للحاضر الموجود لا لما يتوقع أو قد مضى, ولهذا ما ضارع عندهم الأسماء4, ومعنى ضارع: شابه, ولما وجدوا هذا الفعل الذي في أوائله الزوائد الأربع5 يعم شيئين: المستقبل والحاضر كما يعم قولك: "رجل" زيدًا وعمرًا, فإذا قلت: سيفعل أو سوف يفعل خص المستقبل دون الحاضر, فأشبه الرجل إذا أدخلت الألف واللام عليه6 فخصصت به واحدًا ممن له هذا الاسم, فحينئذ يعلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في "ب" دل على الصلاة والوقت المستقبل.
2 زيادة من "ب".
3 في "ب" على.
4 في "ب" ضارع الأسماء عندهم.
5 في المقتضب 2/ 1 وإنما ضارع الأسماء من الأفعال، ما دخلت عليه زائدة من الزوائد الأربع التي توجب الفعل غير ماضٍ، ولكنه يصلح لوقتين: لما أتت فيه، وإنما لم يقع.
6 في "ب" إذا دخلت عليه الألف واللام.









الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: berber


توقيع : berber





الأربعاء 30 يوليو - 1:47:18
المشاركة رقم:
Admin
Admin


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 14956
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


ج / 1 ص -40- المخاطب من تريد لأنك لا تقول: "الرجل" إلا وقد علم من تريد منهم1, أو كما أن الأسماء قد خصت بالخفض2 فلا يكون في غيرها, كذلك خصت الأفعال بالجزم فلا يكون في غيرها.
وجميع الأفعال مشتقة/ 7 من الأسماء التي تسمى مصادر كالضرب والقتل والحمد, ألا ترى أن حمدت3 مأخوذ من الحمد, و"ضربت"4 مأخوذ من الضرب, وإنما لقب النحويون هذه الأحداث مصادر؛ لأن الأفعال كأنها صدرت عنها.
وجميع ما ذكرت لك أنه يخص الاسم فهو يمتنع من الدخول على الفعل والحرف.
وما تنفرد به الأفعال دون الأسماء, والأسماء دون الأفعال كثير يبين في سائر العربية إن شاء الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في "ب" منهما وهو الصواب.
2 انظر الكتاب 1/ 3.
3 في "ب" أحمد.
4 في "ب" ضرب.

شرح الحرف:
الحرف: ما لا يجوز أن يخبر عنه كما يخبر عن الاسم, ألا ترى أنك لا تقول: إلى منطلق كما تقول: "الرجل منطلق" ولا عن ذاهب, كما تقول: "زيد ذاهب" ولا يجوز أن يكون خبرًا, لا تقول: "عمرو إلى" و"لا بكر عن" فقد بان أن الحرف من الكلم1 الثلاثة2 هو الذي لا يجوز أن تخبر عنه ولا يكون خبرًا. والحرف لا يأتلف منه مع الحرف كلام, لو قلت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي من أقسام الكلمة الثلاثة.
2 في الأصل "الثلاثة" وهي تمييز المذكر.



ج / 1 ص -41- "أمن" تريد ألف الاستفهام "ومن" التي يجر بها لم يكن كلامًا, وكذلك لو قلت: ثم, قد تريد "ثم" التي للعطف وقد التي تدخل على الفعل لم يكن كلامًا, ولا يأتلف من الحرف مع الفعل كلام لو قلت: أيقوم, ولم تجد ذكر/ 8 أحد ولم يعلم المخاطب أنك تشير إلى إنسان, لم يكن كلامًا, ولا يأتلف أيضًا منه مع الاسم كلام, لو قلت: "أزيد" كان كلامًا غير تام, فأما "يا زيد" وجميع حروف النداء فتبين استغناء المنادي بحرف النداء, وما يقوله النحويون: من أن ثم فعلًا يراد, تراه في باب النداء إن شاء الله.
والذي يأتلف منه الكلام الثلاثة الاسم والفعل والحرف, فالاسم قد يأتلف مع الاسم نحو قولك: "الله إلهنا" ويأتلف الاسم والفعل نحو: قام عمرو, ولا يأتلف الفعل مع الفعل, والحرف لا يأتلف مع الحرف, فقد بان فروق ما بينهما





الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: berber


توقيع : berber





الأربعاء 30 يوليو - 2:00:43
المشاركة رقم:
Admin
Admin


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 14956
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


ذكر الجر والأسماء المجرورة:
الأسماء المجرورة تنقسم قسمين: اسم مجرور بحرف جر, أو مجرور بإضافة اسم مثله إليه, وقولي: جر وخفض بمعنى واحد.
ذكر حروف الجر:
حروف الجر تصل ما قبلها بما بعدها فتوصل الاسم بالاسمِ والفعلَ بالاسم ولا يدخل حرف/ 478 الجر إلا على الأسماء كما بينا فيما تقدم, فأما إيصالها الاسم بالاسم فقولك: الدار لعمرو, وأما وصلها الفعل بالاسم فقولك: مررت بزيد فالباء هي التي أوصلت المرور بزيد.
وحروف الجر, تنقسم قسمين:
فأحد القسمين: ما استعملته العرب حرفًا فقط ولم يشترك في لفظهِ الاسم ولا الفعل مع الحرف ولم تجره في موضع من المواضع مجرى الأسماء ولا الأفعال.
والقسم الآخر: ما استعملته العرب حرفًا وغير حرف.
فالقسم الأول: وهو الحرف التي استعملته حرفًا فقط على ضربين: فالضرب الأول منها: أُلزم عمل الجر, والضرب الثاني: غير ملازم لعمل الجر. فأما الحروف الملازمة لعملِ الجرِّ: فمن وإلى وفي والباء واللام.
ولِرُبَّ: باب يفردُ به لخروجها عن منهاجِ أخواتِها وأنا مُبيّن معنى حرفٍ حرفٍ منها.



ج / 1 ص -409- أما "من": فمعناها/ 479: ابتداء الغاية. تقول: سرت من موضع كذا إلى موضع كذا. وفي الكتاب: من فلان إلى1 فلان. إنما يريد: ابتداؤه فلان. وسيبويه يذهب إلى أنها تكون لابتداء الغاية في الأماكن2 وتكون للتبعيض نحو قولك: هذا من الثوب. وهذا منهم تقول: أخذت ماله, ثم تقول: أخذت من ماله فقد دلت على البعض3.
قال أبو العباس: وليس هو كما قال عندي؛ لأن قوله: أخذت من ماله, إنما ابتداء غاية ما أخذ, فدل على التبعيض من حيث صار ما بقي انتهاء له والأصل واحد. وكذلك: أخذت منه درهمًا وسمعت منه حديثًا, أي: أول الحديث, وأول مخرج هذه الدراهم وقولك: زيد أفضل من عمرو4 وإنما ابتدأت في إعطائه الفضل من حيث عرفت فضل عمرو فابتداء تقديمه هذا الموضع فلم يخرج من ابتداء الغايةِ. وقال في وقتٍ آخرَ: مِنْ تكون/ 480 على ثلاثة أضرب لابتداء الغاية كقولكَ: خرجت مِنَ الكوفة إلى البصرة وللتبعيض كقولك: أخذت من ماله. والأصل يرجع إلى ابتداء الغاية لإنك إذا قلت: أخذت من المال فأخذك إنما وقع ابتداؤه من المال5. ويكون لإِضافة الأنواع إلى الأسماء6 كقول الله تعالى: {إنَّمَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في كتاب سيبويه 2/ 307، وتقول إذا كتبت كتابا من فلان إلى فلان..
2 انظر: الكتاب 2/ 307 ويرى الكوفيون: أن "من" تكون للابتداء في الزمان أيضا. انظر: الإنصاف/ 328.
3 انظر: الكتاب 2/ 307.
4 انظر: المقتضب 1/ 44 و4/ 136. وقال سيبويه 2/ 307. وكذلك هو أفضل من زيد إنما أراد أن يفضله على بعض ولا يعم، وجعل زيدا الموضع الذي ارتفع منه أو سفل منه. وقد غلط المبرد سيبويه في هذا الموضع وذلك موجود في الانتصار/ 313-316.
5 انظر: المقتضب 4/ 136 و1/ 44.
6 نص المبرد هنا غير موجود في المقتضب ولا في الكامل.



ج / 1 ص -410- إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}1. وكقول الله عز وجل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً}2, أي: من هؤلاء الذين آمنوا واجتنبوا الرجس من الأوثان. فقولك: رجس جامع للأوثان وغيرها. فإذا قلت: من الأوثان فإنما معناه الذي ابتداؤه من هذا الصنف, قال: وكذلك قول سيبويه: هذا باب علم ما الكلم من العربية3؛ لأن الكلم يكون عربيا وعجميا, فأضاف النوع وهو الكلم إلى اسمه الذي يبين به ما هو وهو العربية وتكون زائدة/ 481 قد دخلت على ما هو مستغن من الكلام إلا أنها تجر لأنها حرف إضافة نحو قولهم: ما جاءني من أحد, وما كلمت من أحد, وكقوله عز وجل: {أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ}4 إنما هو: خير, ولكنها توكيد وكذلك: ما ضربت من رجل, إنما هو: ما ضربت رجلًا فهذا موضع زيادتها إلا أنه موضع دلت فيه على أنه للنكرات دون المعارف ألا ترى أنك تقول: ما جاءني من أحد, وما جاءني من رجل ولا تقول: ما جاءني من عبد الله. لأن رجلًا في موضع الجمع, ولا يقع المعروف هذا الموضع لأنه شيء قد عرف بعينِه ألا ترى أنك تقول: عشرون درهمًا ولا تقول: عشرون الدرهم وقال سيبويه: إذا قلت: ما أتاني من رجل أكدت بمن لأنه موضع تبعيض فأراد أنه لم يأته بعض الرجال والناس, وكذلك: ويحه من رجل إنما أراد أن يجعل التعجب من بعض الرجال 5 / 482 وكذلك: لي ملؤه من عسل وقال كذلك: أفضل من زيد. إنما أراد أن يفضله على بعض ولا يعم, وجعل زيدًا الموضع الذي ارتفع منه أو سفل منه في قولك: شر من زيد, وكذلك إذا قال: أخزى الله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المائدة: 90.
2 المائدة: 9.
3 انظر: الكتاب 1/ 2.
4 البقرة: 105 في البحر المحيط 1/ 340 من زائدة. والتقدير: خير من ربكم...
5 انظر: الكتاب 2/ 307.



ج / 1 ص -411- الكاذبين مني ومنك, إلا أن هذا وأفضل لا يستغني عن "من" فيهما, لأنها توصل الأمر إلى ما بعدها, وقال: وتقول: رأيته من ذلك الموضع فجعلته غاية رؤيتك كما جعلته غاية حيث أردت الابتداء1.
وأما "إلى" فهي للمنتهى2 تقول: سرت إلى موضع كذا, فهي منتهى سيرك, وإذا كتبت من فلان إلى فلان فهو النهاية, فمن الابتداء وإلى الانتهاء, وجائز أن تقول: سرت إلى الكوفة وقد دخلت الكوفة, وجائز أن تكون بلغتها ولم تدخلها؛ لأن "إلى" نهاية فهي تقع على أول الحد, وجائز أن تتوغل في المكان ولكن تمتنع من مجاوزته لأن النهاية غاية/ 483 قال أبو بكر: وهذا كلام يخلط معنى "من" بمعنى "إلى" فإنما "إلى" للغاية و"من" لابتداء الغاية, وحقيقة هذه المسألة: أنك إذا قلت: رأيت الهلال من موضعي "فمن" لك وإذا قلت: رأيت الهلال من خلال السحاب "فمن" للهلال, والهلال غاية لرؤيتك, فكذلك جعل سيبويه "من" غاية في قولك: رأيته من ذلك الموضع وهي عنده ابتداء غاية إذا كانت "إلى" معها مذكورة أو منوية فإذا استغنى الكلام عن "إلى" ولم يكن يقتضيها جعلها غاية ويدل على ذلك قوله: ما رأيته مذ يومين فجعلتها غاية كما قلت: أخذته من ذلك المكان فجعلته غاية ولم ترد منتهى أي: لم ترد ابتداء له منتهى3. أي: استغنى الكلام دون ذكر المنتهى وهذا المعنى أراد, والله أعلم وهذه المسألة ونحوها إنما/ 484 تكون في الأفعال المتعدية نحو: رأيت وسمعت وشممت وأخذت. تقول: سمعت من بلادي الرعد من السماء, ورأيت من موضعي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الكتاب 307-308.
2 قال سيبويه 2/ 310: وأما إلى فمنتهى لابتداء الغاية، تقول: من كذا إلى كذا. ويقول الرجل إنما أنا إليك، إنما أنت غايتي.
وقال المبرد: في المقتضب 4/ 139، أما "إلى" فإنما هي للمنتهى، ألا ترى أنك تقول: ذهبت إلى زيد وسرت إلى عبد الله، ووكلتك إلى الله.
3 انظر: الكتاب 2/ 308 و2/ 310.



ج / 1 ص -412- البرق من السحاب, وشممت من داري الريحان من الطريق "فمن" الأولى للفاعل و"من" الثانية للمفعول, وعلى هذا جميع هذا الباب, لا يجوز عندي غيره, إنما جاز هذا لأن للمفعول حصة مِن الفعل كما للفاعل. وبعض العرب يحذف الأسماء مع "من" وقد ذكرنا بعض ذلك فيما قد مضى, قال الله تعالى: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ}1: والتأويل عند أصحابنا2: وما منا أحد إلا له. والكوفيون يقولون إن "مَنْ" تضمر مع "من" وفي التأويل عندهم: إلا مَنْ له مقام/ 485 وما كان بعده شيء لم يسم غاية, قال سيبويه: "إلى" منتهى لابتداء الغاية يقول: مِنْ كذا إلى كذا. ويقول: الرجل: إنما أنا إليك أي: أنت غايتي وتقول: قمت إليه فتجعله منتهاك من مكانك3.
"في": وفي معناها الوعاء. فإذا قلت: فلان في البيت, فإنما تريد: أن البيت قد حواه وكذلك: المال في الكيس فإن قلت: في فلان عيب, فمجاز واتساع؛ لأنكَ جعلتَ الرجل مكانًا للعيب يحتويه وإنما هذا تمثيل بذاك, وكذلك تقول: أتيتُ فلانًا وهو في عنفوان شبابه أي: وهو في أمرهِ ونهيهِ فهذا تشبيه وتمثيل, أي: أحاطت بهِ هذه الأمور قال4: وإن اتسعت في الكلام فإنما تكون كالمثل يجاءُ به يقارب الشيء وليس مثله5.
"الباء": معناه الإِلصاق6 فجائز أن يكون معه استعانة, وجائز لا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الصافات/ 64، وانظر: الكشاف 1/ 312، والبحر المحيط 3/ 392، قال الزجاج: وحذف أحد لأنه مطلوب في كل نفي يدخله الاستثناء نحو: ما قام إلا زيد، ومعناه: ما قام أحد إلا زيد. وانظر المغني 1/ 166.
2 أي: البصريون.
3 انظر: الكتاب 2/ 310.
4 أي: سيبويه. انظر: الكتاب 2/ 308.
5 انظر: الكتاب 2/ 308, وانظر: المقتضب 4/ 139.
6 قال المبرد في المقتضب 4/ 142، وأما الباء فمعناه الإلصاق بالشيء. وذلك قولك: مررت بزيد، والباء ألصقت مرورك بزيد، وكذلك لصقت به. وانظر: المقتضب 1/ 39.



ج / 1 ص -413- يكون, فأما الذي معه استعانة فقولك: كتبت بالقلم/ 486 وعمل الصانع بالقيدوم1. والذي لا استعانة معهُ فقولك: مررتُ بزيدٍ, ونزلت بعبد الله. وتزاد في خبر المنفي توكيدًا نحو قولك: ليس زيد بقائم, وجاءت زائدة في قولك: حسبك بزيد, وكفى بالله شهيدًا, وإنما هو كفى الله.
قال سيبويه: باء الجر إنما هي للإِلزاق والاختلاط وذلك قولك: خرجت بزيدٍ ودخلت به وضربته بالسوط, ألزقت ضربك إياه بالسوط, فما اتسع من هذا الكلام فهذا أصله2.
"اللام": اللام: لام الإِضافة قال سيبويه: معناها الملك والاستحقاق, ألا ترى أنك تقول: الغلام لك, والعبدُ لكَ, فيكون في معنى: هو عبدٌ لكَ وهو أخ لكَ فيصير نحو: هو أخوك فيكون هو مستحقا لهذا, كما يكون مستحقا لما يملك, فمعنى هذا اللام معنى إضافة الاسم3.
وقال أبو العباس: لام الإِضافة تجعل الأول لاصقًا بالثاني4 / 487 ويكون المعنى: ما يوجد في الأول تقول: هذا غلام لزيد وهذه دار لعبدِ الله,
فأما تسميتهم إياها لام الملك فليس بشيء إذا قلت: هذا غلام لعبد الله, فإنما دللت على الملك من الثاني للأول, فإذا قلت: هذا سيد لعبدِ الله دللت بقولك على أن الثاني للأول. وإذا قلت: هذا أخ لعبدِ الله, فإنما هي مقاربة وليس أحدهما في ملك الآخر.
ولام الاستغاثة: هي هذه اللام إلا أن هذه تكسر مع الاسم الظاهر وتلك تفتح وقد مضى ذكر ذلك في حد النداء. فلام الإضافة حقها الكسر إلا أن تدخلها على مكنى5 نحو قولك: له مال, ولك, ولهم, ولها فهي في جميع ذلك مفتوحة وهي في الاستغاثة كما عرفتك مفتوحة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 القيدوم: قيدوم الرجل قادمته.
2 انظر: الكتاب 2/ 304.
3 انظر: الكتاب 2/ 304.
4 انظر: المقتضب 4/ 143 و1/ 39 وص/ 354 و2/ 37.
5 أي: ضمير، وهو من اصطلاحات الكوفيين.



ج / 1 ص -414- قال سيبويه: إنما أردت أن تجعل ما يعمل في المنادى مضافًا إلى بكر1 / 488 باللام, يعني بذلك الفعل المضمر الذي أغنت عن إظهاره "يا" وقد مضى تفسير هذا. فهذه الحروف التي للجر كلها تضيف ما قبلها إلى ما بعدها. فإذا قلت: سرتَ مِن موضع كَذا, فقد أضفتَ السير إلى ما بعدها, فإذا قلت: مررت بزيد, فقد أضفت المرورَ إلى زيد بالباء. وكذلك إذا قلت: هذا لعبدِ الله, فإذا قلت: أنتَ في الدار, فقد أضفتَ كينونتك في الدار إلى الدار "بفي" فإذا قلت: فيك خصلة سوء فقد أضفت إليه الرداءة "بفي" فهذه الحروف التي ذكرت لك تدخل على المعرفة والنكرة والظاهر والمضمر فلا تجاوز الجرَّ.
واعلم: أن العرب تتسع2 فيها فتقيم بعضها مقام بعض إذا تقاربت المعاني فمن ذلك: الباء تقول: فلان بمكة وفي مكة3, وإنما جازا معًا لأنك إذا قلت: فلان/ 489 بموضع كذا وكذا. فقد خبرت عن اتصاله والتصاقه بذلك الموضع, وإذا قلت: في موضع كذا فقد خبرت "بفي" عن احتوائه إياه وإحاطته به, فإذا تقارب الحرفان فإن هذا التقارب يصلح لمعاقبة, وإذا تباين معناهما لم يجز, ألا ترى أن رجلًا لو قال: مررت في زيد أو: كتبت إلى القلم, لم يكن هذا يلتبس به, فهذا حقيقة تعاقب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الكتاب 1/ 209.
2 البصريون يرون أن حروف الجر لا ينوب بعضها عن بعض قياسا على حروف الجزم، وأحرف النصب، فإنها هي الأخرى لا يجوز فيها ذلك. وما أوهم ذلك عندهم: إما مؤول تأويلا يقبله اللفظ كما قيل: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ}، أن "في" ليست بمعنى: "على" ولكن شبه المصلوب لتمكنه من الجذع بالحال في الشيء، وإما على تضمن الفعل معنى فعل يتعدى بذلك الحرف، وإما على إنابة كلمة عن أخرى، لذا نرى سيبويه يكرر في باب حروف الجر عبارة: فهذا أصله وإن اتسعت، وانظر: الكتاب 1/ 310.
3 وتجيء الباء بمعنى "في" كقوله تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ}، وقوله: {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} أي: في يدك.



ج / 1 ص -415- حروف الخفض, فمتى لم يتقارب المعنى لم يجز وقد حكي: كنت بالمال حربًا وفي المالِ حَربًا, وهو يستعلي الناسَ بكفهِ وفي كفهِ. وقال في قولِ طرفة:

وإنْ يَلْتقِ الحَيُّ الجَمِيعُ تلاقني إلى ذِرْوَةِ البَيت الكَرِيمِ المُصَمد1

إنَّ "إلى" بمعنى "في" ولا يجوز أن يدخل حرف من هذه التي ذكرت على حرف منها فلا يجوز أن تدخل الباء على "إلى" ولا اللام على "مِنْ" ولا "في" على "إلى" ولا شيئًا/ 490 منها على آخر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الشاهد فيه: استعمال "إلى" بمعنى في والصمد: القصد، والفعل صمد يصمد، والتصميد مبالغة الصمد. يقول: إن اجتمع الحي للافتخار تلاقني أنتمي وأعتزي إلى ذروة البيت الشريف، أي: إلى أعلى الشرف، يريد أنه أوفاهم حظا من الحسب وأعلاهم سهما من النسب، وقوله: تلاقني، يريد: أعتزي "إلى" فحذف الفعل لدلالة الحرف عليه. ويروى: إلى ذروة البيت الرفيع: وانظر أمالي ابن الشجري 2/ 268، والاقتضاب للبطليوسي/ 243، والخزانة 3/ 594، وشرح الأنباري/ 192، والمعلقات السبع للزوزني/ 67، والديوان/ 25.



ج / 1 ص -416- باب رُبَّ:
رُبَّ: حرف جر, وكان حقه أن يكون بعد الفعل موصلًا له إلى المجرور كأخواته إذا قلت: مررت برجل وذهبت إلى غلام لك, ولكنه لما كان معناه التقليل1 وكان لا يعمل إلا في نكرة فصار مقابلًا "لكم" إذا كانت خبرًا فجعل له صدر الكلام كما جعل "لكم" وآخر الفعل والفاعل, فموضع رُبَّ وما عملت فيه نصبٌ, كما أن موضع الباء ومن وما عملنا فيه نصب إذا قلت: مررت بزيد وأخذت من ماله. ويدل على ذلك أن "كم" يُبنى عليها, ورُبَّ: لا يجوز ذلك فيها, وذلك قولهم: كم رجل أفضل منك, فجعلوه خبرًا "لكم" كذلك رواه سيبويه عن يونس عن أبي عمرو بن العلاء: أن العربَ تقوله2, ولا يجوز أن تقول: رُبَّ رجل أفضل منك, ولا يجوز أن تجعله/ 491 خبرًا لِرُب كما جعلته خبرًا "لكم" ومما يتبين أن رُبَّ حرف وليست باسم "ككم". أن "كم" يدخل عليها حرف الجر ولا يدخل على رُبَّ تقول: بكم رجل مررت, وإنك تولي "كم" الأفعال ولا توليها رُبَّ.
قال أبو العباس: رُبَّ تنبئ عما وقعت عليه أنه قد كان وليس بكثير,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم ينص سيبويه صراحة على أن "رب" تفيد التكثير أو التقليل وإنما ذكر أن "كم" في الخبر لا تعمل إلا فيما تعمل فيه "رب" لأن المعنى واحد، وهذا يحتمل تفسيرات كثيرة, ربما يكون أحد هذه التفسيرات أنها تفيد التكثير.
2 انظر: الكتاب 1/ 293.



ج / 1 ص -417- فلذلك لا تقع إلا على نكرة ولأن ما بعدها يخرج مخرج التمييز تقول: رب رجل قد جاءني فأكرمته ورب دار قد ابتنيتها وأنفقت عليها, وقال في موضع آخر: رب معناها الشيء يقع قليلًا ولا يكون ذلك الشيء إلا منكورًا؛ لأنه واحد يدل على أكثر منه ولا تكون رب إلا في أول الكلام لدخول هذا المعنى فيها1.
وقال أبو بكر: والنحويون كالمجتمعين على أن رُبَّ جواب إنما تقول: / 492 رُبَّ رجل عالمٍ, لمن قال: رأيت رجلًا عالمًا, أو قدرت ذلك فيه فتقول: رُبَّ رجل عالم, تريد: رُبَّ رجل عالم قد رأيتُ, فضارعت أيضًا حرف النفي إذا كان حرف النفي يليه الواحد المنكور وهو يراد به الجماعة. فهذا أيضًا مما جعلت له صدرًا.
واعلم: أن الفعل العامل فيها أكثر ما يستعمله العرب محذوفًا؛ لأنه جواب وقد علم فحذف, وربما جيء به توكيدًا وزيادة في البيان فتقول: رُبّ رجل عالم قد أتيت, فتجعل هذا هو الفعل الذي تعلقت به "رُبَّ" حتى يكون في تقديره: برجلٍ عالمٍ مررت, وكذلك إذا قال: رُبَّ رجل جاءني فأكرمته, وأكرمته, فههنا فعل أيضًا محذوف, فكأنه قال له قائل: ما جاءك رجل فأكرمته وأكرمته فقلت: رُبَّ رجل جاءني فأكرمته وأكرمته أي: قد كنت فعلت ذاك فيكون/ 493 جاءني وما بعده صفة رجلٍ, والصفة والموصوف بمنزلة اسم واحد, والكلام بعدُ ما تم, فإن لم تضمر: قد فعلت وما أشبه ذلك وإلا لم يجز فإذا قال: ما أحسنت إليّ. قلت: رُبَّ إحسان قد تقدم إليك مني, فكأنك قلت: قد فعلت من إحسان إليك قد تقدم. فإن قال قائل: لِمَ لزم الصفة؟ قيل: لأنه أبلغ في باب التقليلِ لأن رجلًا قائمًا أقل من رجل وحده, فخصت بذلك, والله أعلم.
وكذلك لو قلتَ: رُب رجل جاهل ضربت, إن جعلت: ضربتُ هو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: المقتضب 4/ 139-140.



ج / 1 ص -418- العامل في رب. فإن جعلته صفة أضمرت فعلًا نحو ما ذكرنا. فصار معنى الكلام: رُبَّ رجل جاهل ضربت قد فعلت ذاك.
واعلم: أنَّهُ لا بد للنكرة التي تعمل فيها "رُبَّ" من صفة, إما اسم وإما فعل, لا يجوز أن تقول: رُبَّ رجل وتسكت حتى تقول: رُبَّ رجل صالح أو تقول: رجل يفهم ذاك/ 494 ورب حرف قد خولف به أخواته واضطرب النحويون في الكلام فيه. وهذا الذي خبرتك به ما خلص لي بعد مباحثة أبي العباس -رحمه الله- وأصحابنا المنقبين الفهماء وسأخبرك ما قال سيبويه والكوفيون فيه, قال سيبويه: إذا قلت: رُب رجل يقول ذاك فقد أضفت القول إلى الرجل بِرُب1, وكذلك يقول مَنْ تابعه على هذا القول, إذا قال: رُب رجل ظريف, قد أضافت رُب الظريف إلى رجل, وهذا لا معنى له؛ لأن اتصال الصفة بالموصوف يغني عن الإِضافة. وأما الكوفيون ومن ذهب مذهبهم فيقولون: رب وضعت على التقليل2 نحو: ما أقل من يقول ذاك, وكم وضعت على التكثير نحو قولك: ما أكثر من يقول ذاك, وإنما خفضوا "لكم" لأن مِن تصحبها, تقول: كم من رجل ثم تسقط من وتعمل فكذلك/ 495: رُبَّ وإن لم تر "من" معها كما قال: ألا رجل ومن رجل, وهم يريدون: أمَا من رجل وحكي عن الكسائي أو غيره من القدماء: أن بعض العرب يقول: رُبَّ رجل ظريف فترفع ظريفًا, تجعله خبرًا "لرُب" ومن فعل هذا فقد جعلها اسمًا, وهذا إنما يجيء على الغَلط والتشبيه, وفي رب لغات: رُبَّ ورُبُّ يا هذا, ومن النحويينَ من يقولُ: لو سكنت جازَ: ورُبْتَ.
واعلم: أن رُبَّ تستعملُ على ثلاثة وجوه3.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الكتاب 1/ 209.
2 انظر: ارتشاف الضرب/ 842، والهمع 2/ 25.
3 في الأصل: "جهات".



ج / 1 ص -419- فالوجه الأول: هو الذي قد ذكرت من دخولها على الاسم الظاهر النكرة1 وعملها فيه وفي صفته الجر.
والوجه الثاني: دخولها على المضمر على شريطة التفسير, فإذا أدخلوها على المضمر نصبوا الاسم الذي يذكرونه للتفسير بعد المضمر, فيقولون: رُبَّه رجلًا, والمضمر ههنا كالمضمر في "نعم" إذا قلت: نعم رجلًا/ 496 زيد, إلا أن المضمر في "نعم" مرفوع لأنه ضمير الفاعل وهو مع رُبَّ مجرور, وإنما جاز في رُبّ وهي لا تدخل إلا على نكرة من أجل أن المعنى تؤول إلى نكرة, وليس هو ضمير مذكور, وحق الإِضمار أن يكون بعد مذكور ولكنهم ربما خصوا أشياء بأن يضمروا فيها على شريطة التفسير وليس ذلك بمطرد في كل الكلام, وإنما يخصون به بعضه فإذا فعلت ذلك نصبت ما بعد الهاء على التفسير فقلت: ربُه رجلًا وهذه الهاء على لفظ واحد وإن وليها المذكر أو المؤنث أو الإثنان أو الجماعة موحدة على كل حال2.
الوجه الثالث: أن تصلها فتستأنف ما بعدها وتكفها عن العمل فتقول: ربما قام زيد وربما قعد, وربما زيد قام, وربما فعلت كذا3, ولما كانت رب إنما تأتي لما مضى فكذلك ربما لما وقع بعدها الفعل/ 497 كان حقه أن يكون ماضيًا, فإذا رأيت الفعل المضارع بعدها فثم إضمار كان, قالوا: في قوله: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}4, أنه لصدق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذا ما نص عليه سيبويه وابن السراج، ولكن بعضهم أجاز جرها لما فيه الألف واللام في الشعر كقول الشاعر: ربما الجامل المؤبل فيهم.
بخفض "الجامل"، وصفته، وانظر: الكتاب 1/ 270، وشرح الرماني 2/ 144.
2 حكي عن الكوفيين: مطابقة الضمير لمميزه، فيقولون: ربها امرأة، وربهما امرأتين ورجلين، وربهم رجالا وربهن نساء. وانظر: تسهيل الفوائد/ 212.
3 إذا كفت "رب" بما عن العمل صارت كحرف الابتداء، يقع ما بعدها الجملة والفعل.
4 الحجر: 2.



ج / 1 ص -420- الوعد كأنه قد كان كما قال: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ}1. ولم يكن, فكأنه قد كان لصدق الوعد. ولا يجوز: رُبَّ رجل سيقوم, وليقومن غدًا2, إلا أن تريد: رُبّ رجل يوصف بهذا تقول: رب رجل مسيء اليوم ومحسن غدًا أي: يوصف بهذا ويجوز: ربما رجل عندكَ فتجعل: "مَا" صلة ملغاة.
واعلم: أنّ العربَ تستعملُ الواوَ مبتدأة بمعنى: "رُبَّ" فيقولون: وبلد قطعتُ يريدونُ ورُبَّ3 بلد وهذا كثير.
وقال بعض النحويين: أن الواو التي تكونَ معَ المنكراتِ ليست بخلف من "رُبَّ" ولا كم وإنما تكون مع حروف الاستفهام فتقول: وكم قد رأيت {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ}4, يدل على التعجب ثم تسقط/ 498 كم وتترك الواو, ولا تدخل مع رُبَّ, ولو كانت خلفًا مِن "كم" لجازَ أن يدخلَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سبأ: 51.
2 قال أبو حيان في الارتشاف/ 851: أن العامل في رب يكون ماضيا في الأكثر، ويجوز أن يكون حالا ومستقبلا، وهذا قليل في كلامهم، وإنما يوقعونها على الماضي. ثم اعتذر عن قوله تعالى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِين...} ثم قال: ومع هذا يحسن أن يقال في الكلام: رأيت الرجل يفعل ما يخاف منه، ربما يندم، وربما يتمنى أن لا تكون فعلت. قال أبو حيان: وهذا كلام عربي حسن. ومثله قال الفراء. انظر: الارتشاف/ 852.
3 أجاز سيبويه: حذف "رب" وإبقاء عملها، قال: وليس كل جار يضمر، لأن المجرور داخل في الجار فصار عندهم بمنزلة حرف واحد، فمن ثم قبح، ولكنهم قد يضمرونه ويحذفونه فيما كثر في كلامهم، لأنهم إلى تخفيف ما أكثروا استعماله أحوج. ثم ذكر قول العنبري:

وجداء ما يرجى بها ذو قرابة لعطف وما يخشى السماة ربيبها

قال: سمعنا ذلك ممن يرويه عن العرب، وانظر: الكتاب 2/ 294. إشارة إلى أن بعض العرب ينصب هذا النوع على الفعل الذي بعده، لكنه يرى أنه مجرور "برب" المحذوفة وهو القياس.
4 آل عمران: 101 وتكملة الآية: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ}.



ج / 1 ص -421- عليها النسق كما فعلَ بواوِ اليمينِ, وهي عندي: واو العطفِ وهذا أيضًا مما يدل على أن رب جواب وعطف على كلام.

مسائل من هذا الباب:
تقول: رُبَّ رجل قائم وضارب, وَرُبَّ رجل يقوم ويضرب. وتقول: رب رجل قائم نفسه وعمرو, ورب رجل قائم ظريفًا فتنصب على الحال من "قائم" وتقول: رب رجل ضربته وزيدًا ورب رجل مررت به, فتعيد الباء؛ لأن المضمر المجرور لا ينسق عليه بالاسم الظاهر, وتقول: رب رجل قائم هو وزيد, فتؤكد ما في "قائم" إذا عطفت عليه ويجوز أن تقولَ: رب رجل قامَ وزيدٌ, فتعطف على المضمر من غير تأكيد وتقول: رب رجل كان قائمًا, وظننته قائمًا, ففي "كان" ضمير رجل وهو اسمها وقائمًا/ 499 خبرها. وكذلك: الهاء في "ظننته" ضمير رجل وهو مفعولها الأول. وقائمًا مفعولها الثاني وإذا قلت: رب رجل قد رأيت ورب امرأة, فالاختيار أن تعيد الصفة فتقول: ورب امرأة قد رأيت؛ لأنك قد أعدت رُب, وقد جاء عن العرب إدخال "رُبَّ" على "مِنْ" إذا كانت نكرة غير موصولة إلا أنها إذا لم توصل لم يكن بُد من أن توصف؛ لأنها مبهمة حكي عنهم: مررت بمن صالح, ورب من يقوم ظريف, وقال الشاعر.

يَا رُبَّ مَنْ تَغْتَشُّه لَكَ نَاصِحٍ ومُؤتَمَنٍ بالغَيْبِ غَيْرِ أَمِينِ1


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من شواهد سيبويه 1/ 271 على تنكير "من" ووصفها بناصح، وتغتشه في موضع الوصف، يقول: قد ينصح الإنسان ويتولاه من يظن به الغش. وقد يغشه ويغتابه من يأمنه ويثق به. وتغتشه تظن به الغش والخديعة. ومؤتمن: تراه أمينا ناصحا.
وانظر: شرح الرماني 2/ 144، وروايته: ألا رب من تغتشه.. بدلا يا رب كرواية سيبويه واللسان غشش رواه: أيا رب من تغتشه.. والهمزة زائدة، إذ لا يستقيم معها الوزن، فالبيت من الكامل، وإذا زيدت الهمزة فلا يكون من هذا الوزن، ولم يعرف قائل هذا البيت.



ج / 1 ص -422- وتدخل رُب على مثلكَ وشبهكَ إذ كانتا لم تتصرفا بالإِضافة وهما نكرتان في المعنى. وتقول: رب رجل تختصم وامرأة وزيد, ولا يجوز الخفض لأنه لا يتم إلا باثنين, فإن قلتَ: رب/ 500 رجلين مختصين وامرأتين جازَ لكَ الخفض والرفع, فتقول: وامرأتان وامرأتين, أما الخفض: فبالعطفِ على "رجلين" والرفع: بالعطف على ما في مختصمين, ولو قلت: رُبَّ رجلين مختصمين هما وامرأتان فأكدت, ثم عطفتَ لكان أجود حكي عن بعضهم: أنه يقول: إذا جاءَ فعل يعني بالفعلِ اسمَ الفاعل بعد النعتِ رفعَ نحو قولك: رب رجل ظريف قائم, والكلام الخفض, وزعم الفراء: أنهم توهموا "كم" إذ كانوا يقولون: كم رجلًا قائمٌ. وتقول: رب ضاربكَ قد رأيت, ورب شاتمك لقد لقيت؛ لأن التنوين في تَينكَ يريد ضارب لكَ وإن قلت: ضاربكَ أمس لم يجز لأنه معرفة. والأخفش يعترض بالأيمان فيقول: رُبَّ -وَالله- رجل قد رأيت, ورُبَّ/ 501 رجل قد رأيت, وهذا لا يجوزُ عندنا لأنّ حروف الجر لا يفصل بينَها وبينَ ما عملت فيهِ1 وسائر النحويين يخالفونَه.
وحكى الكوفيون: ربه رجلًا قد رأيت وربهما رجلين وربهم رجالًا, وربه رجالًا, وربهن نساء وربَه نساء2 مَنْ وحَد. فلأنه كناية عن مجهول ومَن لم يوحد فلأنه رد كلام كأنه قال: له ما لك جوار؟ فقال: ربهن جوار قد ملكت.
وكان الكسائي يجيز: رب مَنْ قائم على أنَّهَ استفهام ويخفض "قائمًا" والفراء يأباه؛ لأن كل موضع لم تقعه المعرفة لم يستفهم بمن فيه.
والضرب الثاني: من حروف الجر وهو ما كان غير ملازم للجر. وذلك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يرى سيبويه أن الفصل بين الجار والمجرور أمر قبيح، لأنهما بمنزلة كلمة واحدة، وانظر: الكتاب 1/ 295.
2 انظر: التسهيل لابن مالك/ 52.



ج / 1 ص -423- حتى والواو. فواو القسم وهي بدل من الباء1 وأبدلت لأنها من الشفة مثلها.
والتاء: تستعمل في القسم في الله عز وجل, وهي بدل من الواو, والتاء قد تبدل من الواوِ في مواضع/ 502 ستراها وقد خصوا القسمَ بأشياء, ونحن نفرد بابًا للأسماء المخفوضة في القسم وأما الواو التي تقع موقع رب فقد مضى ذكرها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال سيبويه: والواو التي تكون للقسم بمنزلة الباء، وذلك قولك: والله أفعل. الكتاب 2/ 145.



ج / 1 ص -424- باب حتى:
حتى: منتهى لابتداء الغاية بمنزلة "إلى" إلا أنها تقع على ضربين: إحداهما: أن يكون ما بعدها جزءًا مما قبلها وينتهي الأمر به. والضرب الآخر أن ينتهي الأمر عنده ولكنها قد تكون عاطفة وتليها الأفعال. ويستأنف الكلام بعدها ولها تصرف ليس "لإِلى", و"لإِلى" أيضًا مواقع لا تقع "حتى" فيها.
فأما الضرب الأول: وهو ما ينتهي به الأمر, فإنه لا يجوز: أن يكون الاسم بعد حتى إلا من جماعة كالاستثناء, لا يجوز: أن يكون بعد واحد ولا اثنين؛ لأنه جزء من جماعة وإنما يذكر لتحقير أو تعظيم أو قوة أو ضعف وذلك قولك: ضربتُ القومَ حتى زيدٍ فزيد من/ 503 القوم وانتهى الضرب به فهو مضروب مفعول, ولا يخلو أن يكون أحقر من ضربت أو أعظمهم شأنًا وإلا فلا معنى لذكره, وكذلك المعنى إذا كانت عاطفة كما تعطف الواو تقول: ضربتَ القومَ حتى عمرًا. فعمرو من القوم به انتهى الضرب. وقدمَ الحاج حتى المشاة والنساء. فهذا في التحقير والضعف وتقول: ماتَ الناسُ حتى الأنبياء والملوكُ, فهذا في التعظيم والقوة, ولك أن تقول: قامَ القومُ حتى زيد جر وإن كان في المعنى: جاء؛ لأنك انتهيت بالمجيء إليه بحتى, فتقدير المفعولِ وقد بينا فيما تقدم أن كل فعل معه فاعلُه تعدى بحرف جر إلى اسم فموضعه نصب
قال أبو بكر: والأحسن عندي في هذا إذا أردت أن تخبرَ عن زيد بفعله أن تقول/ 504: القوم حتى زيد, فإذا رفعت فحكمه حكم الفاعل في أنه لا



ج / 1 ص -425- بد منه, فإذا خفضت فهو كالمنصوب الذي يستغني الفاعل دونه وأما قول الشاعر:

أَلْقَى الصَّحِيفةِ كَيْ يُخَفِّف رَحْلَهُ والزَّادَ حتَّى نَعلَه أَلْقَاهَا1

فلك فيه الخفض, والرفع والنصب, فالخفض: على ما خبرتكِ به والنصب فيه وجهان: فوجه أن يكون منصوبًا "بألقى" ومعطوفًا على ما عمل فيه "ألقى" ويكون ألقاها توكيدًا. والوجه الثاني: أنْ تنصبه بفعل مضمر يفسره "ألقاها" والرفع على أن يستأنفَ بعدها, والمعنى ألقى ما في رحله حتى نعله هذه حالها, وإذا قلت: العجب حتى زيد يشتمني فالمعنى: العجب لسبِّ الناس إياي حتى زيد يشتمني. قال الفرزدق:

فيا عَجَبًا حَتَّى كُلَيْب تَسُّبني كأنَّ أباها نَهْشلٌ أو مُجَاشِعٌ2

فإذا قلت: مررتُ بالقوم حتى زيدٍ فإن أردتَ العطف/ 505 فينبغي أن تعيد الياء لتفرق بين ما انجر بالباء وبين ما انجر "بحتى".
الضرب الثاني: المجرور بحتى: وهو ما انتهى الأمر عنده, وهذا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من شواهد سيبويه 1/ 50 على مجيء "حتى" عاطفة بنصب "نعله" وعلى مجيئها ابتدائية برفع "نعله" وفيه وجود قرينة هي "ألقاها" تقتضي دخول ما بعد "حتى" في مضمون الحكم قبلها. والبيت: ينسب للمتلمس أو لأبي مروان النحوي، وفيه إشارة إلى قصة المتلمس وطرفة حين كتب لهما عمرو بن هند كتابين. وانظر: الموجز لابن السراج/ 57 والجمل للزجاجي/ 81، ومعجم الأدباء 19/ 146، وابن يعيش 8/ 19.
2 من شواهد الكتاب 1/ 413 على دخول "حتى" على الجملة الاسمية، لأنها إذا كانت حرف ابتداء تقع على الجمل الفعلية والاسمية معا، وتفيد معنى الغاية، إما في التحقير أو التعظيم.
هجا الشاعر كليب بن يربوع: رهط جرير، وجعلهم من الضعة بحيث لا يسابون مثله لشرفه، ونهشل ومجاشع رهط الفرزدق وهما ابنا دارم.
وانظر: المقتضب 2/ 41، والمغني 1/ 114، والخزانة 4/ 141، والسيوطي/ 4 والديوان/ 517.



ج / 1 ص -426- الضرب لا يجوز فيه إلا الجر لأن معنى العطف قد زال وذلك قولك: إن فلانًا ليصوم الأيام حتى يوم الفطر, فانتهت "حتى" بصوم الأيام إلى يوم الفطر, ولا يجوز أن تنصب "يوم الفطر" لأنه لم يصمه فلا يعمل الفعل فيما لم يفعله, وكذلك إذا خالف الاسم الذي بعدها ما قبلها نحو قولك: قام القوم حتى الليل فالتأويل: قام القوم اليومَ حتى الليلِ. واعلم: أنك إذا قلت: سرتُ حتى أدخلها فحتى على حالها في عمل الجر وإن كان لم يظهرْ هنا "وإن وصلتها" اسم وقال سيبويه: إذا قلت: سرت حتى أدخلها فالناصب للفعل ههنا هو الجار للاسم إذا كان غاية1.
فالفعل إذا كان غاية منصوب والاسم كان غاية جر/ 506 وهذا قول الخليل2. وقال سيبويه: إنها تجيء مثل كي التي فيها إضمار "أن" وفي معناها وذلك قولك: كلمتك حتى تأمر لي بشيء3: قال سيبويه: لحتى في الكلام نحو ليس لإِلى تقول: إنما أنا إليك أي: أنت غايتي ولا تكون حتى ههنا4. وهي أعم من "حتى" تقول: قمت إليه فجعلته منتهاك من مكانك, ولا تقول: حتاه وغير سيبويه يجيز: حتاه وحتاك في الخفض5, ولا يجيزون في النسق؛ لأن المضمر المتصل لا يلي حرف النسق, لا تقول: ضربت زيدًا وك يا هذا, ولا قتلت عمرًا وه, إنما يقولون في مثل هذا: إياك وإياه, والقول عندي ما قال سيبويه: لأنه غير معروف اتصال حتى بالكاف وهو في القياس غير ممتنع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الكتاب 1/ 413 وهذا على مذهب البصريين. أما الكوفيون فيرون: أن حتى تنصب بنفسها لقيامها مقام الناصب.
2 انظر: الكتاب 1/ 413.
3 انظر: الكتاب 1/ 413.
4 انظر: الكتاب 2/ 310.
5 كان المبرد يرى إضافة ما منع سيبويه إضافته إلى المضمر في هذا الباب، ولا يمنع منها إذا كان ما بعد حتى منصوبا، حتى إياه، وإذا كان مرفوعا حتى هو، وإذا كان مجرورا: حتاه وحتاك. انظر: المقتضب 2/ 7.



ج / 1 ص -427- مسائل من هذا الباب:
تقول: ضربتُ القومَ حتى زيدًا وأوجعتُ, تنصب لأنك جئت بحرف نسق على الأول وكذلك/ 507: ضربت القوم حتى زيدًا, ثم أوجعت, وقال قوم: النصب في هذا لا غيرَ لأنكَ جئتَ بحرف نسق على الأولِ, تريد حتى ضربت زيدًا وأوجعت وثم أوجعت.
قال أبو بكر: وهذا عندي على ما يقدر المتكلم أن قدر الإِيجاع لزيد, فالنصب هو الحسن, وإذا كان الإِيجاع للقوم جاز عندي النصب والخفض, وتقول: ضربتُ القومَ حتى زيدًا أيضًا وحتى زيدًا زيادة, وحتى زيدًا فيما أظن؛ لأن هذه دلت على المضمر: كأنك قلت: حتى: ضربت زيدًا فيما أظن. وحتى ضربت زيدًا أيضًا, فإن جعلت: "فيما أظن" من صلة الأول خفضت, كأنك قلت: ضربتُ القومَ فيما أظن حتى زيد وتقول: أتيتكَ الأيامَ حتى يومِ الخميس, ولا يجوز: حتى يوم؛ لأنه لا فائدة فيه, وكذلك لو قلت: صمتُ الأيامَ إلا يومًا, فإن وقت ما بعد إلا وما بعد "حتى" حسن وكانت فيه فائدة فقلت/ 508: صمتُ الأيامَ إلا يومَ الجمعة, وحتى يومِ الجمعةِ.
وقال قوم: إن أردت مقدار يوم جاز فقلت على هذا: أتيتكَ الأيامَ حتى يومٍ. وقالوا: فإن قلت: أتيتك كل وقت حتى ليلًا. وحتى نهارًا, وكان الأول غير موقت والثاني غير موقت نصبت الثاني كما نصبت الأول وكان الخفض قبيحًا.
وقال أبو بكر: وجميع هذا إنما يراعي به الفائدة واستقامة الكلام صلحا فيه فهو جائز. ونقول: ضربتُ القومَ حتى إن زيدًا لمضروب. فإذا أسقطت اللام, فإن كانت "إن" مع ما بعدها بتأويل المصدر فتحتها, قال سيبويه: قد عرفت أموركَ حتى إنك أحمقُ, كأنه قال: حتى حمقَك وقال: هذا قول الخليل1, فهذا لأن الحمق جاء بتأويلِ المصدر وقد مضى تفسير ذا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الكتاب 1/ 473 والنص: وتقول قد عرفت أمورك حتى إنك أحمق، كأنك قلت: عرفت أمورك حتى حمقك، وصفت "إن" في هذا الموضع. هذا قول الخليل.



ج / 1 ص -428- وتقول: ضربتُ القوم حتى كان زيد مضروبًا وضربتُ القوم حتى لا مضروبَ صالحًا فيهم/ 509 جاز في هذا كما جاز الاستئناف والابتداء بعدها, فلما جاز الابتداء جاز ما كان بمنزلة الابتداء وتقول: لا آتيكَ إلى عشر مِنَ الشهرِ. وحتى عَشر من الشهر؛ لأنكَ تترك الإِتيانَ من أول العشرِ إلى آخر هذه فتقع هنا "حتى" وإلى ولا تقول: آتيكَ حتى عشر, إلا أن تريد: آتيكَ وأواظب على إتيانك إلى عشر. وتقول: كتبتُ إلى زيد, ولا يجوز حتى زيد لأنه ليس هنا ما يستثنى منه زيد على ما بينت لك فيما تقدم.
وقوم يجيزون: ضربتُ القومَ حتى زيدًا فضربت, إن أردتَ كلامين, وقالوا: يجوز فيه الخفض والنصب, والاختيار عندهم الخفض قالوا: وإن اختلف الفعل أدخل في الثاني الفاء ولم تسقط وخفض الأول نحو قولك: ضربتُ القومَ حتى زيدٍ فتركت, ولا يكون ضربت القومَ حتى تركت زيدًا.
وتقول: جَلسَ حتى إذا تهيأ أمرنا قام, وأقام حتى ساعة تهيأ أمرنا قطع علينا, وانتظر حتى يوم شخصنا مضى معنا/ 510 فيوم وساعة مجروران وإذا في موضع جر, وهذا قول الأخفش لأن قولك: جلسَ حتى ساعة تهيأ أمرنا ذهب إنما قولك: ذهبَ جواب لتهيأ وحتى واقع على الساعةِ وهي غاية له. وتقول: انتظر حتى إن قسم شيء أخذته منه, فقولكَ: أخذت منه راجع إلى قسَم, وهو جوابه وقعَ الشرط والجواب بعدها كما استؤنف ما بعدها وكما وقعَ الفعل والفاعلَ والابتداء والخبر. وتقول: اقم حتى متَى تأكلْ تأكلْ معنا. وأقم حتى أينا يخرج تخرج معه, فأي مبتدأه لأنها للمجازاة, وكذلك: أجلس حتى أي يخرج تخرج معه.
وقال الأخفش: يقول لكَ الرجل: ائتني فتقول: إما حتى الليل فلا, وإما حتى الظهر فلا وإما إلى الليل فلا, ولا يحسن فيه إلا الجر, وقال تقول: كل القوم حتى أخيك/ 511 وهو الآن غاية, وذلك أنه لا بد لكلِ القومِ من جر, وتقول: كل القوم حتى أخيك فيها لأنك أردت: كل القوم فيها حتى أخيك. وتقول: كل القومِ حتى أخيكَ ضربت. وقالَ الأخفش في كتابه الأوسط: إن قومًا يقولون: جاءني القوم حتى أخوكَ, يعطفونَ الأخ على



ج / 1 ص -429- "القوم" وكذلك: ضربت القومَ حتى أخاكَ قال: وليس بالمعروفِ. وتقول: ضربت القومَ حتى زيدٍ ضربته على الغاية ولو قلت: حتى زيدٍ مضروب, فجررت زيدًا, لم يكن كلامًا؛ لأن مضروبًا وحده لا يستغني؛ لأنه اسم واحد كما استغنى ضربته فعل وفاعل وهو كلام تام.









الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: berber


توقيع : berber





الأربعاء 30 يوليو - 2:11:25
المشاركة رقم:
Admin
Admin


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 14956
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


ج / 1 ص -315- باب كم:
اعلم: أن لـ"كم" موضعين: تكون في أحدهما استفهامًا وفي الآخر خبرًا, فأما إذا كانت استفهامًا فهي فيه بمنزلة: عشرين وما أشبهه من الأعداد التي فيها/ 359 نون تنصب ما يفسرها, تقول: كم درهمًا لك, كما تقول: أعشرون درهمًا لك, أثلاثون درهمًا لك, فينتصب الدرهم بعد "كم" كما انتصب بعد عشرين وثلاثين؛ لأن "كم" اسم ينتظمُ العدد كلهُ وخص الاستفهام بالنصب ليكون فرقًا بينه وبين الخبر لأن العدد على ضربين: منه ما يضاف إلى المعدود, ومنه ما لا يضاف كما ذكرنا, فجعلت "كم" في الاستفهام بمنزلة ما لا يضاف منه وذلك نحو: خمسة عشر, وعشرين, فخمسة عشر أيضًا بمنزلة اسم منون, ألا ترى أنه لا يضاف إلى ما يفسره فإذا قلت: كم درهمًا لك فإنما أردت: كم لك من الدراهم كما أنك لما قلت: عشرون درهمًا إنما أردت: عشرون من الدراهم ولكنهم حذفوا "من" استخفافًا كما قالوا: هذا أول فارس في الناس, وإنما يريدون: هذا أول الفرسان.
قال الخليل: إن كم درهمًا لك أقوى من قولك: كم لك درهمًا, وذلك أن قولك: أعشرون1 / 360 لك درهمًا أقبح إلا أنها في "كم" عربية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الكتاب 1/ 291، قال سيبويه: وزعم -يعني الخليل: أن كم درهما لك، أقوى من: كم لك درهما. وإن كانت عربية جيدة.



ج / 1 ص -316- جيدة, وذلك قبيح في عشرين, إلا أن الشاعر قد قال1:

على أنني بعد ما قد مضى ثلاثونَ للهجرِ حولًا كميلا

واعلم: أن "كم" لا تكون إلا مبتدأة في الاستفهام والخبر, ولا يجوز أن تبنيها على فعل, وأنها تكون فاعلة في المعنى ومفعولة ومبتدأة وظرفًا, كما يكون سائر الأعداد في التقدير لا يجوز أن تقول: رأيت كم رجلًا, فتقدم عليها ما يعمل فيها. فأما كونها فاعلة فقولك: كم رجلًا أتاني وأما كونها مفعولة فقولك: كم رجلًا ضربت وأما كونها مبتدأة فقولك: كم دانقًا دراهمك.
واعلم: أنه لك ألا تذكر ما تفسر به "كم" كما جاز لك ذلك في العدد تقول: كم درهم لك, فالتقدير: كم قيراطًا درهم لك, ولا تذكر القيراط،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من شواهد الكتاب 1/ 292 وذكر بعده هذا البيت:

يذكرنيك حنين العجول ونوح الحمامة تدعو هديلا

فقد فصل بين الثلاثين والحول بالمجرور ضرورة، فجعل سيبويه هذا تقوية لما يجوز في كم من الفصل عوضا لما منعته من التصرف في الكلام بالتقديم والتأخير لتضمنها معنى الاستفهام والتصدير بها لذلك، والثلاثون ونحوها من العدد لا تمنع من التقديم والتأخير. والكميل: الكامل، والعجول من الإبل: الواله التي فقدت ولدها بذبح أو موت أو هبة، وقيل: الناقة التي ألقت ولدها قبل أن يتم بشهر أو شهرين. ونوح الحمامة. صوت تستقبل به صاحبها لأن أصل النوح التقابل. والهديل: تجعله العرب مرة فرخا ومرة الطائر نفسه ومرة ثالثة الصوت، فيكون مفعولا مطلقا على الأخير، ومعنى البيتين: لم أنس عهدك على بعده، وكلما حنت عجول أو صاحت حمامة رقت نفسي. فذكرتك، وخبر "أنني" يذكرنيك والبيت ينسب للعباس بن مرداس.
وانظر: المقتضب 3/ 55. ومجلس تعلب/ 492، وشرح السيرافي 3/ 18 والإنصاف/ 308، والمغني/ 633، وابن يعيش 4/ 130، والمسلسل/ 370 والعيني 4/ 489، والخزانة 1/ 573، وديوان العباس بن مرداس/ 136، تحقيق الدكتور يحيى الجبوري.



ج / 1 ص -317- وتقول: كم غلمانك والمعنى كم/ 361 غلامًا غلمانك, ولا يجوز إلا الرفع في غلمانك لأنه معرفة. ولا يكون التمييز بالمعرفة, فكأنك قلت: أعشرون غلمانك, وأما كونها ظرفًا فقولك: كم ليلة سرت كأنك قلت: أعشرين ليلة سرت, وكم يومًا أقمت كأنك قلت: أثلاثين يومًا أقمت, فكم عدد.
والعدد: حكمه حكم المعدود الذي عددته به. فإن كان المعدود زمانًا فهو زمان, وإن كان حيوانًا فهو حيوان. وإن كان غير ذلك, فحكمه حكمه. ولا يجوز: كم غلمانًا لك, كما لا يجوز: أعشرون غلمانًا لك.
قال: وحكى الأخفش: أن الكوفيين يجيزونه1, وإذا قلت: كم عبد الله ماكث "فكم" ظرف, فكأنك قلت: كم يومًا عبد الله ماكث فكم أيام, وعبد الله يرتفع بالابتداء كما ارتفع بالفعل حين قلت: كم رجلًا ضرب عبد الله وتقول: كم غلمان لك, فتجعل "لك" صفة لهم2 والمعنى: كم غلامًا غلمان لك.
قال سيبويه: وسألته -يعني الخليل- عن قولهم: على كم جذع بيتك مبني3 / 362 فقال: القياس والنصب وهو قول عامة الناس. يعني نصب جذع. قال: فأما الذين جروا فإنهم أرادوا معنى: "مِن" ولكنهم حذفوا ههنا تخفيفًا على اللسان. وصارت "على" عوضًا منها4, أما "كم" التي تكون خبرا فهي في الكثير نظيره: "رُبَّ" في التقليل, إلا أن "كم": التي اسم, ورب: حرف وهي في الخبر بمنزلة اسم لعدد غير منون نحو: مائتي درهم, فهي






الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: berber


توقيع : berber





الأربعاء 30 يوليو - 2:19:35
المشاركة رقم:
Admin
Admin


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 14956
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


ذكر الفعل الذي لا يتصرف:
اعلم: أن كل فعل لزم بناء واحدًا فهو غير متصرف وقد ذكرت أن التصرف أن يقال فيه, فعل يفعل ويدخله/ 86 تصاريف الفعل, وغير المتصرف ما لم يكن كذلك, فمن الأفعال التي لم تتصرف ولزمت بناءً واحدًا فعل التعجب نحو: ما أحسن زيدًا وأكرم بعمرو, والفعلان المبنيان للحمد والذم, وهما نعم وبئس. فهذه الأفعال وما جرى مجراها لا تتصرف ولا يدخلها حروف المضارعة ولا يبني منها اسم فاعل.
شرح التعجب:
فعل التعجب على ضربين, وهو منقول1 من بنات الثلاثة, إما إلى أفعل ويبنى2 على الفتح لأنه ماض وإما إلى أفعل3 به ويبنى4 على الوقف, لأنه على لفظ الأمر5.
فأما6 الضرب الأول: وهو أفعل يا هذا, فلا بد من أن تلزمه "ما" تقول: ما أحسن زيدًا وما أجمل خالدًا, وإنما لزم فعل التعجب لفظًا واحدًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من: ساقطة في "ب".
2 في "ب" مبنى.
3 به: ساقطة في "ب".
4 في "ب" مبنى.
5 في "ب" لأن لفظه لفظ.
6 في "ب" وأما.



ج / 1 ص -99- ولم يصرف ليدل على التعجب ولولا ذلك لكان كسائر الأخبار لأنه خبر ويدل على أنه خبر أنه يجوز لك أن تقول فيه صدق أو كذب, فإذا قلت: ما أحسن زيدًا فـ"ما" اسم مبتدأ وأحسن خبره وفيه ضمير الفاعل, وزيد مفعول به و"ما" هنا اسم تام/87 غير موصول فكأنك قلت: شيء حسن زيدًا ولم تصف أن الذي حسنه شيء بعينه فلذلك لزمها أن تكون مبهمة غير مخصوصة كما قالوا: شيء جاءك أي: ما جاءك إلا شيء وكذلك: شر أهر ذا ناب, أي: ما أهره إلا شر, ونظير ذلك, إني مما أن أفعل, يريد: أني من الأمر أن أفعل, فلما كان الأمر مجهولًا جعلت "ما" بغير صلة ولو وصلت لصار الاسم معلومًا, وإنما لزمه الفعل الماضي وحده, لأن التعجب إنما يكون مما وقع وثبت ليس مما يمكن أن يكون ويمكن أن لا يكون, وإنما جاء هذا الفعل على "أفعل" نحو: أحسن وأجمل؛ لأن فعل التعجب إنما يكون مفعولًا من بنات الثلاثة فقط نحو: ضرب وعلم ومكث: لا يجوز غير ذلك نحو: ضرب زيد ثم تقول: ما أضربه, وعلم ثم تقول: ما أعلمه, ومكث ثم تقول: ما أمكثه, فتنقله من فَعَلَ أو فَعِلَ أو فَعُلَ إلى "أفعل يا هذا"1 كما كنت تفعل هذا2 في غير التعجب, ألا ترى أنك تقول: حسن زيد, فإذا أخبرت أن فاعلًا فعل ذلك3 به قلت: حسن4 الله/ 88 زيدًا فصار الفاعل مفعولًا, وقد بينت لك كيف ينقل "فعَل" إلى "فعِل" فيما مضى وإذا قلت: ما أحسن زيدًا, كان الأصل, حسن زيد ثم نقلناه, إلى "فُعل" فقلنا: شيء أحسن زيدًا وجعلنا "ما" موضع شيء ولزم لفظًا واحدًا ليدل على التعجب كما يفعل ذلك في الأمثال.
فإن قال قائل فقد قالوا: ما أعطاه وهو من "أعطى يعطي" وما أولاه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يا هذا: ساقطة في "ب".
2 في "ب" ذلك.
3 ذلك: ساقطة في "ب".
4 في "ب" أحسن.



ج / 1 ص -100- بالخير؟ قيل: هذا على حذف الزوائد1, لأن الأصل عطا يعطو إذا تناول وأعطى غيره إذا ناوله, وكذلك ولي وأولى غيره وقال الأخفش2: إذا قلت: ما أحسن زيدًا فـ"ما": في موضع الذي, وأحسن: زيدًا صلتها والخبر محذوف واحتج من يقول هذا القول بقولك: حسبك؛ لأن فيه معنى النهي ولم يؤت له بخبر, وقد طعن3 على هذا القول: بأن الأخبار إنما تحذف إذا كان في الكلام ما يدل عليها, وهذا الباب عندي يضارع باب "كان وأخواتها" من جهة أن الفاعل فيه ليس هو شيئًا غير المفعول ولهذا ذكره سيبويه4 /89 بجانب باب "كان وأخواتها" إذ كان "باب كان"الفاعل فيه هو المفعول5.
فإن قال قائل: فما بال هذه الأفعال تصغر نحو: ما أُميلحه وأُحيسنه, والفعل لا يصغر؟ فالجواب في ذلك: أن هذه الأفعال لما لزمت موضعًا واحدًا ولم تتصرف ضارعت الأسماء التي لا تزول إلى "يفعل"6 وغيره من الأمثلة فصغرت كما تصغر, ونظير ذلك: دخول ألفات الوصل في الأسماء نحو: ابن واسم وامرئ, وما أشبهه, لما دخلها النقص الذي لا يوجد إلا في الأفعال, والأفعال7 مخصوصة به فدخلت عليها ألفات الوصل لهذا السبب فأسكنت أوائلها للنقص وهذه الأسماء المنقوصة تعرفها إذا ذكرنا التصريف إن شاء الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في "ب" الزائد.
2 مرت ترجمته ص/110.
3 ذكر المبرد 4/ 177 وقد قال قوم: أن "أحسن" صلة "ما" والخبر محذوف، قال: وليس كما قالوا: وذلك أن الأخبار إنما تحذف إذا كان في الكلام ما يدل عليها، إنما هربوا من أن تكون "ما" وحدها اسما فتقديرهم: الذي حسن زيدا شيء. والقول فيها ما بدأنا به من أنها تجري بغير صلة لمضارعتها الاستفهام والجزاء في الإبهام.
4 مرت ترجمته ص/ 83.
5 انظر الكتاب 1/ 35، 36، 37.
6 في "ب" الفعل.
7 في "ب" هي بدلا من الأفعال.





ج / 1 ص -101- وقولك: ما أحسنني1, يعلمك أنه فعل, ولو كان اسمًا لكان ما أحسنني مثل ضاربي, ألا ترى أنك لا تقول: ضاربني.
والضرب الثاني: من التعجب: يا زيد أكرم بعمروٍ, ويا هند أكرم بعمروٍ, ويا رجلان أكرم بعمرو, ويا هندان أكرم بعمرو, وكذلك جماعة/ 90 الرجال والنساء قال الله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِر}2.
وإنما المعنى: ما أسمعهم وأبصرهم3. وما أكرمه4, ولست5 تأمرهم أن يصنعوا به شيئًا فتثنيّ وتجمع وتؤنث, وأفعل هو "فَعَلَ" لفظه لفظ الأمر في قطع ألفه وإسكان آخره, ومعناه إذا قلت: أكرم بزيد, وأحسن بزيد كرم زيد جدًّا, وحسن زيد جدًّا.
فقوله: بعمرو في موضع رفع كما قالوا: كفى بالله6 والمعنى: كفى الله, لأنه لا فعل إلا بفاعل, وزيد فاعله إذا قلت: أكرم بزيد, لأن زيدًا هو الذي كرم, وإنما لزمت الباء هنا الفاعل7 لمعنى التعجب, وليخالف لفظه لفظ سائر8 الأخبار, فإن قال قائل: كيف صار هنا فاعلًا وهو في قولك: ما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يشير إلى دخول نون الوقاية، وهذا مذهب البصريين، أما الكوفيون فيذهبون إلى أن "أفعل" في التعجب اسم، وأنه جامد لا يتصرف، ولو كان فعلا لوجب أن يتصرف؛ لأن التصرف من خصائص الأفعال، فلما لم يتصرف وكان جامدًا وجب أن يلحق بالأسماء. وقد ورد هذا ابن الأنباري وفنده.
انظر: الإنصاف 1/ 79.
2 مريم: 38.
3 لأنه لا يقال الله عز وجل، تعجب، ولكنه خرج على كلام العباد، أي: إن هؤلاء ممن يجب أن يقال لهم: ما أسمعهم وأبصرهم في ذلك الوقت.
4 ما أكرمه: ساقطة في "ب" أي: إن المعنى: ما أحسنه. وانظر ابن يعيش 7/ 148.
5 في "ب" وليس.
6 أي: إن لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا على الفاعلية.
7 هنا الفاعل: ساقط في "ب".
8 سائر: ساقط في "ب".



ج / 1 ص -102- أكرم زيدًا مفعول؟ قلنا: قد بينا أن الفاعل في هذا الباب ليس هو شيئًا غير المفعول, ألا ترى أنك لو قلت: ما أحسن زيدًا, فقيل لك فسره وأوضح معناه وتقديره. قلت على ما قلناه: شيء حَسن زيدًا, وذلك الشيء الذي حسن زيدًا ليس هو شيئًا1 غير زيد, لأن الحسن لو حل في غيره لم يحسن هو به/91 فكأن ذلك الشيء مثلًا وجهه أو عينه, وإنما مثلت لك بوجهه2 وعينه تمثيلًا ولا يجوز التخصيص في هذا الباب, لأنك لو خصصت شيئًا لزال التعجب, لأنه إنما يراد به أن شيئًا قد فعل فيه هذا وخالطه, لا يمكن تحديده ولا يعلم تلخيصه.
والتعجب كله إنما هو مما لا يعرف سببه فأما ما عرف سببه فليس من شأن الناس أن يتعجبوا منه فكلما أبهم السبب كان أفخم, وفي3 النفوس أعظم4.
واعلم: أن الأفعال التي لا يجوز أن تستعمل في التعجب على ضربين.
الضرب الأول: الأفعال المشتقة من الألوان والعيوب.
الضرب الآخر: ما زاد من الفعل على ثلاثة أحرف, وسواء كانت الزيادة على الثلاثة أصلًا أو غير أصل. فأما5 الألوان والعيوب, فنحو: الأحمر والأصفر والأعور والأحول, وما أشبه ذلك, لا تقول فيه: ما أحمره ولا ما أعوره قال الخليل6 رحمه الله: وذلك أنه ما كان من هذا لونًا أو عيبًا فقد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل: "شيء": بالرفع وهو خطأ.
2 في "ب" وجهه.
3 في "ب" في بسقوط الواو.
4 في "ب" وأعظم بزيادة واو.
5 في "ب" أما.
6 الخليل: أبو عبد الرحمن، الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي، كان الغاية في استخراج مسائل النحو وتصحيح القياس فيه، أول من نهج مسالك جديدة في علم العربية تلميذ أبي عمرو بن العلاء، مات سنة: 174هـ، وقيل: 170هـ أو 160هـ، وهو مبتكر علم العروض، ترجمته في: أخبار النحويين 530/ وإرشاد الأريب لياقوت /جـ6/ 223، ونزهة الألباء/ 54، طبقات الزبيدي رقم 15 وبغية الوعاة/ 143.



ج / 1 ص -103- ضارع الأسماء وصار خلقة كاليد والرجل والرأس, ونحو ذلك, فلا تقل فيه: ما أفعله كما لم تقل ما أيداه, وما أرجله, إنما تقول: ما أشد يده, وما أشد رجله1, وقد اعتل النحويون بعلة أخرى فقالوا: إن الفعل منه على أفعل وإفعال2 نحو: أحمر وإحمار, وأعور وإعوار, وأحول وإحوال, فإن قال قائل: فأنت تقول: قد عورت عينه وحولت: فقل على هذا: ما أعوره وما أحوله, فإن3 ذلك غير جائز لأن هذا منقول من "أفعل" والدليل على ذلك صحة الواو والياء إذا قلت: عورت عينه وحولت, ولو كان غير منقول لكان: حالت وعارت, وهذا يبين4 في بابه إن شاء الله.
وأما الضرب الثاني: وهو ما زاد من الفعل على ثلاثة أحرف نحو: دحرج وضارب واستخرج وانطلق واغدودن, اغدودن الشعر: إذا تم وطال, وافتقر وكل ما لم أذكره مما جاوز الثلاثة, فهذا حكمه, وإنما جاز: ما أعطاه وأولاه على حذف الزوائد وأنك رددته إلى الثلاثة. فإن قلت في افتقر: ما أفقره فحذفت الزوائد ورددته إلى "فقر" جاز وكذلك كل ما/ 93 كان مثله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الكتاب جـ2/ 251.
2 قال المبرد: ودخول الهمزة على هذا محال انظر المقتضب 4/ 181 وقال في مكان آخر: واعلم: أن بناء فعل التعجب إنما يكون من بنات الثلاثة، نحو ضرب وعلم ومكث: المقتضب 1/ 178.
وقوله: دخول الهمزة على هذا محال مما يقطع بأن المبرد لا يجيز بناء التعجب على ما أفعله وأفعل به من الصيغ التي جاوزت حروفها ثلاثة ولو كانت فيها زيادة. أما ابن السراج: فلم يرفضه أو يقبله فلعله التمس وجها للمسموع من نحو: ما أعطاه للدراهم وأولاه بالمعروف، أو على حذف الزوائد.
3 في "ب" كان.
4 في "ب" مبين.



ج / 1 ص -104- مما جاء اسم الفاعل منه1 على "فعيل" ألا ترى أنك تقول: رجل فقير وإنما جئت به على "فقر" كما تقول: كرم, فهو كريم, وظرف فهو ظريف, ولكن تقول إذا أردت التعجب في هذه الأفعال الزائدة على ثلاثة أحرف كلها, ما أشد دحرجته وما أشد استخراجه وما أقبح افتقاره ونحو ذلك.
واعلم: أن كل ما قلت فيه: ما أفعله, قلت فيه: أفعل به, وهذا أفعل من هذا, وما لم تقل فيه: ما أفعله, لم تقل فيه: هذا أفعل من هذا, ولا: أفعل به, تقول: زيد أفضل من عمرو وأفضل بزيد, كما تقول: ما أفضله. وتقول: ما أشد حمرته وما أحسن بياضه وتقول على هذا: أشدد ببياض زيد, وزيد أشد بياضًا من فلان, هذا2 كله مجراه واحد, لأن معناه المبالغة والتفضيل, وقد أنشد بعض الناس:

يَا لَيْتَني مِثْلُك في البَيَاضِ أبيضَ مِن أخت بني إبَاضِ3


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في "ب" فيه بدلا منه.
2 في "ب" و"هذا" بزيادة الواو.
3 يستشهد بهذا البيت: على أن الكوفيين أجازوا بناء "أفعل التفضيل" من لفظي السواد والبياض، وهو شاذ عند البصريين.
وينسب هذا الرجز لرؤبة لأن له أرجوزة على هذا النحو، والغالب أن هذا منها، وهناك روايات، رواه ابن يعيش في شرح المفصل:

جارية في درعها الفضفاض أبيض من أخت بني إباض

ورواه ابن هشام في المغني:

جارية في رمضان الماضي تقطع الحديث بالإيماض

ومنه هذا البيت:

يا ليتني مثلك في البياض أبيض من أخت بني إباض

ويروى كذلك:

لقد أتى في رمضان الماضي جارية في درعها الفضفاض

تقطع الحديث بالإيماض أبيض من أخت بني إباض

وانظر التمام في تفسير أشعار هذيل/ 95، والمغني/ 87، وأمالي السيد المرتضى 1/63، وابن يعيش 6/ 93، والخزانة 3/ 481.



ج / 1 ص -105- قال أبو العباس1: هذا2 معمول على فساد وليس البيت الشاذ والكلام المحفوظ بأدنى إسناد حجة على/ 94 الأصل المجمع عليه في كلام ولا نحو, ولا فقه, وإنما يركن إلى هذا ضعفة أهل النحو3, ومن لا حجة معه, وتأويل هذا وما أشبهه في الإِعراب كتأويل ضعفة أصحاب الحديث وأتباع القصاص في الفقه. فإن قال قائل فقد جاء في القرآن: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا}4. قيل: له في هذا جوابان:
أحدهما: أن يكون من عمى القلب, وإليه ينسب أكثر الضلال5. فعلى هذا تقول: ما أعماه كما تقول: ما أحمقه.
الوجه الآخر: أن يكون من عمى العين. فيكون قوله: {فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى} لا يراد به: أنه أعمى من كذا وكذا, ولكنه فيها أعمى كما كان في الدنيا أعمى وهو في الآخرة أضل سبيلا6. وكل فعل مزيد لا يتعب منه, نحو قولك: ما أموته لمن مات, إلا أن تريد: ما أموت قلبه, فذلك جائزٌ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: محمد بن يزيد، المبرد، وهذا النص موجود في الاقتراح للسيوطي/ 29.
2 في "ب" وهذا بواو.
3 يريد بضعفه أهل النحو الكوفيين.
4 الإسراء: 72.
5 انظر المقتضب للمبرد 4/ 182، لأنه حقيقته، كما قال: {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} فعلى هذا تقول: ما أعماه كما تقول: ما أحمقه.
6 انظر البحر المحيط 6/ 63-64.

مسائل من هذا الباب:
تقول: ما أحسن وأجمل زيدًا إن نصبت "زيدًا" بـ"أجمل", فإن نصبته



ج / 1 ص -106- بـ"أحسن" قلت: ما أحسن وأجمله زيدًا, تريد: ما أحسن زيدا وأجمله. وعلى هذا مذهب/95 إعمال الفعل الأول1, وكذلك: ما أحسن وأجملهما أخويك, وما أحسن وأجملهم أخوتك, فهذا يبين لك أن أحسن وأجمل وما أشبه ذلك أفعال. وتقول: ما أحسن ما كان زيد, فالرفع الوجه, و"ما" الثانية في موضع نصب بالتعجب وتقدير ذلك ما أحسن كون زيد. تكون "ما" مع الفعل مصدرًا إذا وصلت به كما تقول: ما أحسن ما صنع زيد, أي: ما أحسن صنيع زيد و"صنع زيد" من صلة "ما" وتقول: ما كان أحسن زيدا, وما كان أظرف أباك, فتدخل "كان" ليعلم: أن ذلك وقع فيما مضى, كما تقول: من كان ضرب زيدًا, تريد: من ضرب زيدًا "ومن كان يكلمك" تريد: من يكلمك. "فكان" تدخل في هذه المواضع, وإن أُلغيت2 في الإِعراب لمعناها في المستقبل والماضي من عبارة الأفعال.
وقد أجاز قوم من النحويين: ما أصبح أبردها, وما أمسى أدفاها, واحتجوا بأن: "أصبح وأمسى" من باب "كان" فهذا /96 عندي: غير جائز, ويفسد تشبيههم ما ظنوه: أن أمسى وأصبح أزمنة مؤقتة و"كان"3 ليست مؤقتة, ولو جاز هذا في أصبح وأمسى لأنهما من باب "كان" لجاز ذلك4 في "أضحى" و"صار" و"ما زال" ولو قلت: ما أحسن عندك زيدًا وما أجمل اليوم عبد الله لقبح5؛ لأن هذا6 الفعل لما لم يتصرف ولزم طريقة واحدة صار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 معنى هذا: يتنازع فعلا التعجب خلافا لبعضهم نظرا إلى قلة تصرف فعل التعجب. أما على إعمال الثاني وحذف مفعول الأول فنحو: ما أحسن وما أكرم زيدا.. فابن السراج لم يشترط إعمال الثاني وأجاز إعمال الأول فقط.
2 هذا أحد المواضع الذي تزاد فيه "كان" فلا تعمل شيئا.
3 في "ب" "كان" ساقطة.
3 ذلك: ساقطة. في "ب".
5 في "ب" "لم يجز".
6 زيادة من "ب".



ج / 1 ص -107- حكمه حكم1 الأسماء فيصغر تصغير الأسماء, ويصحح المعتل منه تصحيح الأسماء, تقول: ما أقوم زيدًا وما أبيعه, شبهوه بالأسماء, ألا ترى أنك تقول في الفعل: أقام عبد الله زيدًا, فإن كان اسمًا قلت: هذا أقوم من هذا. وتقول: ما أحسن ما كان زيدٌ وأجمله, وما أحسن ما كانت هند وأجمله, لأن المعنى ما أحسن كون هندٍ وأجمله, فالهاء للكون, ولو قلت: وأجملها, لجاز على أن تجعل ذلك لها. وإذا قلت: ما أحسن زيدًا فرددت الفعل إلى "نفسك" قلت: ما أحسنني؛ لأن "أحسن" فعل2. وظهر المفعول بعده بالنون والياء, ولا يجوز: ما أحسن رجلًا؛ لأنه /97 لا فائدة فيه, ولو قلت: ما أحسن زيدًا ورجلًا معه جاز, ولولا قولك: "معه" لم يكن في الكلام فائدة, وتقول: ما أقبح بالرجل أن يفعل كذا وكذا. فالرجل شائع وليس التعجب منه. إنما3 التعجب من قولك4: أن يفعل كذا وكذا. ولو قلت: ما أحسن رجلًا إذا طلب ما عنده أعطاه, كان هذا الكلام جائزًا, ولكن التعجب وقع على رجل, وإنما تريد التعجب من فعله. وإنما جاز ذلك لأن فعله به كان وهو المحمود عليه في الحقيقة والمذموم, وإذا قلت: ما أكثر هبتك الدنانير وإطعامك للمساكين, لكان حق هذا التعجب5 أن يكون قد وقع من الفعل6 والمفعول به؛ لأن فعل التعجب للكثرة والتعظيم فإن أردت: أنّ هبته وإطعامه كثيران إلا أن الدنانير التي يهبها قليلة, والمساكين الذين يطعمهم قليل, جاز, ووجه الكلام الأول. /98 ولا يجوز7 أن تقول: ما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في "ب" كحكم.
2 فلو كان "أحسن" اسما لظهرت بعده ياء واحدة، إذا أراد المتكلم نفسه: نحو قولك: هذا غلامي.
3 في "ب" وإنما.
4 في "ب" قوله.
5 في "ب" لكان حق هذا بإسقاط "التعجب".
6 في "ب" الفاعل.
7 في "ب" ولا يحسن.



ج / 1 ص -108- أحسن في الدار زيدًا, وما أقبح عندك زيدًا, لأن فعل التعجب لا يتصرف, وقد مضى هذا, ولا يجوز: ما أحسن ما ليس زيدا. ولا ما أحسن ما زال زيد, كما جاز لك ذلك في "كان" ولكن يجوز: ما أحسن ما ليس يذكرك زيدٌ, وما أحسن ما لا يزال يذكرنا زيد, وهذا مذهب البغداديين. ولا يجوز أن يتعدى فعل التعجب إلا إلى الذي هو فاعله في الحقيقة, تقول: ما أضرب زيدا, فزيدٌ في الحقيقة هو الضارب, ولا يجوز أن تقول: ما أضرب زيدًا عمرًا, ولكن1 لك أن تُدخل اللام فتقول: ما أضرب زيدًا لعمرو.
وفعل التعجب نظير قولك: هو2 أفعل من كذا. فما جاز فيه جاز فيه. وقد ذكرت هذا قبل, وإنما أعدته: لأنه به يسير هذا الباب, ويعتبر.
ولا يجوز عندي أن يشتق فعل للتعجب3 من "كان" التي هي عبارة عن الزمان, فإذا اشتققت من "كان" التي هي بمعنى "خلق ووقع", جاز.
وقوم يجيزون: ما أكون زيدًا قائمًا؛ لأنه يقع في موضعه /99 المستقبل والصفات, ويعنون بالصفات "في الدار"4 وما أشبه ذلك من الظروف, ويجيزون ما أظنني لزيد قائمًا ويقوم, ولا يجيزون "قام" لأنه قد مضى, فهذا يدلك على أنهم إنما أرادوا "بقائم" ويقوم الحال.
وتقول: أشدد به, ولا يجوز5 الإِدغام, وكذلك: أجود به وأطيب به؛ لأنه مضارع للأسماء. وقد أجاز بعضهم6: ما أعلمني بأنك قائم وأنك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 "لكن": ساقطة في "ب".
2 هو: ساقطة في "ب".
3 في "ب" فعلا التعجب.
4 الذين يسمون الظروف والجار والمجرور صفات، هم الكوفيون؛ لأن اصطلاح الصفة من اصطلاحاتهم.
5 في "ب" ويجيزون.
6 في "ب". "قوم" بدلا من "بعضهم".



ج / 1 ص -109- قائم, أجاز1 إدخال الباء وإخراجها مع "أن" وقال قوم: لا يتعجب مما فيه الألف واللام إلا أن يكون بتأويل جنسٍ. لا تقول: ما أحسن الرجل, فإن قلت: ما أهيب الأسد جاز, والذي أقول2 أنا في هذا3: إنه إذا عرف الذي يشار إليه فالتعجب جائز.
ولا يعمل فعل التعجب في مصدره4, وكذلك: أفعل منك, لا تقول: عبد الله أفضل منك فضلًا, وتقول: ما أحسنك وجهًا, وأنظفك ثوبًا, لأنك تقول: هو أحسن منك وجهًا وأنظف منك ثوبًا. وقد حكيت ألفاظ من أبواب مختلفة /100 مستعملة5 في حال التعجب, فمن ذلك: ما أنت من رجل, تعجب, وسبحان الله, ولا إله إلا الله, وكاليوم رجلًا6, وسبحان الله رجلًا ومن رجل, والعظمة لله من رب, وكفاك بزيد رجلًا. وحسبك بزيد رجلًا ومن رجل, تعجب, والباء دخلت دليل التعجب, ولك أن تسقطها وترفع, وقال قوم: إن أكثر الكلام: أعجب7 لزيد رجلا, {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ}8. وإذا قلت: لله درك من رجل, ورجلا كان إدخالها وإخراجها واحدًا. قالوا9: إذا قلت: إنك من رجل لعالم10 لم تسقط "من"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في "ب" أجازوا.
2 في "ب" "عندي" بدلا من "أقول".
3 في "ب" ذلك.
4 في "ب" مصدر.
5 في "ب" مستعارة.
6 في المقتضب 2/ 151 "ما رأيت كاليوم رجلا" والمعنى: ما رأيت مثل رجل أراه اليوم رجلا.
7 في الأصل: "أعجبوا" والتصحيح من "ب".
8 قريش: 1.
9 في "ب" وقالوا.
10 في "ب" "عالم" بسقوط اللام.



ج / 1 ص -110- لأنها دليل التعجب. وإذا قلت: ويل أمه1 رجلا ومن رجل فهو تعجب. وربما تعجبوا بالنداء, تقول: يا طيبك من ليلة, ويا حسنه رجلا ومن رجل. ومن ذلك قولهم: يا لك فارسًا ويا لكما, ويا للمرء.
ولهذا موضع يذكر فيه. ومن ذلك قولهم: كرمًا وصلفًا: قال سيبويه: كأنه يقول: ألزمك الله كرمًا, وأدام الله لك كرمًا وألزمت صلفًا. ولكنهم حذفوا الفعل ههنا؛ لأنه صار بدلًا من قولك: أكرم به, وأصلف به2.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في "ب" ويلمه كلمة واحدة، وهذا مثل: لاه أبوك ولقيته أمس، إنما هو على لله أبوك ولقيته بالأمس، ولكنهم حذفوا الجار والألف واللام تخفيفا على اللسان.
انظر الكتاب 1/ 294.
2 انظر الكتاب 1/ 165.






الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: berber


توقيع : berber





الأربعاء 30 يوليو - 5:52:25
المشاركة رقم:
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1419
تاريخ التسجيل : 03/12/2009
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


متن قطر الندى وبل الصدى
[rtl]ص -4-           بسم الله الرحمن الرحيم
الكلمة وأقسامها
الكلمة: قول مفرد. وهي اسم وفعل وحرف.
فأما الاسم فيعرف بأل كـ"الرجلِ" وبالتنوينِ كـ"رجلٍ" وبالحديثِ عنه كتاءِ "ضربتُ".
وهو ضربان:
1- مُعْرَبٌ وهو ما يَتَغَير أواخرُه بسبب العواملِ الداخلةِ عليه كـ"زيدٍ".
2- ومَبْنِيٌّ وهو بخلافه، كـ"هؤلاءِ" في لُزُوم الكسر، وكذلك حذامِ وأمسِ في لغة الحجازيِّينَ، وكـ"أحدَ عشرَ" وأخواتِه في لزوم الفتح، وكقبلُ وبعدُ وأخواتِهما في لزوم الضَّمِّ إذا حُذِفَ المضافُ إليه ونُوِيَ معناهُ، وكمنْ وكمْ في لزوم السُّكون وهو أصل البناء.
وأما الفعل فثلاثة أقسام:
1- ماضٍ: ويُعْرَف بتاءِ التأنيث الساكنةِ. وبناؤه على الفتح كضربَ، إلا مع واوِ الجماعة فيُضَمُّ كـ"ضربُوا"، والضميرِ المرفوعِ المتحركِ فيُسَكَّنُ كـ"ضربْتُ". ومنه نِعم وبِئس وعسى وليس في الأصح.
2- وأمرٌ: ويعرف بدلالته على الطلب مع قبوله ياءَ المخاطَبَةِ. وبناؤه على السكون كـ"اضربْ"، إلا المعتلَّ فعلى حذف آخره كـ"اغزُ واخشَ وارمِ"، ونحو قوما
[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]ص -5-           وقوموا وقومي فعلى حذف النون. ومنه هلمَّ في لغة تميم، وهاتِ وتعالَ في الأصح.
3- ومضارعٌ: ويعرف بلم. وافتتاحُه بحرفٍ من نَأَيْتُ، نحو نقوم وأقوم ويقوم وتقوم. ويُضَمُّ أولُه إن كان ماضِيه رُباعياً كـ"يُدحرج ويُكرم"، ويفتح في غيره كـ"يَضرب ويَستخرج". ويسكن آخره مع نونَ النِّسوة نحو يتربصْنَ وإلا أن يعفوْنَ، ويُفْتَحُ مع نون التوكيد المباشرةِ لفظاً وتقديراً نحو لينبذَنَّ، ويعرب فيما عدا ذلك نحو يقومُ زيدٌ ولا تتبعانِّ لتبلَوُنَّ فإما ترَيِنَّ ولا يصدُّنَّك.
وأما الحرفُ: فيعرف بأن لا يقبل شيئاً من علامات الاسم والفعل، نحو هل وبل. وليس منه مهما وإذما، بل ما المصدريةُ ولما الرابطةُ في الأصح. وجميع الحروف مبنية.
والكلام: لفظ مفيد. وأقل ائتلافه من اسمينِ كـ"زيدٌ قائمٌ"، أو فعل واسم كـ"قامَ زيدٌ".
فصلٌ: أنواع الإعراب أربعة.
(1) رفعٌ (2) ونصبٌ في اسم وفعل نحو "زيدٌ يقومُ" و "إن زيداً لن يقومَ"، (3) وجرٌّ في اسم نحو "بزيدٍ"، (4) وجزمٌ نحو "لم يقمْ". فَيُرْفَعُ بضمة، وينصب بفتحة، ويجر بكسرة، ويجزم بحذف حركة، إلا الأسماءَ الستة، وهي أبوه وأخوه وحموها وهَنُوه وفوه وذو مال، فتُرْفَع بالواو وتُنْصَب بالألف وتُجَر بالياء. والأفصحُ استعمالُ هَنٍ كَغَدٍ.
[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]ص -6-           والمثنى كالزيدان فيرفع بالألف، وجمعَ المذكر السالِمَ كالزيدونَ فيرفع بالواو، ويُجَرَّانِ وينصبان بالياء. وكلا وكلتا مع الضمير كالمثنى، وكذا اثنان واثنتان مطلقاً وإن رُكِّبَا وأُوْلُو وعِشْرُون وأخواتُه وعالَمونَ وأَهْلُونَ ووابِلونَ وأَرَضُونَ وسِنُونَ وبابُه وبَنُونَ وعِلِّـيُّونَ وشِبْهُهُ كالجمعِ.
وأولاتُ وما جُمِعَ بألفٍ وتاء مَزِيدَتَيْنِ وما سُمِّيَ به منهما فينصب بالكسرة، نحو خلق السمواتِ، واصطفى البناتِ وما لا ينصرف فيجر بالفتحة نحو "بأفضلَ منه"، إلا مع أَلْ نحو "بالأفضلِ" أو بالإضافة نحو "بأفضلِكم" والأمثلةَ الخمسةَ، وهي تَفعلانِ وتَفعلونَ بالياء والتاء فيهما، وتفعلينَ، فترفع بثبوت النون، وتجزم وتنصب بحذفها، نحو "فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا" - والفعلَ المضارعَ المعتلَّ الآخرِ فيجزم بحذف آخره، نحو "لم يغزُ ولم يخشَ ولم يرمِ".
فصل: تُقَدَّرُ جميعُ الحركاتِ في نحو "غلامي والفتى" ويسمى مقصوراً، والضمةُ والكسرةُ في نحو "القاضي" ويسمى منقوصاً، والضمةُ والفتحةُ في نحو "يخشى"، والضمةُ في نحو "يدعو ويقضي". وتظهر الفتحةُ في نحو "إنَّ القاضيَ لن يقضيَ ولن يدعوَ".
فصلٌ: يُرْفَعُ المضارعُ خالياً من ناصب وجازم نحو "يقومُ زيد"، وينصب بـ"لنْ" نحو "لن نبرحَ"، وبـ"كَيْ" المصدريةِ نحو "لكَيْلا تأسوا"، وبـ"إِذَنْ" مصدرةً وهو مستقبلٌ متصلٌ أو منفصلٌ بقَسَمٍ نحو "إذن أكرمَك" و "إذن - والله - نرميَهم بحرب".
[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]ص -7-           وبـ"أَنْ" المصدريةِ ظاهرةً نحو أن يغفرَ لي، ما لم تسبق بعِلْمٍ نحو -علم أن سيكونُ منكم مرضى-، فإن سُبِقَتْ بِظَنٍّ فوجهانِ نحو "وحسبوا أن لا تكونَ فتنةٌ"، ومضمرةً جوازاً بعد عاطفٍ مسبوقٍ باسم خالص نحو "ولُبْسُ عباءة وتقرَّ عيني"، وبعد اللامِ نحو "لِتبينَ للناس" إلا في نحو "لئَلا يعلم" "لِئَلا يكونَ للناس" فَتَظْهَرُ لا غيرُ، ونحو {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ} فتُضْمَرُ لا غيرُ، كإضمارها بعد حتى إذا كان مستقبلاً نحو {حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى}، وبعد أو التي بمعنى إلى نحو "لأَسْتَسْهِلَنَّ الصعب أو أدركَ المنى" أو التي بمعنى إِلا نحو: [/rtl]
[rtl]وكنتُ إذا غَمَزْتُ قناةَ قومٍ ك                        َسَرْتُ كُعُوبَها أو تستقيمَا [/rtl]
[rtl]وبعدَ فاءِ السببيةِ أو واوِ المعيةِ مسبوقَتَيْنِ بنفي مَحْضٍ أو طلبٍ بالفعل نحو {لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا}، "ويعلمَ الصابرين"، {وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ}، و "لا تأكلِ السمك وتشربَ الحليب" فإن سَقَطَتِ الفاءُ بعد الطلب وقُصِدَ الجزاءُ جُزِمَ نحو قولِه تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ}، وشرطُ الجزم بعد النهيِ صحةُ حلولِ إِنْ لا محلَّه نحو "لا تدنُ من الأسد تسلمْ"، بخلاف يأكلُك ويجزم أيضاً بلَمْ نحو "لم يلدْ ولم يولدْ"، ولَمَّا نحو "لما يقضِ"، وباللام ولا الطلبِيَّتَيْنِ،نحو "لِينفقْ، لِيقضِ، لا تشركْ، لا تؤاخذْنا".
ويَجْزِمُ فعليِن إنْ وإذْ وإذْما وأَيٌّ وأينَ وأنى وأيانَ ومتى ومهما ومَنْ وما وحَيْثُمَا نحو
{إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ}، {مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ}، {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ [/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]ص -8-           نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا}.
ويسمى الأول شرطاً، والثاني جواباًَ وجزاءً، وإذا لم يَصْلُح لمباشرة الأداة قُرِنَ بالفاء نحو
إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، أو بإذا الفُجَائِيةِ نحو {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ}.
فصل: الاسم ضربان.
نكرة، وهو ما شاع في جنسٍ موجودٍ كـ"رجل" أو مقدرٍ كـ"شمس"، ومعرفةٌ وهي ستةٌ:الضميرُ وهو ما دل على متكلمٍ أو مخاطبٍ أو غائبٍ. وهو إما مُسْتَتِرٌ كالمقدر وجوباً في نحو "أقومُ" و "تقومُ" أو جوازاً فشي نحو "زيد يقوم"، أو بارزٌ وهو إما متصلٌ كـ"تاء" "قمتُ" وكافِ "أكرمُكَ" وهاءِ "غلامِهِ"، أو منفصلٌ كـ"أنا وأنتَ وإيايَ". ولا فصلَ مع إمكانِ الوصلِ، إلا في نحو الهاء من "سَلْنِيهِ" بِمَرْجُوحِيَّةٍ، و "ظنَنْـتُكَهُ" و "كُنْـتَهُ" برجحان.
ثم العَلَمُ وهو: إما شخصيٌّ كـ "زيدٍ" أو جنسيٌّ كـ "أسامةَ"، وإما اسمٌ كما مثلنا أو لقب كـ"زينِ العابدينَ" و "قُفَّةَ" أو كُنْيَةٌ كـ"أبي عمرو" و "أمِّ كلثومٍ". ويُؤَخَّر اللقبُ عن الاسم تابعاً له مطلقاً، أو مخفوضاً بإضافته إن أُفْرِدَ كـ"سَعِيدِ كُرْزٍ".
ثم الإشارةُ وهي ذَا للمذكر، وذِي وذِهِ وتِي وتِهِ وتَا للمؤنث، وذانِ وتانِ للمثنى بالألف رفعاً وبالياء جَرّاً ونصباً، وأُوْلاءِ لجمعِهما. والبعيدُ بالكاف مجردةً من اللام مطلقاً أو مقرونةً بها، إلا في المثنى مطلقاً وفي الجمع في لغة من مدَّهُ وفيما تقدَّمَتْهُ هَا التنبيهِ.
[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]ص -9-           ثم الموصولُ، وهو الذي والتي، واللذان واللتان بالألف رفعاً وبالياء جراً ونصباً، ولجمع المذكر الذين بالياء مطلقاً والألى، ولجمع المؤنث اللائي واللاتي، وبمعنى الجميع مَنْ ومَا وأيُّ، وأَلْ في وصفٍ صريحٍ لغير تفضيلٍ كالضاربِ والمضروبِ، وذو في لغة طيٍّ، وذا بعدَ مَا أو مَنْ الاستفهامِيَّتَيْنِ. وصِلةُ أل الوصفُ، وصِلَة غيرِها إما جملةٌ خبريةٌ ذاتُ ضميرٍ طبقٍ للموصول يسمى عائداً، وقد يحذف نحو {أَيُّهُمْ أَشَدُّ}، {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ}، {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ}، {وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ}، أو ظرفٌ أو جارٌّ ومجرورٌ تامانِ متعلقانِ بـ"اِسْتَقَرَّ" محذوفاً.
ثم ذو الأداة، وهي أل عند الخليل وسِيبَوَيْهِ، لا اللامُ وحدَها خلافاً للأخفش. وتكون للعَهْدِ نحو "في زجاجةٍ الزجاجةُ" و "جاء القاضي"، أو للجنس كـ "أَهْلَك الناسَ الدينارُ والدرهمُ"
{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيًٍّ}، أو لاستغراق أفرادِه نحو {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً} أو صفاتِه نحو "زيدٌ الرجلُ". وإبدالُ اللام ميماً لغةٌ حِمْيَرِيَّةٌ.
والمضافُ إلى واحد مما ذكر وهو بحسب ما يضاف إليه، إلا المضافَ إلى الضمير فكالعَلَمِ.
[/rtl]
[rtl]بابٌ المبتدأُ والخبرُ مرفوعانِ:
كـ "اللهُ ربُّنا"، و "محمدٌ نبيُّنا"، ويقع المبتدأُ نكرةً إن عمَّ أو خصَّ، نحو "ما رجلٌ في الدار" و
إِلَهٌ مَعَ اللَّهِ}، {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ} و خمسُ صلواتٍ كتبهُنَّ الله.[/rtl]
[rtl] [/rtl]





الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: محمد12


توقيع : محمد12





الأربعاء 30 يوليو - 5:53:20
المشاركة رقم:
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1419
تاريخ التسجيل : 03/12/2009
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


ص -10- والخبرُ جملةً لها رابطٌ كـ "زيدٌ أبوه قائمٌ" و {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} و {الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ} و "زيدٌ نعمَ الرجلُ"، إلا في نحو: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وظرفاً منصوباً، نحو {وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ}، وجاراً ومجروراً كـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، وتعلقُهما بـ"مستقِرّ" أو "استقَرّ" محذوفتينِ ولا يخبر بالزمان عن الذات، والليلةُ والهلالُ متأولٌ. ويغني عن الخبر مرفوعُ وصفٍ مُعْتَمِدٍ على استفهامٍ، أو نفيٍ، نحو "أقاطنٌ قومُ سلمى" و "ما مضروبٌ العَمْرَانِ" وقد يتعدد الخبر، نحو "وهو الغفورُ الودودُ". وقد يتقدمُ، نحو "في الدار زيدٌ" و "أين زيدٌ" وقد يُحذَف كلٌّ من المبتدإ والخبر نحو {سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} أَيْ عليكم أنتم. ويجب حذفُ الخبر قبلَ جوابَيْ لَوْلا والقسمِ الصريحِ والحالِ الممتنعِ كونُها خبراً، وبعد الواو المصاحبةِ الصريحةِ، نحو {لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} و "لَعَمْرُكَ لأفعلَنّ" "وضَرْبِي زيداً قائماً" و "كلُّ رجل وضَيعَتُهُ".

باب النواسخ لِحكم المبتدإ والخبر ثلاثة أنواع:
أحدُها: كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل وبات ومازال وما فَتِئَ وما انْفَكَّ وما بَرِحَ وما دام، فيرفَعْنَ المبتدأَ اسماً لهن وينصبْنَ الخبرَ خبراً لهن نحو {وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً} وقد يتوسط الخبرُ نحو: "فليسَ سواءً عالمٌ وجهولٌ" وقد يتقدمُ الخبرُ إلا خبرَ دام وليس وتختص الخمسةُ الأول بمرادَفَةِ صار، وغيرُ ليس وفَتِئَ وزال بجواز التمامِ أيْ الاستغناءِ عن الخبر نحو



ص -11- {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}، {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ}، {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ}، وكان بجواز زيادتِها متوسطةً نحو "ما كان أحسنَ زيداً" وحذفِ نونِ مضارعها المجزومِ وصْلاً إن لم يلقَها ساكنٌ ولا ضميرُ نصبٍ متصلٌ، وحذفِها وحدَها معوَّضاً عنها ما في مثل "أَمَّا أنت ذا نفر" ومع اسمها في مثل "إِنْ خيراً فخيرٌ" و "إلتَمِسْ ولو خاتَماً من حديد".
وما النافيةُ عند الحجازيِّينَ كليس إن تقدم الاسمُ، ولم يُسْبَقْ بـ"إن" ولا بمعمولِ الخبر إلا ظرفاً أو جاراً ومجروراً، ولا اقترنَ الخبرُ بإلا، نحو {مَا هَذَا بَشَراً} وكذا لا النافيةُ في الشعر بشرط تنكير معمولَيْها نحو:

تَعَزَّ فلا شيءٌ عضلى الأرض باتياً ولا وَزَرٌ بما قضى اللهُ واقياً

ولاتَ لكنْ في الحين. ولا يُجْمع بين جزأَيْها، والغالبُ حذفُ المرفوع نحو "ولاتَ حينَ مناصٍ".
الثاني: إنّ وأنّ للتأكيد، ولكنَّ للاستدراك، وكأن للتشبيه أو الظن، وليت للتمني، ولعل للتَّرَجِّي أو الإشفاق أو التعليل. فينصِبْنَ المبتدأَ اسماً لهن، ويرفعْنَ الخبرَ خبراً لهن، إن لم تقترن بهن ما الحرفيةُ: نحو {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} إلا ليت فيجوز الأمران، كإنْ المكسورة مخففةً فأما لكنْ مخففةً فتُهْمَل. وأما أنْ فتَعمَل، ويجب في غير الضرورة حذفُ اسمها ضميرِ الشأن، وكونُ خبرها جملةً



ص -12- مفصولةً - إن بُدِئَتْ بفعلٍ مُتَصَرِّفٍ غيرِ دعاءٍ – بـ"قد أو تنفيس أو نفي أو لو" وأما كأنَّ فتَعمل ويَقِل ذكرُ اسمها، ويُفصَل الفعل منها بـ"لم أو قد" ولا يَتَوَسط خبرُهن إلا ظرفاً أو مجروراً نحو {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً}، {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً}، وتُكْسَر إِنَّ في الابتداء نحو {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، وبعد القسم نحو {حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاه}، والقول نحو {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ}، وقبل اللام نحو {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} ويجوز دخولُ اللام على ما تأخر من خبر إنَّ المكسورةِ، أو اسمها، أو ما توسط من معمول الخبر، أو الفصل. ويجب مع المخففة إن أُهْمِلَتْ ولم يظهر المعنى.
ومثلُ إِنَّ لا النافيةُ للجنس. لكنْ عملُها خاصٌّ بالمُنَكَّراتِ المتصلةِ بها، نحو "لا صاحبَ علمٍ ممقوتٌ" و "لا عشرينَ درهماً عندي" وإن كان اسمُها غيرَ مضاف ولا شِبْهَهُ بُنِيَ على الفتح في نحو "لا رجلَ" و "لا رجالَ"، وعليه أو على الكسر في نحو "لا مسلماتِ"، وعلى الياء في نحو "لا رجلَيْنِ" و "لا مسلمِيْنَ". ولك في نحو "لا حولَ ولا قوةَ" فتحُ الأولِ، وفي الثاني الفتحُ والنصبُ والرفعُ، كالصفة في نحو "لا رجلَ ظريفٌ" ورفعُه فيمتنع النصبُ. وإن لم تُكَرَّر لا، أو فُصِلَتِ الصفةُ، أو كانت غيرَ مفردة، اِمْتنعَ الفتحُ.
الثالثُ: ظَنَّ ورأى وحَسِب ودَرَى وخال وزَعَمَ ووجد وعلم القلبياتُ. فتنصبهما مفعولَيْنِ، نحو:

رأيتُ اللـهَ أكبرَ كلِّ شيءٍ



ص -13- ويُلغَيْنَ برجحان إن تأخرْنَ

نحو القومُ في أَثَري ظننتُ، وبمساواة إن توسطنَ نحو

وفي الأراجيزِ خِلتُ اللؤمَ و الخَوَرَا

وإن وليَهن ما أو لا أو إِنْ النافياتُ، أو لامُ الابتداءِ أو القسمُ أو الاستفهامُ بطَل عملُهن في اللفظ وجوباً، وسُمِّيَ ذلك تعليقاً، نحو {لِنَعْلَمَ أيُّ الحزبينِ أَحْصى}.

بابٌ الفاعل مرفوعٌ:
كـ"قامَ زيدٌ" و "مات عمرٌو". ولا يتأخر عاملُه عنه ولا تلحقه علامةُ تثنيةٍ ولا جمعٍ، بل يقال "قام رجلانِ، ورجالٌ، ونساءٌ" كما يقال "قام رجلٌ". وشذ "يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليلِ" "أَوَ مُخْرِجِيَّ هُم" وتلحقه علامةُ تأنيثٍ إن كان مؤثاً كـ "قامتْ هندٌ" و "طلعت الشمسُ". ويجوز الوجهانِ في مجازيِّ التأنيثِ الظاهرِ نحو {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ}، وفي الحقيقيِّ المنفصلِ نحو "حَضَرَتِ القاضيَ امرأةٌ" والمتصلِ في باب نعم وبئس نحو "نِعْمَتِ المرأةُ هندٌ"، وفي الجمع نحو {قَالَتِ الْأَعْرَابُ} إلا جمعَيِ التصحيحِ فَكَمُفردَيْهما نحو "قام الزيدون" و "قامتِ الهنداتً"، وإنما امتنع في النثر "ما قامتْ إلا هندٌ" لأن الفاعلَ مذكرٌ محذوفٌ، كحذفه في نحو {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً} و {قُضِيَ الْأَمْرُ} و {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ}، ويمتنع في غيرهن والأصل أن يليَ عامِلَه. وقد يتأخر جوازاً نحو {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ}



ص -14- وكما أتى ربَّه موسى على قدر، ووجوباً نحو {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ} و "ضربني زيدٌ"، وقد يجب تأخير المفعول كـ "ضربت زيداً" و "ما أحسنَ زيداً" و "ضرب موسى عيسى"، بخلافِ "أرضَعَتِ الصغرى الكبرى"، وقد يتقدم على العامل جوازاً نحو {فَرِيقاً هَدَى}، ووجوباً نحو "أيّاً ما تدعو" وإذا كان الفعل نعمَ أو بئسَ فالفاعل إما مُعَرَّفٌ بأل الجنسيةِ نحو "نعم العبد"، أو مضافٌ لما هي فيه نحو {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ}، أو ضميرٌ مستترٌ مُفَسَّرٌ بتمييز مطابقٍ للمخصوص نحو {بئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً}.

بابُ النائب عن الفاعل:
يُحْذَفُ الفاعلُ فينوب عنه في أحكامه كلِّها مفعولٌ به، فإن لم يوجدْ فما اختص وتَصَرَّفَ من ظرف، أو مجرور، أو مصدر ويُضَم أولُ الفعل مطلقاً، ويشاركه ثانِي نحو تُعُلِّمَ، وثالثُ نحو اُنْطُلِق. ويُفْتَح ما قبلَ الآخر في المضارع، ويُكْسَر في الماضي، ولك في نحو قال وباع الكسرُ مُخْلَصاً ومُشَمّاً ضَمّاً والضمُّ مخلصاً.

بابُ الاشتغال:
يجوز في نحو "زيداً ضربتُه" أو "ضربتُ أخاه". أو "مررتُ به" رفعُ زيدٍ بالابتداء فالجملةُ بعدَه خبرٌ، ونصبُه بإضمار "ضربتُ" و "أَهَنْتُ" و "جاوزت" واجبةً



ص -15- بابٌ في التنازع:
يجوز في نحو "ضربني، وضربْتُ زيداً، إعمال الأول واختاره الكوفيون فيضمر في الثاني كل ما يحتاجه، أو الثاني واختاره البصريون فيُضمَر في الأول مرفوعُه فقط، نحو:

جَفَوْنِي ولم أَجْفُ الأخِلاءَ

وليس منه:

كَفَاني ولَمْ أطلب قليلٌ من المال

لفساد المعنى.

بابٌ المفعولُ منصوب وهو خمسة:
المفعول به، وهو ما وقع عليه فعل الفاعل كـ "ضربت زيداً" ومنه المُنادَى، وإنما يُنْصَب مضافاً كـ "يا عبد الله"، أو شبيهاً بالمضاف



ص -16- كـ "يا حسناً وجهه" و "يا طالعاً جبلاً" و "يا رفيقاً بالعباد"، أو نكرةً غيرَ مقصودةٍ كقول الأعمى: "يا رجلاً خذ بيدي". والمفردُ المعرفةُ يُبْنَى على ما يُرْفَعُ به، كـ "يا زيدُ، ويا زيدانِ، ويا زيدونَ" و "يا رجلُ" لِمُعَيَّنٍ.
فصلٌ: وتقول: "يا غلامُ" بالثلاث وبالياء فتحاً وإسكاناً وبالألف، و "يا أَبَتِ، ويا أُمَّتِ، ويا ابن أُمِّ، ويا ابنَ عمِّ" بِفَتْحٍ وكَسْرٍ، وإِلحاقُ الألف أو الياء للأولينِ قبيحٌ، وللآخَرَيْنِ ضعيفٌ.
فصلٌ: ويجري ما أُفرِد أو أُضِيف مقروناً بأل مِنْ نعتِ المبنيِّ وتأكيدِه وبيانِه ونَسَقِه المقرونِ بأل على لفظه أو محله، وما أضيف مجرداً على محله، ونَعْتُ أيٍّ على لفظه، والبدلُ والنَسَقُ المُجَرَّدُ كالمنادى المستقلِّ مطلقاً. ولك في نحو "يا زيدُ زيدَ الْيَعْمَلاتُ" فتحُها أو ضمُّ الأول.
فصلٌ: ويجوز تَرْخِيمُ المنادى المعرفةِ، وهو حذفُ آخره تخفيفاً. فذو التاء مطلقاً كـ"يا طلحُ" و "يا ثُبُ". وغيره بشرط ضَمِّه، وعَلَمِيَّتِه، ومجاوزته ثلاثةَ أحرفٍ كـ"يا جعفُ" ضماً وفتحاً. ويُحذَف من نحو "سليمانَ ومنصورٍ ومسكينٍ" حرفانِ، ومن نحو مَعْدِيْكَرِبَ الكلمةُ الثانيةُ.
فصلٌ: ويقول المستغيثُ: "يَالَـله للمسلمينَ" بفتح لام المستغَاث به، إلا في لام المعطوفِ الذي يتكرر معه يا، ونحو "يا زيدُ لعمرٍو" و "يا قومِ للعجبِ العجيبِ"، والنادب "وا زيدَا، وا أميرَ المؤمنينَا، وارأسَا" ولك إلحاق الهاء وقفاً.



ص -17- والمفعولُ المطلقُ، وهو المصدرُ الفَضْلَةُ المُتَسَلِّطُ عليه عاملٌ من لفظه كـ "ضربْتُ ضرباً"، أو معناه كـ "قعدت جلوساً"، وقد ينوب عنه غيره كـ "ضربتُه سوطاً" {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}، {فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}، {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ} وليس منه "فكلا منها رغداً".
والمفعولُ له، وهو المصدر المُعَلِّلُ لِحَدَثٍ شاركه وقتاً وفاعلاً، كـ "قمْتُ إجلالاً لك". فإن فَقَدَ المُعَلِّلُ شرطاً جُرَّ بحرف التعليلِ، نحو: "خَلَقَ لكم"

وإني لَتَعْرونِي لِذِكْراكِ هِزَّةٌ



فَجِئْتُ وقد نَضَّتْ لِنَومٍ ثيابَها

والمفعولُ فيه: وهو ما سُلِّط عليه عاملٌ على معنى في مِنَ اسمِ زمانٍ كـ"صُمْتُ يومَ الخميس، أو حِيناً، أو أسبوعاً"، أو اسمِ مكانٍ مبهمٍ، وهو الجهاتُ السِّتُّ كالأَمامِ والفوق واليمين وعكسِهنَّ، ونحوهنَّ كـ "عندَ ولدى"، والمقاديرُ كالفرسخِ، وما صيغ من مصدرِ عاملِه كـ"قعدتُ مَقْعَدَ زيدٍ".
والمفعولُ مَعَهُ: وهو اسمٌ فَضْلَةٌ بعدَ واوٍ أريد بها التنصيصُ على المعية مسبوقةٍ بفعلٍ أو ما فيه حروفُه ومعناه، كـ"سرت وَالنيلَ" و "أنا سائر والنيلَ" وقد يجب النصبُ، كقولك: "لا تنهَ عن القبيح وإتيانَه"، ومنه "قمت وزيداً" و "مررت بك وزيداً" على الأصح فيهما. ويترجح في نحو قولك: "كن أنت وزيداً كالأخ"، ويضعف في نحو "قام زيدٌ وعمرٌو".



ص -18- باب الحال:
وهو وَصفٌ فَضْلَةٌ في جوابِ كيفَ، كـ "ضربت اللص مكتوفاً"، وشرطُها التنكير، وصاحبِها التعريفُ أوالتخصيصُ أو التعميمُ أو التأخيرُ، نحو {خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ}، {فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ}، {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ}

لِمَةَ موحِشاً طَلَلٌ

والتمييزُ: هو اسمٌ فضلةٌ نكرةٌ جامدٌ مُفَسِّرٌ لما انْبَهَمَ من الذوات. وأكثر وقوعِه بعد المقاديرِ كـ "جَرِيبٍ نخلاً، وصاعٍ تمراً، ومَنَوَيْنِ عسلاً" والعددِ نحو "أحدَ عشرَ كوكباً" إلى تسعٍ وتسعينَ، ومنه تمييزُ كَمِ الاستفهاميةِ نحو "كَمْ عبداً ملكتَ؟". فأما تمييز الخبريةِ فمجرورٌ، مفردٌ كتمييز المئةِ وما فوقَها، أو مجموعٌ كتمييز العشرةِ وما دونها. ولك في تمييز الاستفهاميةِ المجرورةِ بالحرفِ جرٌّ ونصبٌ، ويكون التمييزُ مفسِّراً للنسبة مُحَوَّلاً كـ {اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً}، {وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً}، و{أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً}، أو غيرَ مُحَوَّلٍ نحو "امتلأ الإناء ماءً" وقد يؤكِّدان نحو: {وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ}.
وقولِه:

من خير أديانِ البرية ديناً‘

ومنه:

بئس الفحلُ فحلُهم فحلاً

خلافاً لِسِيبَوَيْهِ.
والمستثنى بـإلا: من كلامٍ تامٍّ موجَبٍ نحو {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ} فإن فقد الإيجاب تَرجَّحَ البدلُ في المتصل نحو ما فعلوه إلا قليلٌ منهم.



ص -19- والنصبُ في المنقطع عند بني تميمٍ - ووجب عند الحجازيين - نحو {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ}، ما لم يتقدم فيهما فالنصبُ، نحو قوله:

وما لي إلا آلَ محمد شيعةٌ وما لي إلا مذهبَ الحق مذهبُ

أو فقد التمام فعلى حسب العوامل نحو {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ} ويسمى مُفَرَّغاً، ويستثنى بـ"غير وسوى" خافِضَيْنِ، مُعْرَبَيْنِ بإعراب الاسم الذي بعد إلا. وبـ "خلا وعدا وليس وحاشا" نواصبَ وخوافضَ وبـ "ما خلا" وبـ "ما عدا" و "ليس" و "لا يكون" نواصبَ.

باب يخفض الاسم إما بحرفٍ مشتركٍ:
وهو من وإلى وعن وعلى وفي واللامُ والباءُ للقسم وغيرِه - أو مختصٍّ بالظاهر - وهو رُبَّ ومُذْ ومُنْذُ والكافُ وحتى وواوُ القسمِ وتاؤُه - أو بإضافةٍ إلى اسمٍ على معنى اللام كـ "غلامِ زيدٍ" أو مِن كـ"خاتمِ حديدٍ" أو في كـ "مكرِ الليلِ" وتُسمى معنويةً لأنها للتعريف أو التخصيص، أو بإضافةِ الوصفِ إلى معموله كـ"بالغَ الكعبةِ" و "معمورِ الدارِ" و "حسنِ الوجهِ" وتسمى لفظيةً لأنها لمجرد التخفيف ولا تُجامِعُ الإضافةُ تنويناً ولا نوناً تاليةً للإعرابِ مطلقاً، ولا أل إلا في نحو "الضاربا زيدٍ، والضاربو زيدٍ، والضاربُ الرجلِ، والضاربُ رأسِ الرجلِ، وبالرجلِ الضاربِ غلامِهِ".



ص -20- باب يعمل عمل فعله سبعة:
اسمُ الفعل كـ "هيهاتَ، وصَهْ، ووَيْ" بمعنى بَعُدَ واسكت وأَعْجَبُ. ولا يُحْذَفُ ولا يَتَأَخر عن معموله. و "كتابَ اللهِ عليكم" مُتَأَوَّلٌ، ولا يبرز ضميرُه، ويُجْزَم المضارعُ في جوابِ الطلبِيِّ منه نحو "مكانكِ تُحْمَدِي أو تستريحي".
ولا يُنْصَبُ والمصدرُ كضَرْبٍ، وإكرامٍ إِنْ حَلَّ مَحَلَّهُ فعلٌ مع أَنْ أو ما، ولم يكن مصغّراً ولا مُضْمَراً ولا مَنْعوتاً قبلَ العملِ ولا محذوفاً ولا مفصولاً من المعمولِ ولا مؤخراً عنه، وإعمالُه مضافاً أكثرُ نحو {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ} وقولِ الشاعر:

ألا إن ظُلْمَ نفسِهِ المرءُ بَيِّنٌ

ومُنَوَّناً أَقْيَسُ نحو: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ}، وبِأَلْ شاذٌّ نحو "عجَبْتُ من الرزقِ المسيءَ إلَهُهُ" "وكيف التَّوَقِّيْ ظَهْرَ ما أنت راكبُه".
واسمُ الفاعلِ كضاربٍ ومُكْرِمٍ. فإن كان بأل عَمِلَ مطلقاً، أو مجرداً فبشرطينِ: كونُه حالاً أو استقبالاً، واعتمادُه على نفيٍ أو استفهامٍ أو مُخْـبَرٍ عنه أو موصوفٍ. و {بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ} على حكاية الحالِ خلافاً للكِسَائِيِّ، و "خَبِـيرٌ بَنُو لَهَبٍ" على التقديمِ والتأخيرِ وتقديرُه خبيرٌ كظهيرٍ خلافاً للأَخْفَشِ والمثالُ، وهو ما حُوِّلَ للمبالغة من فاعلٍ إلى فَعَّالٍ أو فَعُولٍ أو مِفْعَالٍ بِكَثْرةٍ، أو فَعِيلٍ أو فَعِلٍ بقِلَّة، نحو "أما العسل فأنا شَرَّابٌ".








الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: محمد12


توقيع : محمد12





الأربعاء 30 يوليو - 5:54:15
المشاركة رقم:
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1419
تاريخ التسجيل : 03/12/2009
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


ص -21- واسمُ الْمَفْعُول، كمَضْرُوبٍ ومُكْرَمٍ. ويعمل عمل فعلِه، وهو كاسم الفاعل.
والصفةُ الْمُشَبَّهَةُ: باسم الفاعل الْمُتَعَدِِّي لواحدٍ، وهي الصفة الْمَصُوغَةُ لغير تفضيل لإفادةِ الثبوتِ، كحَسَنٍ وظَرِيفٍ وطاهِرٍ وضامِرٍ. ولا يتقدمها معمولُها، ولا يكون أجنبياً، ويُرفَع على الفاعِلِيَّةِ، أو الإِبْدالِ، ويُنصَبُ على التميِيز أو التشبيه بالمفعولِ به والثاني يتعيَّن في المعرفة، ويخفض بالإضافة.
واسمُ التفضيل: وهو الصفة الدالة على المشاركة والزيادة كأَكْرَمَ، ويُستَعمل بِمِنْ ومضافاً لنكرة فَيُفْرَدُ ويُذَكَّرُ، وبأل فيطابِقُ، ومضافاً لمعْرِفَةٍ فوجهانِ، ولا يَنْصِب المفعولَ مطلقاً، ولا يَرْفَعُ في الغالب ظاهراً إلا في مسألة الكُحْل.

بابُ التوابعِ:
يَتبع ما قبله في إعرابه خمسةٌ:
النعتُ، وهو التابعُ المشتق أو المؤولُ به المبايِنُ لِلَفظ متبوعه، وفائدته تخصيصٌ أو توضيحٌ أو مدحٌ أو ذمٌّ أو تَرَحُّمٌ أو توكيدٌ، ويتبع منعوتَه في واحدٍ من أوجهِ الإعراب، ومن التعريف والتنكير، ثم إن رَفَعَ ضميراً مستتراً تَبِعَ في واحد من التذكير والتأنيث، وواحد من الإفراد وفرعَيْهِ، وإلا فهو كالفِعْل،



ص -22- والأحسن "جاءني رجلٌ قعودٌ غلمانُه" ثم "قاعدٌ" ثم "قاعدونَ" ويجوز قطعُ الصفةِ المعلومِ موصوفُها حقيقةً أو ادِّعاءً، رفعاً بتقدير هو، ونصباً بتقدير أعني أو أمدح أو أَذُمُّ أو أرحم.
والتوكيدُ وهو إما لفظيٌّ نحو:

أخاكَ أخاكَ إنَّ مَن لا أخا له

ونحو:

أتاكِ أتاكِ اللاحقونَ اِحبسْ اِحبسْ

ونحو:

لا لا أبوح بِحُب بثينةَ إنها

وليس منه {دَكّاً دَكّاً} و {صَفّاً صَفّاً}، أو معنويٌّ وهو بالنفس والعين مؤخرةً عنها إن اجْتَمَعَتَا، ويُجْمَعانِ على أَفْعُلٍ مع غيرِ المفردِ، وبِكُلِّ لغير مثنىً إن تجزأ بنفسه أو بعامله، وبكلا وكلتا له إن صحَّ وقوعُ المفردِ موقعَه واتحد معنى المسنَد، ويُضَفْنَ لضمير المؤكَّد، وبأجمعَ وجمعاءَ وجمعِهما غيرَ مضافةٍ، وهي بخلاف النعوت، لا يجوز أن تتعاطف المؤكِّداتُ، ولا أن يَتْبَعْنَ نكرةً، وندر:

يا ليتَ عدةَ حولٍ كلِّه رجبُ

وعطفُ البيان. وهو تابعٌ موضحٌ أو مخصِّصٌ جامِدٌ غيرُ مؤولٍ، فيوافق متبوعَه، كـ "أُقْسِمُ بالله أبو حفص عمرُ" و "هذا خاتَمٌ حديدٌ". ويُعرَب بدلَ كلٍّ من كلٍّ إن لم يمتنع إِحلالُه مَحَلَّ الأول، كقوله:

أنا ابنُ التاركِ البكريِّ بشرٍ

وقولِه:

أَيَا أَخَوَيْنَا عبدَ شمسٍ ونوفلا



ص -23- وعطفُ النسق بالواوِ، وهي لمطلق الجمع، والفاءِ للترتيب والتعقيب، وثم للترتيبِ والتراخين وحتى للغاية والتدريج لا للترتيب، وأوْ لأحد الشيئين أو الأشياء مفيدةً بعد الطلبِ التخييرَ أو الإباحةَ وبعدَ الخبرِ الشكَّ أو التشكيكَ، وأم لطلب التعيين بعد همزةٍ داخلةٍ على أحد المستويَـيْنِ، وللرَّدِّ عن الخطإ في الحكم "لا" بعد إيجاب و "لكن وبل" بعد نفْيٍ، ولصرف الحكم إلى ما بعدها "بلْ" بعدَ إيجابٍ.
والبدلُ، وهو تابعٌ مقصودٌ بالحكم بلا واسطةٍ. وهو ستةٌ: بدلُ كلٍّ نحو {مَفَازاً حَدَائِقَ}، وبعضٍ نحو "مَنِ استطاع"، واشتمالٍ نحو "قتالٍ فيه"، وإضرابٍ وغلطٍ نسيانٍ نحو "تَصَدَّقْتُ بدرهمٍ دينارٍ" بحسب قصد الأول والثاني، أو الثاني وسبق اللسان، أو الأول وتَبَـيُّنِ الخطإ.

باب العدد من ثلاثةٍ إلى تسعةٍ يُؤَنَّث مع المذكر ويُذَكَّر مع المؤنث دائماً:
نحو {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} وكذلك العَشْرةُ إن لم تركبْ وما دونَ الثلاثةِ وفاعلٌ كثالثٍ ورابعٍ على القياس دائماً، ويُفْرد فاعلٌ أو يُضاف لما اِشْـتُقَّ منه أو لما دونه أو يَنْصِبُ ما دونَه.



ص -24- باب موانع صرف الاسم تسعة:
موانعُ صرف الاسم تسعةٌ، يجمعها:

وزنُ المركَّبِ عُجْمَةٌ تَعْرِيفُها عَدْلٌ وَوَصْفُ الجمعِ زِدْ تأنيثاً

كأحمدَ وأحمرَ وبَعْلَبَكَّ وإبراهيمَ وعُمَرَ وأُخَرَ وأُحادَ وَمْوحِدَ إلى الأربعةِ ومساجدَ ودنانيْرَ وسلمانَ وسَكْرانَ وفاطمةَ وطلحةَ وزينبَ وسَلْمَى وصحراءَ فألفُ التأنيث والجمعُ الذي لا نظيرَ له في الآحادِ كلٌ منها يَسْتَأْثِر بالمنع، والبواقي لا بدَّ من مجامعة كلِّ عِلة منهنَّ للصفة أو العلمية. وتتعين العلميةُ مع التركيبِ والتأنيثِ والعُجمة، وشرط العُجمة عَلَمِيَّةٌ في العَجَمِيَّةِ وزيادةٌ على الثلاثةِ، والصفةِ أصالتُها وعدمُ قبولها التاءَ، فعريانٌ وأرملٌ وصفوانٌ وأرنبٌ بِمَعْنَى قاسٍ وذليلٍ منصرفةٌ. ويجوز في نحو هندٍ وجهانِ، بخلاف زينبَ وسَقَرَ وبَلْخَ، وكعُمَرَ عند تميمٍ بابُ حذامِ إن لم يختم براءٍ كسَفَارِ، وأمسِ لِمُعَيَّنٍ إن كان مرفوعاً، وبعضهم لم يشترط فيهما، وسَحَرَ عند الجميع إن كان ظرفاً مُعَيَّناً.



ص -25- باب التعجب له صيغتان:
"مَا أَفْعَلَ زيداً" وإعرابه: ما مبتدأٌ بمعنى شيءٌ عظيمٌ، وأَفْعَلَ فعلٌ ماضٍ فاعلُه ضميرُ ما، وزيداً مفعول به، والجملةُ خبرُ ما؛ و "أَفْعِلْ بِهِ" وهو بمعنى ما أَفْعَلَهُ، وأصلُه أَفْعَلَ أيْ صارَ ذا كذا، كـ "أَغَدَّ البعيرُ" أيْ صار ذا غُدَّةٍ، فغُيِّرَ اللفظُ، وزِيدَتْ الباءُ في الفاعل لإصلاح اللفظِ، فَمِنْ ثَمَّ لزمت هنا، بخلافها في فاعل كفى وإنما يُـبْنى فعلا التعجبِ واسمُ التفضيل، مِن فعلٍ ثلاثيٍّ مُثْبَتٍ متفاوِتٍ تامٍّ مبنيٍّ للفاعلِ ليس اسمُ فاعله أفعلَ.

باب الوقف في الأفصح:
على نحو رحمةٍ بالهاءِ، وعلى نحو مسلماتٍ بالتاءِ، وعلى نحو قاضٍ رفعاً وجراً بالحذف، ونحو القاضي فيهما بالإثبات. ويوقف على "إذاً" ونحو {لَنَسْفَعاً} و "رأيتُ زيداً" بالألفِ كما يُكتَبنَ وتُكتَب الألفُ بعد واوِ الجماعة كـ"قالوا"، دون الأصليةِ كـ"زيدٍ يدعو"، وتُرسَم الألفُ ياءً إن تجاوزت الثلاثةَ كـ "استدعى والمصطفى" أو كان أصلُها الياءُ كـ "رمى والفتى"، وألفاً في غيره كـ "عفا" و "العصا"، وينكشف أمرُ ألفِ الفعل بالتاء كـ"رميْتُ وعفوْتُ"، والاسمِ بالتثنيةَ كعَصَوَيْنِ وفَتَيَـيْنِ.



ص -26- فصلٌ: همزةُ اسمٍ بِكَسْرٍ وضَمٍّ، واِسْتٍ اِبنٍ واِبْنِمٍ واِبنةٍ واِمرئٍ واِمرأةٍ وتَثْنِيَتِهِنَّ، واِثْنَيْنِ واِثْنَتَيْنِ، واَلغلامِ واَيْمُنِ اللهِ في القسم بفتحهما، أو بكسر في اَيْمُنِ: همزةُ وصلٍ، أيْ تثبُتُ ابتداءً وتُحْذَف وصلاً وكذا همزةُ الماضي المتجاوِزِ أربعةَ أحرف، كـ "اِستخرج"، وأَمْرِهِ ومصدرِهِ، وأمرِ الثلاثيِّ، كـ"اُقتُلْ واُغْزُ واُغْزِي" بضمهنَّ، و "اِضرِب واِمشُوا واِذهَبْ" بكسرٍ كالبواقي.





الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: محمد12


توقيع : محمد12





الأربعاء 30 يوليو - 5:55:43
المشاركة رقم:
Admin
Admin


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 14956
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن



معجم المسائل النحوية والصرفية الواردة في القرآن الكريم

ص -2- مقدمة:
لئن وصفنا عصرنا هذا بعصر الاستقصاء ما كنا بعيدين عن الصواب. فقد قام الباحثون المعاصرون باستقصاء الكلمات والجذور الواردة في المعاجم العربية الضخمة ذات المجلدات المتعددة كلسان العرب وتاج العروس. وقد ساعدهم على ذلك الحواسيب التي تستطيع أن تنجز في بضع ثوانٍ ما لا يستطيع فريق من الباحثين إنجازه في أيام بل في شهور. لقد صممت الآن برامج حاسوبية لاستقصاء مفردات القرآن الكريم، وموضوعاته؛ وبإمكان القارئ أن يستعرض - بلمسة زرٍّ - جميع المواضع التي وردت فيها كلمة ما، أو جميع الآيات التي تعالج موضوعاً ما.
لقد بدأ عصر الاستقصاء في مجال القرآن الكريم عام 1939م عند ما قدّم محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله كتابه الشهير »المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم« إلى دار الكتب المصرية بالقاهرة لتقوم بطبعه ونشره على نفقتها، وذلك قبل بدء عصر الحاسوب بمدة. ولا شكَّ أن هذا الكتاب المفيد ساعد - ولا يزال يساعد - الباحثين والقرَّاء في استقصاء المسائل اللغوية، غير أنه لا يسعف من أراد استقصاء مسألة من المسائل النحوية، نحو الآيات التي وردت فيها »إن« الشرطية، أو »لَمَّا« الحينية، أو الآيات التي تحتوي على ضمير من الضمائر - مثلاً -، إذ لم يذكر فيه المؤلف حروف المعاني ولا الضمائر.
وقد سدَّ هذا الفراغ المؤلفان الدكتور إسماعيل أحمد عمايرة، والدكتور عبد الحميد مصطفى السيد بكتابهما القيم »معجم الأدوات والضمائر في القرآن الكريم« الذي أصدراه عام 1407هـ/ 1986م.
وفي عام 1417هـ/ 1996م صدر كتاب آخر في الموضوع نفسه وهو» معجم حروف المعاني في القرآن الكريم« لمؤلفه محمد حسن الشريف.



ص -3- وكان قد صدر قبلهما (عام 1392هـ/1972م)كتاب له صلة بهذا الموضوع، وهو كتاب »دراسات لأسلوب القرآن الكريم« للشيخ محمد عبد الخالق عضيمة.
وفيما يلي سنقوم بدراسة هذه الكتب الأربعة بشيء من التفصيل.



ص -1- بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فهذا بحث بعنوان »معجم المسائل النحوية والصرفية الواردة في القرآن الكريم« أعددته للمشاركة به في ندوة »عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه« التي تعقدها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ممثلة في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة. ويندرج هذا البحث في موضوع »دراسة إمكانية إضافة معاجم جديدة خادمة، أو مكملة لنقص سابق« وهو من موضوعات المحور الرابع الذي بعنوان »المعاجم في خدمة القرآن«.
والله أسال أن يجعله خالصاً لوجهه، وأن ينفع به المسلمين، إنه سميع مجيب.



ص -4- المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم :
يمكننا أن نستفيد من هذا المعجم في مجال المسائل النحوية في حدود ضيّقة، وذلك في المسائل النحوية المرتبطة بالألفاظ كبعض الأسماء، والأفعال، والحروف.
ففي مجال الأسماء يمكن دراسة بعض الأسماء الخمسة، وبعض الظروف مثل: قبل، وبعد، ولدى، ولدن، وفوق، وتحت.
وفي مجال الأفعال يتسنى لنا جمع الآيات التي وردت فيها الأفعال الناقصة كـ: »كان« وأخواتها، وبعض أفعال المقاربة، و»ظنَّ «وبعض أخواتها.
وفي مجال الحروف يسهل علينا استقصاء الآيات الواردة فيها »ليت«، و»لعل«، و»سوف«، و »بلى«، فهي من الحروف القليلة التي ذكرها محمد فؤاد عبد الباقي في معجمه.



ص -5- معجم الأدوات والضمائر في القرآن الكريم :
هذا المعجم – كما يدلّ عليه اسمه – يفهرس الأدوات والضمائر الواردة في القرآن الكريم. ولا بدّ هنا من توضيح المراد بـ »الأدوات « في هذا المعجم، قال واضعاه:
((ونستميح القارئ عذراً عن استخدام كلمة »الأدوات « بدلاً من المصطلح الشائع » حروف المعاني «، فهذه الكلمة أوفى بالحاجة من المصطلح المركب من كلمتين (حروف المعاني) فإن من الحروف ما هو خالص في الحرفية كالباء والفاء وبل، ومنها ما يجمع بين الاسمية والحرفية والفعلية كـ »ما« و»حاشا« و» عدا« ، وهو على أيّ حال مصطلح كوفيّ قديم فضلاً عن تجدد استعماله لدى المحدثين.(1) اهـ
يفهم من كلامهما هذا أن الأدوات هي حروف المعاني نفسها، غير أنهما يفضلان مصطلح الأدوات لكونها أشمل فتندرج تحتها الحروف وغير الحروف. وهذه التسمية لا غبار عليها، فقد استعملها السيوطي في الإتقان، وقال: "وأعني بالأدوات الحروف وما شاكلها من الأسماء والأفعال والظروف"(2). وقد ذكر الذين ألَّفوا في حروف المعاني أسماءً مثل: أيّ، وغير، وكلّ، ومَن؛ وظروفاً مثل: إذا، وثمَّ، ومتى، ومع؛ وأفعالاً مثل خلا، وعدا، وعسى، وليس.
وكان المفروض أن يحدد المؤلفان مرادهما بالأدوات، إذ لم يرد تعريف لها عند العلماء، ولا تحديد لعددها، فبينما ذكر الهرويّ واحداً وأربعين حرفاً


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ص: م 10.
(2) الإتقان 2: 140.



ص -6- في الأزهية، ذكر الزجاجي سبعة وثلاثين ومائة حرف في كتابه حروف المعاني. أما مؤلفا معجم الأدوات والضمائر فقد ذكرا 108 أداة، منها أسماء الإشارة كهذا، وهذه، وذلك، وتلك، وهؤلاء، وأولئك، وهذان، وذانك؛ والأسماء الموصولة كـ الذي، والذين، واللذان، والتي، واللائي، واللاتي. ولم يذكر أحد ممن ألَّف في هذا المجال »الذي « وفروعه من ضمن حروف المعاني إلاَّ الإربلِّي في ((جواهر الأدب)) حيث ذكره على أساس كونه حرفاً موصولاً في قوله تعالى: {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} [التوبة 69] عند بعض النحاة(1).
مآخذ على الكتاب :
1) لم يسلك المؤلفان مسلكاً موحداً في معالجة الأدوات، فقد ذكرا بعض الأدوات بصورتيها المجرَّدة والمتصلة بالضمائر تحت عنوان واحد كما فعلا بـ »إنَّ «، و »أنَّ «، و »لكنَّ «. وفي أدوات أخرى فَرَّقا بين صورتيها المجردة والمتصلة بالضمائر، بل جعلا صورتها المتَّصلة بكل ضمير أداةً مستقلة كما في »لعلَّ«، و »ليت«، و»مع«. وأدّتْ هذه الطريقة إلى التفريق بين أفراد أسرة واحدة، وإدخال أجنبي بينها، فقد فُرِّقَ بين »أيّكم« و »أيّنا «بـ »أيّما« لأن الترتيب الأبجدي يقتضي ذلك. وكان الأَوْلى أن تذكر الأداة المجردة تحت عنوان رئيس، وتذكر صورها المتصلة بالضمائر تحتها على النحو التالي:
لعلَّ
* لعل
*لعله


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جواهر الأدب: 444.












الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: berber


توقيع : berber





الأربعاء 30 يوليو - 5:57:11
المشاركة رقم:
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1419
تاريخ التسجيل : 03/12/2009
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن



ص -7- * لعلهم
* لعلك
* لعلكم
2) ومن مظاهر تعدد المنهج كذلك: أنهما جعلا نون التوكيد الخفيفة مع الثقيلة في حين أنهما فرَّقا بين »كلَّما« المتصلة و »كلَّ ما« المنفصلة، مع أن الفرق بين النونين فرق في اللفظ، أما في »كلَّما« فهو فرق في الإملاء، وكان الأولى أن يقال إنه في آيتين كتبت »ما« منفصلة في هذه الكلمة.
3) منهج الواضعين في ذكر »الأدوات « هو مراعاة شكلها دون دلالتها، فضمَّا »لما« الحينيَّة إلى »لما« الجازمة، و»لما« الاستثنائية؛ و »إما« العاطفة إلى »إما «الشرطية المكونة من »إنْ« و »ما« الزائدة؛ ولم يفرقا بين أنواع اللام، فذكرا الجارة، والمزحلقة، والفارقة، ولام الابتداء، ولام الأمر، ولام تلقي القسم كلها تحت عنوان اللام. وقالا موضحين منهجهما في ذلك: »إن هذا العمل فهرسة فحسب، وهو يقوم في أساسه على مراعاة الشكل، ولو فعلنا غير ذلك لوجدنا أننا نبتعد عن الهدف، فنحن نرمي بهذه الفهرسة إلى أن نيسِّر السبيل على الدارس، فنضع بين يديه الأداة الواحدة في جميع استعمالاتها القرآنية ضمن سياقها النصيّ(1) « اهـ. وإذا كان المراد بهذا عدم مراعاة الفروق بين دلالات الأداة الواحدة كالظرفية، والمصاحبة، والتعليل في الحرف »في« فهو قول وجيه؛ أما أن تعد »إنْ« الشرطية، و »إنْ« النافية، و»إنْ« المخففة من الثقيلة أداة واحدة لاتفاقها في الشكل فهذا كلام مجانب للصواب. ثم أي تيسير للباحث الذي يزمع دراسة لام الأمر – مثلاً – في أن يجد شواهدها القرآنية مبثوثة في خضمّ من الشواهد للامات مختلفة؟


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ص: م 9 _ 10.



ص -8- معجم حروف المعاني في القرآن الكريم:
أورد فيه المؤلف 112حرفاً من حروف المعاني الواردة في القرآن الكريم. وهذه الحروف تنقسم خمسة أقسام:
1) حروف المعاني مثل: في، وعلى، ونعم، وهمزة الاستفهام، والسين؛ وعددها نحو ستين.
2) أسماء نحو: أين، وكيف، وغير، وما الموصولة، وما الاستفهامية؛ وعددها نحو 17.
3) حروف البناء الصرفي مثل ألف التأنيث المقصورة، وألف التأنيث الممدودة، وألف جمع المؤنث.
4) حروف الدلالة النحوية مثل: الألف والواو والياء الدالّة على الحالات الإعرابية في الأسماء الخمسة، والمثنى، وجمع المذكر السالم.
5) ألف التثنية كما في »يفعلان« وهي الفاعل.
بلغ عدد المداخل في الأقسام الثلاثة الأخيرة نحو ثلاثين مدخلاً.
منهج المؤلف في الكتاب:
قبل إيراد شواهد الحرف من القرآن الكريم، يذكر تعريفاً موجزاً له، ويذكر أنواعه إذا كانت له أنواع، وإذا كانت له أكثر من دلالة، يذكرها، ويضع لكل معنى رمزاً إما بالحرف وإما بالرسم، ويثبت هذه الرمز الدالّ على معناه مع الشاهد القرآني. ذكر لهمزة الاستفهام – مثلاً – اثنين وعشرين معنىً، واختار لكل معنى رمزاً من الرموز المتاحة في الحاسوب كما يتضح من الأمثلة الآتية:



ص -9- (:رمز همزة الاستفهام الإنكاري التوبيخي التهكمي.
(: رمز همزة الاستفهام التقريري التوبيخي.
(: رمز همزة الاستفهام التقريري التوبيخي التعجبي.
(: رمز همزة الاستفهام التقريري التعجبي.
( : رمز همزة الاستفهام التقريري التوكيدي.
(: رمز همزة الاستفهام الإنكاري.
((: رمز همزة الاستفهام التقريري بمعنى الأمر.
وحرف »مِنْ« ذكر له المعاني الآتية، واتخذ لهذه المعاني الرموز المذكورة أمامها :
الابتدائية الغائية: (ب).
التبعيضية: (ع).
التبيينية: (ت).
البدلية: (د).
التفضيلية: (ض).
السببية أو التعليلية: (س).
التوكيدية : (و).
بمعنى الحال: (ح).
الظرفية (بمعنى في): (في).
الاستعلائية (بمعنى على): (على).
المجاوزة (بمعنى عن) (عن).
بمعنى عند: (عند).



ص -10- يثبت المؤلف الرموز في أسفل كل صفحة حتى يسهل على القارئ معرفة مدلولاتها.
مآخذ على الكتاب:
لا يخلو الكتاب من مآخذ، منها:
(1) أن المؤلف يعد الكلمات المتحدة الشكل كلمة واحدة، فيثبتها كلها تحت عنوان واحد، ويشير إلى معنى كل واحدة منها. وهذا خطأ فاحش، فـ»لمّا« الجازمة كلمة مستقلّة، لا صلة لها بـ »لمّا« الحينية، واتفاقهما في الشكل مجرّد مصادفة. وحتّى الكلمة الواحدة التي لها عدّة وظائف نحوية ينبغي تصنيفها بحسب وظائفها، فكلمة »و« – مثلاً – ينبغي أن تذكر تحت العناوين الآتية بحسب وظائفها: (1) واو العطف، (2) واو القسم، (3) واو الحال، وما إلى ذلك.
هاء بعض الحروف التي أثبتها المؤلف تحت عنوان واحد:
* لما الجازمة، ولما الحينية، ولما الاثتثنائية.
* اللامات المختلفة.
* الأنواع المختلفة لـ »ما«.
* »أن« المصدرية، والتفسيرية، والموكدة، والمخففة من الثقيلة.
* »إن« الشرطية، والنافية، والمخففة من الثقيلة.
(2) لم يذكر المؤلف كلمات ينبغي ذكرها بحسب خطّته في الكتاب، فقد ذكر المؤلف ألف التثنية كما في »فعلا« و »يفعلان«، وهو ضمير رفع متصل، وهذا يقتضي أن يذكر ضمائر الرفع المتصلة كلها كواو الجماعة، ونون النسوة، وياء المخاطبة، والتاء، غير أنه لم يذكرها.



ص -11- (3) وقع في الكتاب أخطاء في بعض المسائل، منها:
* ذكر المؤلف تحت همزة الطلب أمثلة لفعل الأمر من باب أفعل مثل: »آتِ« و»أحْسِنْ«. ومعلوم أن هذه الهمزة لا دخل لها في إفادة الفعل معنى الأمر، وأنها استمرار للهمزة التي في الفعل الماضي »أَفْعَلَ«.
* ذكر المؤلف تحت همزة الطلب فعل الأمر »أوِّبي« في قوله تعالى {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} [سبأ 10]، وهذا أمر في غاية الغرابة، إذ الهمزة التي في »أوِّبي« هي فاء الفعل، وليس في فعل الأمر من باب »فعَّلَ« همزة.



ص -12- دراسات لأساليب القرآن الكريم :
هو كتاب ضخم يقع في أحد عشر مجلداً، وينقسم إلى ثلاثة أقسام؛ ويحتوي القسم الأول على ثلاثة أجزاء، ويحتوي كل من القسمين الثاني والثالث على أربعة أجزاء. خصص القسم الأول لدراسة حروف المعاني، والقسم الثاني لدراسة مباحث الصرف، والقسم الثالث لدراسة مباحث النحو.
عكف المؤلف على إنجازه خمسة وعشرين عاماً، وهو كتاب كبير في مبناه، وعظيم في معناه. أما كبر مبناه فيظهر من قول المؤلف: إنه »الآيات والقراءات في هذا المبحث، أو أشير إليها (28700)« اهـ؛ وأما عظم معناه فيتضح من قول الشيخ محمود محمد شاكر رحمه الله في تصديره للكتاب إن المؤلف أودعه »معرفة واسعة مستوعبة تامة لدقائق علم النحو، وعلم الصرف، وعلم اختلاف الأساليب«.
يرى المؤلف أن هذا الكتاب معجم نحوي صرفي للقرآن الكريم، ويقول موضحاً هدفه من وضعه: »استهدفت أن أضع للقرآن الكريم معجماً نحوياً صرفياً يكون مرجعاً لدارس النحو، فيستطيع أن يعرف متى أراد: أوقع مثل هذا الأسلوب في القرآن أم لا؟ وإذا كان في القرآن فهل ورد كثيراً أو قليلاً، وفي قراءات متواترة أو شاذّة؟ كما أنه يستطيع أن يحتكم إليه في الموازنة بين الأقوال المختلفة كما كان يفعل الصدر الأول في الاحتكام إلى كلام الفصحاء ومشافهتهم قبل أن يدبَّ اللحن إلى الألسنة«(1).


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) دراسات لأسلوب القرآن الكريم 1: 1: 1. (القسم الأول: الجزء الأول: ص 1).



ص -13- غير أنه ليس معجماً بالمعنى المعروف والشكل المألوف، إنما هو كتاب يدرس فيه المؤلف المسائل الصرفية والنحوية الواردة في القرآن الكريم، والآيات المجموعة الواردة في الكتاب إنما جمعها المؤلف خدمة لهذه الدراسة. ولكن الكتاب يحوي نواة للمعجم، ويمكن تحويل المواد الواردة فيه إلى معجم.
منهج الكتاب :
1) يبدأ المؤلف دراسة مسألة ما تحت عنوان »لمحات عن دراسة (1) في القرآن الكريم « يذكر فيه ما يمهد لدراسة المسألة دراسة مفصلة في المبحث الذي يليه. يقول المؤلف موضحاً هدفه من هذا العنوان: »رأيت أن أقدم أمام دراسة كل حرف(2) صورة واضحة موجزة لعناصر الدراسة التفصيلية، واخترت لها عنوان (لمحات عن دراسة )، وهذه اللمحات أشبه بما تفعله الإذاعات في صدر نشراتها الإخبارية من تقديم موجز الأنباء، وآثرت هذا المنهج لأمرين:
أ) تقريب هذه الدراسة إلى نفوس القرَّاء على اختلاف درجاتهم الثقافية، وتيسيرها لهم، فمن شاء اكتفى بهذا القدر، ومن شاء رجع إلى الدراسة التفصيلية.
ب) كفل هذا المنهج لي حريَّة نقل النصوص في الدراسة التفصيلية «.
2) ثم يعقد فصلاً بعنوان » دراسة في القرآن الكريم « يفصل فيه الكلام على وجوهها مع ذكر شواهد كثيرة من القرآن الكريم.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هنا يذكر المسألة المدروسة.
(2) إنما ذكر الحرف لأنه بدأ مشروعه هذا بدراسة حروف المعاني، ثم أكمله بدراسة المسائل الصرفية والنحوية كلها.



ص -14- لقد وجد الشيخ عضيمة باستقراء بعض المسائل النحوية في القرآن الكريم أن ما جاء في القرآن الكريم يخالف بعض القواعد النحوية التي ذكرها النحاة. يقول الشيخ موضحاً هذه النتائج التي توصَّل إليها:
وللنحويين قوانين كثيرة لم يحتكموا فيها لأسلوب القرآن، فمنعوا أساليب كثيرة جاء نظيرها في القرآن، من ذلك:
1) ذكر سيبويه قبح »كلّ« المضافة إلى نكرة في أن يلي العوامل، فقال (1: 274): » " أكلت شاة كلَّ شاةٍ " حسن، و" أكلت كلَّ شاة " ضعيف«.
جاء »كلّ« المضافة إلى نكرة مفعولاً به في 36 موضعاً في القرآن الكريم، كما تصرّفت في وجوه كثيرة من الإعراب.
2) منع السهيلي أن تلى »كلّ« المقطوعة عن الإضافة العوامل، نحو: »ضربت كلاً«، و»مررت بكلٍّ« (نتائج الفكر ص 227).
جاءت »كلّ« المقطوعة عن الإضافة مفعولاً به، ومجرورة بالحرف متأخرة عن فعلها في آيات من القرآن.
3) اشترط الزمخشري في خبر »أنَّ« الواقعة بعد »لو« أن يكون خبرها فعلاً (المفصَّل 2: 216).
جاء خبرها في القرآن اسماً جامداً، واسماً مشتقاً.
4) منع ابن الطراوة أن يقع المصدر المؤوَّل من »أن« والفعل مضافاً إليه (الهمع 2: 3).
جاء المصدر المؤوَّل من »أن« والفعل مضافاً إليه في ثلاثة وثلاثين موضعاً في القرآن.
5) منع النحويون وقوع الاستثناء المفرَّغ بعد الإيجاب، وعلَّلوا ذلك بأن وقوعه بعد الإيجاب يتضمن المحال أو الكذب.



ص -15- وفي القرآن ثماني عشرة آية وقع فيها الاستثناء المفرغ بعد الإيجاب، وفي بعضها كان الإيجاب مؤكداً مما يبعد تأويله بالنفي، كقوله تعالى:
* {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} (2 : 45).
* {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} (2 : 143).
* {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} (12 : 66).
ذكر المؤلف أمثلة أخرى، ونحن نكتفي بهذا القدر.



ص -16- نتائج واقتراحات :
يتضح من هذه الدراسة أنه لم يوضع إلى الآن معجم شامل للمسائل الصرفية والنحوية الواردة في القرآن الكريم، ونقترح أن يصمم برنامج حاسوبي لمثل هذا المعجم، ويضمَّن إمكان إعادة تصنيف الآيات الخاصة بمسألة ما تصنيفات فرعية، ولنشرح هذه الفكرة بمثال. ففي مجال المفعول المطلق – مثلاً – تظهر أولاً جميع الآيات التي تتضمن المفعول المطلق. وبإمكاننا توزيع هذه الشواهد على أساس الغرض من المصدر، فتتوزع على الأصناف الآتية :
(1) ما جاء فيه المصدر مؤكداً لعامله
(2) ما جاء فيه المصدر مبيناً لنوعه
(3) ما جاء فيه المصدر مبيناً لعدده
(4) ما جاء فيه المصدر نائباً عن فعله
وبلمسة أخرى لأحد المفاتيح نستطيع أن نوزعها على أساس العناصر التي نابت عن المصدر.
مما لا شك فيه أن مثل هذا البرنامج سيمنح الباحثين في مجال النحو إمكانات هائلة لدراسة المسائل النحوية والصرفية الواردة في القرآن الكريم، وكذلك سيساعد مؤلفي كتب النحو الدراسية في اختيار الشواهد المناسبة للمسائل النحوية إن شاء الله.
ونذيل البحث بنموذجين لتصنيف الأدوات تصنيفاً يساعد الباحث على دراستها.



ص -17- اللام المزحلقة :
هي لام الابتداء بعد »إنَّ« المكسورة، وسميت مزحلقة لأنها زحلقت عن صدر الجملة كراهية ابتداء الكلام بمؤكدَينِ. حقها أن تدخل على خبر »إن«، وتدخل كذلك:
1) على اسمها إذا تأخر عن الخبر، وكان نكرة.
2) وعلى ضمير الفصل.
3) وعلى ضمير الرفع المنفصل المؤكد للضمير المتَّصل.
(أ) اللام المزحلقة الداخلة على الخبر المفرد
(2 : 45) {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} .
(2 : 70) {وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} .
(2 : 143) {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ}
(2 : 149) {وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} .
(2 : 243) {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} .
(3 : 68) {ِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُو}هُ.
(3 : 96) {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ}
(5 : 32) {ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} .
(5 : 49) {وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} .
(6 : 28) {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} .








الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: محمد12


توقيع : محمد12





الأربعاء 30 يوليو - 5:58:28
المشاركة رقم:
Admin
Admin


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 14956
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


ص -18- (6 : 121) {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} .
(6 : 121) {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} .
(6 : 134) {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ} .
(6 : 146) {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} .
(6 : 165) {وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} .
(7 : 109) {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} .
(7 : 123) {إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ}
(7 : 153) {إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} .
(7 : 167) {إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ} .
(7 : 167) {وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} .
(8 : 5) {وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} .
(8 : 42) {وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
(9 : 42) {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} .
(9 : 49) {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} .
(9 : 114) {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} .
(10 : 53) {قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ}
(10 : 60) {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} .
(10 : 76) {إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ} .
(10 : 83) {وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ} .
(10 : 92) {وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} .
(11 : 9) {إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ} .
(11 : 10) {إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} .



ص -19- (11 : 41) {إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} .
(11 : 72) {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ} .
(11 : 75) {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} .
(12 : 11) {وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} .
(12 : 12) {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .
(12 : 14) {إِنَّا إِذاً لَخَاسِرُونَ} .
(12 : 53) {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} .
(12 : 61) {وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ} .
(12 : 68) {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ} .
(12 : 70) {إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} .
(12 : 79) {إِنَّا إِذاً لَظَالِمُونَ} .
12 : 82) {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} .
(13 : 6) {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ} .
(13 : 6) {وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} .
(14 : 7) {إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} .
(14 : 8) {فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} .
(14 : 34) {إِنَّ الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}
(14 : 39) {إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} .
(15 : 6) {إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} .
(15 : 43) {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ} .
(15 : 59) {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} .
(15 : 64) {وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} .



ص -20- (15 : 85) {وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ} .
(16 : 7) {إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ} .
(16 : 18) {إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} .
(16 : 47) {فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ} .
(16 : 86) {إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} .
(16 : 110) {إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} .
(16 : 119) {إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} .
(17 : 49) {أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً} .
(17 : 98) {أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً} .
(18 : 8) {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً} .
(ب) اللام المزحلقة الداخلة على الخبر الجملة :
(2 : 144) {وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ}
(2 : 146) {وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ} .
(6 : 19) {أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى} .
(6 : 33) {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ} .
(6 : 119) {وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ}
(6 : 121) {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ} .
(7 : 60) {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} .
(7 : 66) {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ} .
(7 : 66) {وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} .



ص -21- (7 : 81) {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ}
(9 : 34) {إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} .
(11 : 79) {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} .
(11 : 91) {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً} .
(12 : 30) {إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} .
(12 : 94) {إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} .
(16 : 124) {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .
(17 : 40) {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً} .
(17 : 101) {إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً} .
(17 : 102) {وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً} .
(23 : 73) {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .
(25 : 20) {إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ} .
(27 : 6) {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} .
(27 : 55) {أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ} .
(27 : 74) {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ }
(28 : 38) {وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} .
(28 : 76) {وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ} .
(29 : 28) {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} .
(29 : 29) {أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ}
(37 : 137) {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ} .
(37 : 151) {أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ}
(38 : 24) {وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} .








الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: berber


توقيع : berber





الأربعاء 30 يوليو - 6:02:44
المشاركة رقم:
Admin
Admin


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 14956
تاريخ التسجيل : 16/06/2009
http://www.berberjawahir.com/
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


مقدمة ابن المعتز لكتاب البديع:
قال عبد الله بن المعتز رحمه الله:
قد قدمنا1 في أبواب كتابنا هذا بعض ما وجدنا في القرآن واللغة وأحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكلام الصحابة والأعراب وغيرهم وأشعار المتقدمين من الكلام الذي سماه المحدثون البديع؛ ليعلم أن بشارًا2 ومسلمًا3 وأبا نواس4 ومن تقيلهم5 وسلك سبيلهم لم يسبقوا إلى هذا الفن؛ ولكنه كثر في أشعارهم فعرف في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قدم الشيء: جعله مقدَّمًا.
2 أبو معاذ بشار بن برد، نشأ في البصرة وقدم بغداد وأدرك الدولتين: الأموية والعباسية، وهو زعيم المحدثين ومن المبتدعين في مذاهب الشعر ومعانيه والمتصرفين في شتى فنونه والمجيدين في الأساليب الشعرية، اتهم بالزندقة وقتل سنة 167هـ.
3 نشأ صريع الغواني مسلم بن الوليد الأنصاري في الكوفة، وفيها درس وتأدَّب ونظم القريض ومدح الأمراء وأثرى، ويعد في الطبقة الأولى من المحدثين، وهو ممن تكلفوا البديع في شعرهم حتى رُمي بإفساده، ويجمع شعره بين الأسلوب القديم والحديث مع رقة واضحة، مات بجرجان سنة 208هـ.
4 نشأ أبو نواس الحسن بن هانئ بالبصرة ثم تحول إلى الكوفة ليتخرج على والبة بن الحباب، ونبغ في الشعر فرحل إلى بغداد وفيها تألق نجمه ووثقت صلاته بالرشيد والأمين، وكان ضليعًا في سائر فنون الثقافة الدينية والأدبية، وهو شاعر اللذات الحسية وشعره صورة لمذهب اللذة الذي طبع عليه، ويمتاز بافتنانه وكثرة تصرفه وحُسْن جودته وسهولة أسلوبه ورقة لفظه وسلامة نظمه، وأجود شعره خمرياته، مات ببغداد سنة 198هـ.
5 تقيل الولد أباه: نزع إليه في الشبه واحتذى حذوه.



ص -74- زمانهم حتى سُمي بهذا الاسم فأعرب عنه ودل عليه، ثم إن حبيب1 بن أوس الطائي من بعدهم شعف2 به حتى غلب عليه وتفرع3 فيه وأكثر منه فأحسن في بعض ذلك وأساء في بعض، وتلك عقبى الإفراط وثمرة الإسراف، وإنما كان يقول الشاعر من هذا الفن البيت والبيتين في القصيدة، وربما قرئت من شعر أحدهم قصائد من غير أن يوجد فيها بيت بديع، وكان يستحسن ذلك منهم إذا أتى ناردًا ويزداد حظوة بين الكلام المرسل، وقد كان بعض العلماء يشبه الطائي في البديع بصالح بن عبد القدوس4 في الأمثال، ويقول: لو أن صالحًا نثر أمثاله في شعره وجعل بينها فصولًا من كلامه لسبق أهل زمانه، وغلب على مد5 ميدانه، وهذا أعدل كلام سمعته في هذا المعنى6.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ولد بجاسم من قرى حوران بالشام عام 190هـ ورحل إلى مصر صبيًّا فتروى الأدب وأكثر من حفظ الشعر وعالج نظم القريض حتى أجاده، ثم رحل إلى بغداد ومدح المعتصم وولي بريد الموصل، واشتهر أبو تمام بقوة الحافظة وألف "الحماسة" و"فحول الشعراء" و"نقائض جرير والأخطل" وغير ذلك، ويمتاز شعره بتخير اللفظ وتجويد الصياغة ودقة المعاني وتكلف البديع، مات سنة 231هـ.
2 شعفه الحب: أمرضه أو أحرق قلبه، وشُعف بكذا على البناء للمجهول.
3 تفرعت أغصان الشجرة: كثرت. وتفرع القوم: ركبهم، وفرع من هذا الأصل مسائل جعلها فروعه فتفرعت.
4 شاعر حكيم متكلم كان يعظ الناس في البصرة، اتهم بالزندقة وقتل ببغداد نحو سنة 160هـ.
5 المد: السيل، ومد البصر: مداه.
6 بسط الجاحظ ذلك الرأي في البيان والتبيين "نشر السندوبي عام 1926" 150 ج1، وألم به ابن رشيق في العمدة "255/ 1".



ص -75- أصل الكتاب:
بسم الله [الرحمن الرحيم]:
من الكلام البديع قول الله تعالى: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف: 4]. ومن الشعر البديع قوله "من البسيط":
والصبح بالكوكب الدري منحور1
وإنما هو استعارة الكلمة لشيء لم يعرف بها من شيء قد عرف بها؛ مثل: أم الكتاب، وجناح الذل، ومثل قول القائل: الفكرة مخ العمل2، فلو كان قال: "لب العمل" لم يكن بديعًا.
ومن البديع أيضًا: التجنيس والمطابقة، وقد سبق إليهما المتقدمون، ولم يبتكرهما المحدثون، وكذلك الباب الرابع3 والخامس4 من البديع.
وقد أسقطنا من كتابنا هذا أسانيد الأحاديث: عن رسول الله -صلى الله عليه وآله- وعن أصحابه؛ إذ كان من التكثير، ولم نذكر إلا حديثًا مشهورًا.
ولعل بعض من قصَّر عن السبق إلى تأليف هذا الكتاب ستحدثه نفسه وتمنيه مشاركتنا في فضيلته، فيسمي فنًّا من فنون البديع بغير ما سميناه به، أو يزيد في الباب من أبوابه كلامًا منثورًا، أو يفسرشعرًا لم نفسره، أو يذكر شعرًا قد تركناه ولم نذكره؛ إما لأن بعض ذلك لم يبلغ في الباب مبلغ غيره فألقيناه، أو لأن فيما ذكرنا كافيًا ومغنيًا، وليس من كتاب إلا وهذا ممكن فيه لمن أراده5، وإنما غرضنا في هذا الكتاب تعريف الناس أن المحدثين لم يسبقوا المتقدمين إلى شيء من أبواب البديع، وفي دون ما ذكرنا مبلغ الغاية التي قصدناها، وبالله التوفيق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 صدر البيت:
أوردتهم وصدور العيس مسنفة
"راجع 347 صناعتين، 96 نقد الشعر"، ويروى: أوردتها، والبيت لعبد الرحمن بن علي بن علقمة بن عبدة، مسنفة "بصيغة اسم المفعول": أي مشدودة بالسناف "بكسر السين" وهو خيط يشد من حقب البعير إلى تصديره ثم يشد في عنقه إذا أضمر "مادة سنف في اللسان"، منحور: أي مستقبل "بصيغة اسم المفعول" كما في مادة نحر في اللسان، والكوكب الدري: المضيء الثاقب نسب إلى الدر لبياضه. ومعنى البيت: أنه أورد هذه الإبل الضامرة -أو أورد القوم الذي كان رائدًا لهم- منهل الماء والإبل في نهاية الكلال والليل تضيء كواكبه وتبعد إشراق الصباح عنه فكأنها نحرته. قال قدامة: أشار إلى الفجر إشارة ظريفة بغير لفظه. وقال أبو هلال: وليس في هذا البيت إشارة إلى الفجر؛ بل صرح بذكر الصبح، وقال: هو منحور بالكوكب الدري أي صار في نحره، ووَضْعُ هذا البيت في باب الاستعارة أولى "347 صناعتين".
2 هي لإبراهيم بن يزيد النخعي فقيه العراق سنة 96هـ. وخالص كل شيء: هو مخه، والمراد أنها الروح المدبرة للعمل، كما سيأتي في الكتاب.
3 هو رد أعجاز الكلام على ما تقدمها.
4 هو المذهب الكلامي.
5 وذكر أرسطو: أنه مطلق لكل أحد احتاج إلى تسمية شيء ليعرفه به أن يسميه بما شاء من الأسماء "ص74 نقد النثر ط 1927".





الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: berber


توقيع : berber





الخميس 7 أغسطس - 23:18:52
المشاركة رقم:
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1958
تاريخ التسجيل : 18/10/2010
العمر : 26
مُساهمةموضوع: رد: أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن


سلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآم الله عليكم

سلمت ـأنـآملكَ ـالجوهريـه ع’ـلى ـأنتقـآئكً ـأرـائع’.~
يعطيكـ ـ العاافيـــهـ .`~





الموضوعالأصلي : أسئلة وأجوبة في إعراب القرآن // المصدر : منتديات جاهر ستار العليمية //الكاتب: نمر مقنع


توقيع : نمر مقنع





إرسال موضوع جديدإرسال مساهمة في موضوع



الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


ََ

مواضيع ذات صلة

منتديات جواهر ستار  التعليمية

↑ Grab this Headline Animator

Submit Your Site To The Web's Top 50 Search Engines for Free! share xml version="1.0" encoding="UTF-8"